2019/08/18
www.akkanet.net

 
       
     
 

الصفـحة الرئـيسـية

سَلْمى البِدايَةُ وَالنِّهايَة... شعر: محمود مرعي

سَلْمى البِدايَةُ وَالنِّهايَة... شعر: محمود مرعي

 2019-07-01 12:32:05 :  آخر تحديث   l   عكانت  

 

سَلْمى البِدايَةُ وَالنِّهايَة- شعر: محمود مرعي

 

بَيْنَ المَداركِ وَالأرواحِ تَنْعَقِدُ.. أَقْوى الرَّوابِطِ لا تَبْلى لَها عُقَدُ

تَظَلُّ مَعْقودَةً وَالعِتْقُ جَوْهَرُها.. وَلا يُقارِبُها وَهْنٌ وَلا كَمَدُ

تَظَلُّ سارِحَةً كَالرُّوحِ مُطْلَقَةً.. وَلا يُقَيِّدُها عَصْرٌ وَلا أَمَدُ

حَمَّالَةٌ شَوْقَها وَالشَّوْقُ حامِلُها.. أَنْعِمْ بِحَمَّالَةٍ مَحْمولَةٍ تَقِدُ

خَوالِجَ النَّفْسِ تُبْقيها مُجَمَّرَةً.. لا يَعْتَريها كُمونٌ أَوْ لَها نَفَدُ

يَزيدُ وَقْدَتَها مَرُّ الزَّمانِ شَذا.. كَالعُودِ بِالحَرْقِ نَفْحُ الطِّيبُ يَطَّرِدُ

يَخِفُّ في أَضْلُعِ الـمَلْهوفِ مَحْمَلُها.. إِذا تَراءَى خَلِيًّا هَمُّهُ الرَّغَدُ

لكِنَّها النَّارُ في صَدْرِ الشَّجي أَبَدًا.. تُصْليهِ حَرَّ هَجيرٍ ساقَهُ الوَجِدُ

وحاملُ الشَّوقِ لا تُقْصيهِ واقِصَةٌ.. لكِنْ يُجالِدُ حَتَّى يَخْضَعَ الجَلَدُ

وحاملُ الشَّوقِ لا تَخبو حرائقهُ.. يظلُّ في طَفَراتِ الطَّيفِ يبتَرِدُ

وَلا يُغادِرُ مَهْما جَدَّ مَسْرَحَهُ.. وَيَرْتَدي لَيْلَهُ، فَاللَّيْلُ مُنْجَرِدُ

لكنْ يَظَلُّ وَلَوْ فاضَتْ مواجِدُهُ.. نَهْرًا، يُصَبِّرُهُ ما فيهِ يَعْتَقِدُ

وَيَحْسُنُ الشِّعْرُ إِيحاءً وَتَوْرِيَةً.. وَيَرْذُلُ الشِّعْرُ تَصْريحًا وَيُنْتَقَدُ

يَذْوي الجَمالُ وَما تَذْوي مَخايِلُهُ.. تَعيشُ في الـمَرْءِ ذِكْرى جَنَّها الخَلَدُ

إِلَّا سُلَيْمى تَجَلَّتْ وَالأُفولُ نَبا.. لَمْ تَذْوِ مُذْ أَزْهَرَتْ وَاشْتارَها الـمَلَدُ

وَاللهُ زَيَّنَها في عَيْنِ ناظِرِها.. وَالحُسْنُ مِنْ حاسِدٍ شانٍ لَها، رَصَدُ

في عَيْنِها لُغَةٌ وَالطَّرْفُ شِفْرَتُها.. وَفَكُّها عَنَتٌ ما اسْطاعَ مُجْتَهِدُ

وَالبَحْرُ فيها امْتِداداتُ السَّماءِ بِهِ.. بِكُلِّ زُرْقَتِها في الرَّأْدِ تَطَّرِدُ

في خَدِّها ضَرَجٌ ما كانَ مِنْ قَوَدٍ.. لكِنْ تَفَتَّحَ فيهِ الوَرْدُ لا السَّبَدُ

في ثَغْرِها مِقَةٌ في رَسْمِهِ ثِقَةٌ.. وَهاجَ جَمْرَتَهُ في وَقْدِها البَرَدُ

وَلِلْحِجابِ أَفاعيلٌ عَلى قَمَرٍ.. إِذا تَكَوَّرَ فَالتَّعْويذَةُ الصَّمَدُ

وَزانَهُ أَشْرَفُ الأَلْوانِ مُنْسَدِلًا.. وَزادَهُ أَلَقًا، فَالشَّانِئُ الحَسَدُ

تَرى الحِجابَ كَمِشْكاةٍ تَوَسَّطَها.. مِصْباحُ نورٍ بِنورِ اللهِ يَتَّقِدُ

إِذا تَهادَتْ تَهادى ناعِمٌ شَبِمُ.. بِالرَّوْحِ يَفْهَقُ بِالرَّيْحانِ يَحْتَشِدُ

مُعَطَّرًا بِشَميمٍ غَيْرِ ما عَهِدَتْ.. أَيْفاعُ نَجْدٍ أَوِ الفَيْحاءُ وَالنُّجُدُ

تُصْبي الحَليمَ وَتُصْبي الشَّيْخَ تُرْجِعُهُ.. إِلى خَيالِ صِبًا أَوْدَتْ بِهِ العُهُدُ

ظِباءُ مَكَّةَ لَوْ فاضَلْنَها فَضَلَتْ.. بِخُصْلَتَيْنِ، وَلا تَشْبيهَ يُعْتَمَدُ

وَلَوْ طَلَبْتَ لَها التَّفْسيرَ لَامْتَنَعَتْ.. كَغامِضِ الشِّعْبِ لا تَهْديكَهُ الجُدَدُ

مَنْ ذا يُفَسِّرُ ما اسْتَعْصَتْ قِراءَتُهُ.. وَالنَّقْدُ فيهِ عَقيمُ ما لَهُ وَلَدُ

مُقَدَّسٌ حُبُّها مَجْرَى وَقابَ دَمٍ.. مَسيرُهُ رَحْبُ عَيْنٍ يَفْتَدي تَلِدُ

مُدِلَّةٌ حَفَّها ميراثُ وارِفَةٍ.. دَليلُها مَنْ رَوى عِشْقًا، يُضيءُ غَدُ

وَتِلْكَ سَلْمى تُخومُ الخُلْدِ شُرْفَتُها.. وَالرُّوحُ مَطْلَعُها وَالـمَرْتَعُ الكَبِدُ

قَدْ كِدْتُ في مَوْرَةٍ صَمَّاءَ غاشِيَةٍ.. أَطْوي كِتابَ زَمانٍ، طَيُّهُ بَدَدُ

أَرَدْتُ قِتْلَتَها وَالـمَوْتُ قاتَلَني.. ثُمَّ اسْتَحالَ خَيالًا رُكْنُهُ الرَّقَدُ

حَتَّى الفَناءُ فَني حالًا وَتَحْسَبُهُ.. تَوَهُّمَ الخَلْقِ، لَمْ يُخْلَقْ لَهُ أَحَدُ

وَمَرَّتِ الحالُ وَانْجابَتْ عَوارِضُها.. وَالحِلْمُ مَدَّ رُواقًا، مَدُّهُ مَدَدُ

وَعُدْتُ أَسْتَرْجِعُ الأَحْداثَ غَرْبَلَةً.. حَتَّى يُزايِلَها التَّشْكيكُ وَالفَنَدُ

أَتَيْتُها وَعَجاجُ الوَهْمِ يَكْنُفُها.. تَرَكْتُها وَقَراحُ الحَقِّ مُلْتَبِدُ

وَصَرَّحَ الحالُ عَنْ لا شَيْءَ غَيْرِ غِشا.. عَلى الحِجى رانَ حَتَّى اسْتَفْحَلَ الكَنَدُ

لَوْلا مَضَيْتُ بِشِعْبِ الغَيِّ وَهْوَ يَدٌ.. لَذُقْتُ مَنْدَمَةَ الكُسْعِيِّ، بِئْسَ يَدُ

لٰكِنْ عَدَلْتُ وَقَدْ هاجَتْ مَآثِرُها.. ضَجَّتْ مَحاسِنُها وَاسْتُنْفِرَ الغَيَدُ

شَكَرْتُ سَلْمى عَلى ما أَسْلَفَتْ، وَهَمى.. بَخورُ حُجْرَتِها رَيْثًا وَيَتَّئِدُ

يُنْبي بِأَنَّ سُلَيْمى غَيْرُ راضِيَةٍ.. عَنِّي وَمُحْبَطَةٌ في نَفْسِها تَجِدُ

وَما دَرَتْ بِالَّذي أَوْرَتْهُ غَيْبَتُها.. وَما تَوَقَّدَ أَوْ مَنْ مَسَّهُ الكَبَدُ

وَإِنَّ سَلْمى لَتَأْتَمُ الحَياةُ بِها.. بِكُلِّ ما تَحْتَوي، فَالأَصْلُ مُعْتَقَدُ

سَلْمى الحَضارَةُ وَالتَّاريخُ مُذْ بَزَغَتْ.. سَلْمى اكْتِمالُ جَمالٍ، صاغَهُ الأَحَدُ

سَلْمى الرَّبيعُ وَقِدْمًا هاجَ زاهِرُهُ.. وَأَشْرَقَتْ رَوْضُهُ وَالصَّادِحُ الغَرِدُ

سَلْمى الأَصالَةُ لَمْ تُلْبَسْ بِمُحْدَثَةٍ.. مِنَ الصِّناعَةِ مِمَّا أَنْتَجَ الرُّبُدُ

سَلْمى الـمَحاسِنُ ما احْتاجَتْ لِتَطْرِيَةٍ.. وَلا يُقالُ عَلَيْها الحُسْنُ مُرْتَفَدُ

سَلْمى الرِّوايَةُ ما شيبَتْ بِبَهْرَجَةٍ.. وَفي الرِّواياتِ ذِرْوُ الحَبْكَةِ العُقَدُ

سَلْمى القَصيدُ ذُرى الإِبْداعِ نَهْدَتُها.. فَلا تُطاوِلُها لَيْلى وَلا رَغَدُ

سَلْمى البِدايَةُ لا قَبْلٌ تُضافُ لَهُ.. وَهْيَ النِّهايَةُ لا بَعْدٌ لَها يَفِدُ

 

 

  جديد الاخبار في موقع عكا نت

التعليقات : (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اضف تعليق
 

الاسم

 

 البلد

 

  التعليق

 

 

دليل عكا نت

ستائر وديكور دلال
عكا - ديرخ هاربعاه 20
وسيم: 0522697892

للاعلان في الفيس بوك عكانت
اكثر من مئة الف متابع
0505649618

كراج حسين حتحوت מוסך השלושה
04-9915626
عكا، المنطقة الصناعية

موقع عكانت
نصف مليون مشاهده
0505649618

مطابخ جانيرو
يركا - المنطقة الصناعية
04-9561902

البريد الالكتروني لموقع عكانت
------------------
akkanet.net@gmail.com

مصطفى تيتي
عكا - مكتب حسابات
04-9918242

بلدية عكا
04-9956130
106

واتس اب
موقع عكانت
0505649618

مطعم المرسى
عكا القديمة - ميناء الصيادين
04-9019281

فقط 1 ش.ج
للاعلان في دليل عكانت
0505649618

واتس اب موقع عكانت
واتس اب موقع عكانت
0505649618

البريد الالكتروني لموقع عكانت
------------------
akkanet.net@gmail.com

موقع عكانت أفضل وسيلة للاعلان
أفضل وسيلة اعلان دائما
0505649618

للاعلان في موقع عكانت
أكثر من نصف مليون متصفح
0505649618

مجلة عكانت
توزع في عكا والقضاء لحجز اعلاناتكم
0505649618

مطعم المرسى
عكا القديمة - ميناء الصيادين
04-9019281

فقط 1 ش.ج
للاعلان في دليل عكانت
0505649618

قزموز
مكتب للتصميم الغرافي والاعلان
0505649618

الاعلان على مسؤولية المعلن ، ولا يعبر عن رأي ادارة الموقع