القدس: انفجار بمبنى واضرار جسيمة بالمكان واصابة شخصينإيران تسجل 61 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا ووفاة 12 شخصًاقلنسوة: القاء قنبلة على منزل المحامي ايمن قشقوش مدير عام البلدية سابقاما هي اضرار السكر الابيض على الجسم؟ّ!كفرقرع: إصابة فتى (12 عامًا) بجراح متفاوتة جراء حادث دهس
http://akkanet.net/Adv.php?ID=76797

كيف سقطت عكا ؟ شهداء أبرار... صالح دوخي وأخرون

 

حصاد نت
بقلم جميل عرفات(عكانت)

 

كان من المفروض أن تكون عكا في الدولة العربية المقترحة بموجب مشروع التقسيم الذي صدر في 29 تشرين الثاني سنة 1947 القائل باقامة دولتين في فلسطين: احداهما عربية، والأخرى يهودية.

ويتلخص قرار التقسيم بالنقاط التالية:1) تأسس في فلسطين دولتان مستقلتان: واحدة عربية، وأخرى يهودية.أ. تشمل الدولة العربية المناطق التالية:1. الجليل الغربي - رأس الناقورة - البصة - الزيب-عكا- طمرة- شفاعمرو-وتتصل بالناصرة- ومن مفرق مسكنة )جولاني ( في الشرق يسير معمحاذاة شارع مسكنة )جولاني( صفد حتى الحدود الشمالية، وكل ما هوغرب الشارع يخضع للدولة الفلسطينية.

2. قطاع السامرة، ويضم «نابلس، جنين، طولكرم .»

3. قطاع القدس «كل قضاء القدس » ما عدا مدينة القدس.

4. قطاع بيت لحم )كل القطاع، ما عدا مدينة بيت لحم( «دولية .»

5. قطاع الجليل- )كل القطاع عدا الجزء المحاذي للبحر الميت(.

6. مدينة يافا ومعظم قطاع اللد والرملة.

7. الجزء الغربي من قطاع بئر السبع «منطقة العوجاء- حفير .» ب.)

الدولة اليهودية وتشمل المناطق التالية:

1. الجليل الشرقي- صفد، طبريا، بيسان-أرض الحولة- أصبع الجليل.

2. حيفا وقراها.

3. السهل الساحلي باستثناء مدينة يافا.

4. القسم المحاذي للبحر الميت- قطاع الجليل.

5. قرى قطاع بئر السبع )عدا منطقة العوجاء–حفير( حتى ام رشراش.

ج. ) حدود القدس الدولية: من الشرق ابو ديس – من الغرب عين كارم، منالشمال شعفاط – من الجنوب بيت لحم.بلغ عدد سكان عكا سنة 1945 ) 12360 ( نسمة، منهم ) 9890 ( مسلمون،)و 3420 (مسيحيون)و50 (يهوديا).وعند صدور قرار التقسيم أصبح عدد سكانها ) 18000 ( نسمة، وبعد سقوط حيفا والقرى المحيطة بها، مثل: الطيرة، بلد الشيخ، حوّاسة وغيرها ارتفع عدد سكانها الى ) 000 ، 40 ( نسمة . هنا تشكلت لجنة من رجال المدينة سموها – اللجنة القومية – كان هدفها المحافظة على المدينة وتوفير الاغذية والادوية لها والدفاع عنها.

وقد ترأس هذه اللجنة رئيس البلدية «حسني خليفة » وامين سرها المحامي فايز الكردي واحمد الشقيري وعبد الرحمن مختار واحمد عدلوني وفارس سرحان واحمد البرادعي، وحسين سرحان وموسى سليم النجمي واحمد ادلبي، واحمد عبده، واحمد العفيفي واحسان جرّاح ومحمد سعيد ابو رقبة وصالح الحكيم ) حاكم صلح المدينة (.كانت حامية عكا لا تزيد عن ) 100 ( مناضل، فريق منهم تطوع للدفاع عن بلده، وفريق هب باسم الجهاد المقدس، وكان سلاحهم عادياً تنقصه الذخيرة الكافية.

في الأسبوع الثالث – شهر كانون الثاني سنة 1948 ، أقيمت حامية في عكا، كان يقودها خليل كلاس، وكانت طريق عكا - حيفا مفتوحة حتى 17 / آذار 1948 عندما كَمَن اليهود لقافلة كان يقودها قائد حامية حيفا الرئيسمحمد حمد الحنيطي قرب مستعمرة موتسكين، حيث قضوا على القافلة بما فيهم قائدها.في 18 آذار 1948 رد المناضلون في عكا على الاعتداء الذي حدث، وضربوا سيارة كان فيها أربعة رجال من موظفي شركة الكهرباء. بعد هذه الأحداث، وبعد معركة القافلة التي حدثت في الكابري قطعت الطريق بينحيفا وعكا.في 21 نيسان سقطت حيفا، وبدأت الهجرة من حيفا الى عكا، كما انتقل اليها بعض المقاتلين، وكان عددهم لا يزيد عن ) 120 ( مقاتلاً. في 25 / 4/ 1948 .

رجم اليهود بالصواريخ ومدافع المورترز مدينة عكا، مما أدىإلى استشهاد عدد كبير من السكان، كان منهم:1. صالح دوخي(نحف). 2 – محمود جودي. 3 - محمد سعد شتات. 4 – ابراهيم الطرابلسي. 5 – جدعون وطفة/أبو مجيد، وقد تم دفنهم في مقام الشيخ غانم آنذاك.كان يقود مناضلي عكا يونس نفاع وأيمن عز الدين اللذان وصلاها بعد سقوط حيفا.في 26 نيسان 1948 قام وفد من اللجنة القومية بالاتصال بالحاكم البريطاني المستر )كينيون( لطلب النجدة والحماية البريطانية. وفي مساء 6 أيار 1948 قام المقدم أديب الشيشكلي بزيارة عكا، واجتمع مع خليل كلاس آمر حاميتها.

ونظراً للخوف الذي أصاب اللاجئين، وقلة الماء والغذاء لم تستطع اللجنة القومية منعهم من الرحيل، وقد تم ذلك عن طريق البحر. كما عرض أحمد البربير، صاحب معامل السكر، زوارقه التجارية لنقل الراحلين من غير أجر، وقال عنه البعض «إنه مأجور لهذه الغاية من قِبَل الانجليز ». ومن لم يرحل من السكان أصبح عرضة للبؤس بسبب الجوع والعطش والمرض، وقد فقدت جميع المواد الغذائية.وقد ذكرت بعض المراجع «ان اليهود قد لوثوا مياه الكابري التي تمر من مستعمرتين، هما ) عين سارة وشيفي تسيون ( بجراثيم التيفوئيد ليقضوا على البقية الباقية من سكان عكا واللاجئين إليها ».

وقد توفي نتيجة لذلك ) 40 ( شخصاً خلال يومين لاصابتهم بالتيفوئيد. لم يبق من المناضلين إلاّ القليل، خصوصًا بعد احتلال صفد يوم 11 أيار سنة 1948 . وبينما كان بعض أعضاء اللجنة القومية مجتمعين في دارالبلدية دخل عليهم خليل كلاس وأخبرهم أنه تلقى أمراً من الشيشكلي بتسليم المدينة لأمين عز الدين.

عندها شكلت اللجنة وفداً يتألف من: أمين عز الدين، مصطفى القبلاوي، محمد اسكندراني، وفضل كتمتو، لمقابلة الشيشكلي، وقد عاد الوفد بخفي حنين. في 15 أيار الساعة الثالثة هوجم تل نابليون للمرة الثانية، ودافع عنه عدنان احمد المصري وجميل عرّابي وآخرون. كما هوجمت عكا من جهة السميرية، وقد وقع قتال عنيف هناك ذهب ضحيته العديد من شباب السميرية، وقد دافعوا إلى أن نفدت ذخيرتهم واستشهدوا فوق تراب قريتهم. وكان قد غادر إلى بيروت وفد مؤلف من السادة: صالح الحكيم، فريد أبو شنب، أحمد العفيفي لإقناع الحكومة اللبنانية بالتدخل لحماية المواطنين في عكا، لكنهم لم ينجحوا بذلك.

كما قابلوا في أثناء عودتهم في بنت أم جبيل آمر فوج اليرموكالمقدم أديب الشيشكلي وقالوا له: «إن عكا ساقطة لا محالة »، فأجابهم : «لتسقط، سنستردها عما قريب .»أما أبو محمود الغز الصفوري فكان يقود جماعة الجهاد المقدس، لكنهم لم يمكثوا في المدينة مدة طويلة، وانسحبوا بعد أن تبين لهم ضعف موقفهم. وقد جاء في كتاب الأسرار المذهلة ص 138 ما يلي:«عانت عكا من قلة الطعام ونقص المرافق الصحية والتجهيزات الطبية، وتفاقمت هذه المشكلة كثيراً في أثناء الحصار الذي بدأ يوم 28 شباط سنة 1948 ، عندما قصف لواء )كرمئيل( عكا بوابل من قذائف الهاونات والحق بها دماراً فادحاً .

» الأسوار 13 وقد ذكر المراقبون البريطانيون أن اليهود كسروا قناة المياه التي كانتتزود عكا، كما انتشر في داخل المدينة وباء التيفوئيد، مما أدى الى نزوح الكثيرين عنها. كما استخدم لواء كرميئيل سيارات فيها مكبرات الصوت وأساليب أخرى من الحرب النفسية لدفع الناس الى الهروب. وعندما تم الاستيلاء على عكا يوم ) 18 أيار( لم يبق فيها سوى ) 4000 ( نسمة، وقد خضعوا لحكم إرهابي قاسٍ.وقد جاء في جريدة الحارس العراقية العدد « :50 ان اليهود قتلوا واحداً وسبعين عربياً يوم احتلال عكا، كان بينهم عدد غير قليل من الشيوخ والنساء والأطفال .

»وكانت من أشد جيوب المقاومة في مبنى السكة الحديدية، وكان يقود المجموعة هناك )نبيه حنا عويّد(، وبقي يدافع حتى استشهد هناك مع مجموعة من رفاقه، منهم كمال نفاع. أما آخر معاقل المقاومة فكانت مركز الشرطة، وكان يقود المدافعين عنها المجاهد أحمد شكري مناع الذي استمر في الدفاع عنها حتى نفدت ذخيرته،واستشهد هناك في 18 / 5/ 1948 .

ومع سقوط مركز الشرطة استسلمت المدينة، وقد وقّع على تسليمها كلمن: أحمد عبدو، أحمد الادلبي، أحمد عدلوني، مثقال جرار، الشيخ موسى الطبري، الدكتور نعيم قطران، والرئيس الروحي لطائفة اللاتين. في 18 / 5/ 1948 دخلتها القوات الاسرائيلية وأعلنت نظام منع التجول لعدة أيام. وفي أثناء ذلك سقط العديد من الشهداء، عرف منهم: 1. صلاح أبو الهدى. 2. شاكر فستق. 3. ابو ابراهيم اليافاوي. 4. توفيق أحمد منصور. 5. أبو محمود القاضي. 6. الحاج خليل منون. 7. الحاج توفيق عرّابي )الدبّاغ(. 8. محمود عرّابي)الدبّاغ( 9. الحاج عبد الله المغربي. 10 . عمر فستق. 11 . أحمد حسين المرق. 12 . محي الدين البغدادي. 13 . سعيد العاص. 14 . جدعون وطفة. 15 . فايز عويّد. 16 . محمد الأسود.

لقد زار اللفتينت )بنيت( عكا وهو أحد مراقبي هيئة الأمم المتحدة )فرنسي الجنسية( للتحقيق في الاتهامات من أن السكان يتعرضون لسوء المعاملة من الجيش الاسرائيلي، الذي كان ينهب الأثاث والملابس وأية ممتلكات أخرى يمكن أن يستخدمها المهاجرون الجدد من اليهود الذين كان يجري توطينهم في المدينة. وجاء في تقريره ما يلي:«إن النهب كان جزءاً من الخطة اليهودية للحيلولة دون رجوع اللاجئين. إن اليهود قتلوا ما لا يقل عن ) 100 ( مدني في عكا، وكان ذلك يظهر بوضوح في القسم الحديث من عكا )عكا الجديدة(، وذلك عندما رفض السكان الانتقال من المدينة الجديدة الى المدينة القديمة، واعتبرت المدينة الجديدة منطقة محظورة على العرب كلياً.

»وكانت حالة محمد فايز الصوفي مثالاً على ذلك، فقد أرغم على ترك داره في الجزء الجديد من المدينة، وأعيد السكان الى المدينة القديمة. وعندما عاد هو واصحابه الأربعة إلى بيوتهم في عكا الجديدة ليتفقدوا حالها ويحصلوا على طعام من مخزوناتهم، أوقفتهم عصابة يهودية وأجبروهم على تناول )السيانيد( بعد أنوضعوا المسدسات في رؤوسهم. وتظاهر محمد فايز الصوفي بأنه شرب السيانيد، لكن أصحابه لم يكونوا محظوظين مثله، وبعد نصف ساعة توفي ثلاثة منهم وألقي بهم في البحر، وبعد عدة أيام جرفت الأمواج جثثهم الى الشاطئ.ويضيف اللفتينت )بنيت (: إن عمليات قتل المدنيين العرب في عكا كانت من عمل الجنود الاسرائيليين الذين كانوا يتصرفون دون أوامر من المسؤولين عنهم. لكن لا شك في أن الفظائع كانت تعكس الموقف المنطوي على الاحتقار تُجاه المدنيين العرب، وهو موقف كان سائداً في الجيش الاسرائيلي، وإن القيادة الاسرائيلية العليا لم تفعل شيئاً لمعاقبة الذين ارتكبوا الفظائع التي بلّغ عنها مسؤولو الأمم المتحدة.

في 19 أيار تقدمت قوات كبيرة مسلحة بالدبابات والمدافع والرشاشات والهاون بقيادة موشي كرمئيل وكان يساعده في ذلك نائبه مردخاي، فكلفَ بمهاجمة عكا من جميع الجهات ودخولها. وكان موشي كرمئيل سجيناً في سجن القلعة بعكا من ضمن المساجين من منظمات الارغون وشتيرن الذين تم إطلاق سراحهم بالقوة، وقد عُيّن رحبعام زفلودوفسكي عمير حاكماً عسكرياً لعكا تساعده لجنةمن خمسة أعضاء، هم: الحاكم، ممثل المالية، ممثل الأقليات والهجرة ومندوب مكاتب العمل. وفي اليوم الثالث للاحتلال قام الجيش بتفتيش المنازل بيتاً بيتاً.

وبعد عملية التمشيط غدت المدينة خالية من الرجال، وفرض نظام منع التجول من الغروب حتى الشروق. وفي 25 أيار سنة 1948 عين الحاكم العسكري لجنة بلدية رسمية، كان من أعضائها ثلاثة من العرب، هم: أحمد عبدو، عبد الرحمن الحسيني وفيليب حسّون. لقد تم إسكان العرب داخل المدينة القديمة، ولم يسمح لهم بمغادرتها، وصودرت الكثير من البيوت في المدينة الجديدة )خارج الأسوار( وسكنها اليهود. وأصبحت المدينة القديمة يسكنها خليط من البشر، وهم من :(1 أهالي عكا الاصليين ، ويشكلون % 30 من السكان.

(2 أهالي القرى العربية المجاورة، ويشكلون % 30 .(3 اللاجئين من حيفا والقرى المجاورة لها % 40 .وأصبح في عكا القديمة ) 1125 ( منزلاً، % 50 منها صالح للسكن، % 47 بحاجة إلى ترميم. % 3 منازل متداعية للسقوط.

كما أن % 85 من بيوت عكا تملكها دائرة أراضي اسرائيل )المنهال(، وتديرها شركتان، هما: )شركة تطوير عكا(، وشركة )عميدار

 

(. المراجع1) د. يوسف أحمد شبل ومتى سمعان البوري – عكا تراث وذكريات – بيروت سنة 1994 .2) ابراهيم عبد الكريم – مجمعات العرب في فلسطين – 1999 – دمشق.3) عارف العارف – الفردوس المفقود – دار الهدى.4) نجيب الأحمد – فلسطين تاريخاً ونضالاً.5) مصطفى مراد الدباغ – بلادنا فلسطين، ج 7.6) צ'רלס קיימן - אחרי האסון – 1948 – 1950 – חיפה 1984 .7) הלל כהן – צבא הצללים –הוצאה לאור.(8 בני מוריס – לידתה של בעיית הפליטים – עם עובד - 1986 .(9 בני מוריס – קורבנות – עם עובד - 1995 .10) محمد نمر الخطيب – أحداث النكبة – الحياة – بيروت 1967 .11) محمد فيصل عبد المنعم: أسرار سنة 1948 – القاهرة سنة 1968 .

نقلا عن مجلة الأسوار

شكر خاص للأستاذ يعقوب حجازي

 

 

 

 

التعليقات (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اترك تعليقا