فيروس الكورونا يصل اسرائيل: الاشتباه باصابة عامل في سديروت ونقل سيدة الى المستشفى في تل ابيبالاحتلال يتوسع في هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المصنفة ( ج )الناصرة: اندلاع حريق بمنزل في حي بئر الامير دون اصاباتديرحنا: إصابة 5 أشخاص بينهم طفل بجراح بين خطيرة متوسطة إثر حادث طرقللعام الثاني على التوالي الفنان محمد عساف نجم مسرح المجاز بإمارة الشارقة
http://akkanet.net/Adv.php?ID=76797

عطا الله حنا: نقول للمتأسرلين والمتصهينين الذين يدعون الانتماء للمسيحية زورا وبهتانا بأن عودوا الى رشدكم

 

سيادة المطران عطا الله حنا :"نقول للمتأسرلين والمتصهينين الذين يدعون الانتماء للمسيحية زورا وبهتانا بأن عودوا الى رشدكم وابواب التوبة مفتوحة امام من انحرفت بوصلته في وقت من الاوقات"

 

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن ظاهرة ما يسمى " بالمسيحية الصهيونية " يبدو انها ليست مقصورة على امريكا والغرب لوحده بل هي ظاهرة موجودة بلادنا وفي مشرقنا وما اكثر المتصهينين والمتأسرلين الذين يدعون انتماءهم للمسيحية ولكن المسيحية براء من مواقفهم وارائهم وادعائاتهم .

هنالك من يريدوننا الا ندافع عن شعبنا الفلسطيني المظلوم وهنالك من يقولون بأن الدفاع عن فلسطين هو تدخل في شؤون سياسية لا تعني رجال الدين وهنالك من يظنون بأن القضية الفلسطينية هي شيء لا يعنينا ولا يجوز ان يهمنا على الاطلاق .

ولهؤلاء المتصهينين المتأسرلين بكافة اوصافهم ومسمياتهم اقول بأن قضية فلسطين هي قضيتنا كمسيحيين قبل ان تكون قضية اي جهة اخرى ، فنحن عندما ندافع عن فلسطين ندافع عن تاريخنا وعن وجودنا وعن هويتنا كما اننا ندافع عن المسيحية في مهدها وقيامتها ومقدساتها .

ما اكثرالجهلة الذين لم يفتحوا كتابا روحيا في يوم من الايام لكي يقرأوا شيئا عن المسيحية وما اكثر المسيحيين الذين لا يعرفون شيئا عن المسيحية سوى انهم ينتمون الى هذه الطائفة او تلك فهنالك شريحة من المسيحيين اتمنى ان تكون قليلة العدد التي لا تعرف شيئا عن المسيحية وهم مرتمون في الاحضان الصهيونية ويظنون انها حاميتهم وحامية وجودهم .

اقول للمسيحيين الفلسطينيين في هذه الديار بأنه لا يجوز لاحد منا أن يتخلى عن مسيحيته القويمة النقية ومسيحيتنا دوما تعلمنا ان نقول كلمة الحق حتى وان ازعجت جبابرة هذا العالم ، المسيحية تعلمنا ان نكون الى جانب المظلومين وليس الى جانب الظالمين ومن حسم موقفه وانحاز للظالم في قمعه واستبداده انما تخلى عن مسيحيته وعن ايمانه وعن القيم الروحية والانسانية التي يبشر بها وينادي بها كتابنا الالهي .

نعلم جيدا ان هنالك تقصيرا في التبشير وفي التوعية ونعلم جيدا ان رسالة المسيحية القويمة النقية لا تصل الى الكثيرين ونعلم جيدا ان هنالك خللا رعويا اوجد عندنا اشخاص يعيشون في فراغ روحي وهم لا يعرفون شيئا عن المسيحية وقيمها ورسالتها.

علينا ان نعترف كرعاة وكاباء ان هنالك تقصيرا في الجوانب الرعوية وهي التي ادت الى وجود بعض الانحرافات الفكرية ونتمنى ان يتم تصحيح هذا الخلل بأسرع ما يمكن.

فهنالك من يلجأون لدكان اطلق عليه تسمية كنيسة في الناصرة تمارس فيه مظاهر السحر والشعوذة وهنالك من يتخذون من الصهيونية والماسونية شعارا لهم وهنالك من تخلوا عن هويتهم الوطنية ظنا منهم بأن القضية الفلسطينية هي قضية سياسية فحسب في حين ان القضية الفلسطينية لها ابعاد اخلاقية وانسانية وحقوقية .

عندما ادافع عن فلسطين وشعبها وقضيتها العادلة فإن هذا لا يمكن اختزاله بأنه موقف سياسي فحسب بل هو موقف انساني واخلاقي وروحي .

عودوا الى الانجيل المقدس فعندما كان المخلص ينتقل من مكان الى مكان في بلادنا المباركة كان يذهب دوما الى الفقراء والمحتاجين والمرضى والمساكين .

لم نراه في يوم من الايام يزور الزعماء المتسلطين والمتجبرين بل كان دوما يذهب الى المظلومين ومنكسري القلوب لكي يدخل التعزية والبركة الى قلوبهم.

وفي هذه الايام المباركة التي فيها نصوم استعدادا للميلاد لا بد لنا ان نقوم بمبادرات انسانية من خلال تفقد المستشفيات والمرضى وملاجىء العجزة والمسنين وافتقاد الفقراء والمساكين ولا يجوز لنا ان نتجاهل ان هنالك شعبا مظلوما في هذه الديار وهو الشعب الفلسطيني هذا الشعب الذي عانى وما زال يعاني من ظلم تاريخي ويحق لهذا الشعب ان يعيش بحرية وكرامة في وطنه مثل باقي شعوب العالم .

ان الدفاع عن الشعب الفلسطيني في محنته وآلامه وجراحه هو انحياز لاعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ومن اوجد لنا الداعشية ومظاهر التطرف والتخلف في بلادنا ومشرقنا انما هدفه كان ومازال هو تفكيك مجتمعاتنا وحرف البوصلة عن فلسطين وقضيتها العادلة .

والداعشية لا تقاوم الا بخطاب المحبة الذي نادى به السيد المسيح .

ان اولئك الذين يضطهدوننا ويستهدفوننا ويكفروننا ويخطفون مطارنتنا ويدعون اننا اقليات في اوطاننا ومن مخلفات حملات الفرنجة الصليبية نقول لهم بأننا لسنا ضيوف عند احد في اوطاننا ولسنا بضاعة مستوردة من الغرب ولسنا من مخلفات حملات الفرنجة الصليبية التي استهدفتنا كمسيحيين مشرقيين اكثر من غيرنا وكان هدفها هو اقتلاع المسيحيين المشرقيين من اصالتهم الايمانية والروحية والتاريخية والتراثية .

لا تواجهوا الداعشية ومظاهر التخلف والتطرف بالتقوقع والانعزال عن قضايا الامة وفي مقدمتها قضية فلسطين .

نفتخر بمسيحيتنا وبانجيلنا ونفتخر بان بلادنا هي ارض الميلاد والتجسد والفداء ولكننا ايضا نفتخر بانتماءنا لفلسطين وشعبها ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني وواجبنا الاخلاقي في الدفاع عن شعبنا مهما اشتدت حدة التحريض والتطاول والاساءات التي يتعرض لها كل انسان ينادي بالحق والعدالة في هذه الارض المقدسة .

ولاولئك المتأسرلين المتصهينين الذين يدعون الانتماء للمسيحية اقول لهم توبوا وعودوا الى رشدكم فأبواب التوبة مفتوحة لكل انسان انحرف في وقت من الاوقات.

لن نبادل من شتمنا واهاننا بنفس الاسلوب والكلمات لان هذا بعيد عن قيمنا ومبادئنا لا بل ادعو واصلي من اجل كل اولئك الذين يسيئون الينا لكي يدخل الرب الاله الى قلوبهم البركة ولكي يرشدهم الى الطريق القويم المؤدي الى مغارة الميلاد وقبر الخلاص والمؤدي ايضا الى طريق المحبة والرحمة والدفاع عن قيم العدالة والانحياز الى المظلومين في كل مكان لا سيما في بلادنا المقدسة.

وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى استقباله اليوم وفدا من الطوائف المسيحية في حيفا .

التعليقات (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اترك تعليقا