ارتفاع عدد ضحايا الكورونا الى 86 وعدد المصابين 9968وزارة الصحة الاسرائيلية اعراض الكورونا لا تظهر على الاطفال لكنهم يساهمون بشكل صامت في تفشي...عطا الله حنا: نتمنى ان تنتهي الانقسامات الفلسطينية الداخلية وان تكون مسألة الكورونا حافزا مشجعا...مصرع الشاب محمد مصباح محاجنة (24 عامًا) إثر تعرَضه لإطلاق رصاص في أم الفحممسيرة العودة الرقمية ال 23 الى 531 قرية ومدينة مهجرة
http://akkanet.net/Adv.php?ID=76797

الكورونا ما بين المسؤولية والاستهتار ... إيهاب الشيخ

 

"الكورونا" ما بين المسؤولية والاستهتار
إيهاب الشيخ

يعيش العالم أجمع فترة عصيبة بسبب "الكورونا"، ذلك الفيروس سريع الانتشار الذي بدأ في الصين ولا نعرف نهاية مطافه الى أين. عندما وصل هذا الفيروس بلادنا لم يصدق الكثير من الناس وصوله واعتبروه امراً خيالياً، ولم يأخذوا قضية هذه العاصفة الوبائية على محمل الجد.
مع تزايد عدد المصابين قامت وزارة الصحة بإصدار تعليمات للمواطنين من أجل الحد من إنتشار هذا الوباء، وبناء على ذلك أعلنت الدولة حالة طوارئ، حيث تم اغلاق المدارس والجامعات وصدر قرار تعليق جميع فعاليات وتجمعات المواطنين -يشمل بما في ذلك الاعراس والحفلات والمعارض وما شابه- وذلك للمساهمة في منع نقل العدوى وتجنب أسباب الهلاك.
لا شك في أن عنوان المرحلة هو الحذر، وفعلًا، نرى بعض البلدات قد التزمت بالتعليمات، فقامت بإغلاق المطاعم وتأجيل الفعاليات الجماهيرية، وحتى المساجد تم اغلاقها، ومعظم سكان هذه البلدات تعاونت مع القرارات بوعي ومسؤولية.
ولكن، من المؤسف رؤية تعامل بعض البلدات العربية الأخرى مع خطورة هذه المرحلة، حيث نرى أن الحياة الاجتماعية ما زالت مستمرة كعادتها والشوارع مكتظة بالناس، وكأن عالمهم غير عالمنا وكأن الحاصل في الدنيا كلها في منأًى عنهم. علماً بأن الفيروس لا يفرق بين بلدة كذا وكذا ولكل توجه تداعيات على المجتمع بأسره. أسواق مليئة بالمشترين، مقاهي فتحت مصراعيها للمرتادين وأناس خرجوا لروتينهم اليومي بدون تغيير. يكفي استهتار شخص واحد لتنتشر العدوى لبلدة كاملة.
نرى عكا على سبيل المثال، مدينة تستقطب في العادة زائرين كثر وحركة دائمة في المرافق الترفيهية والسياحية المختلفة من قبل السكان أنفسهم أيضًا، قد هدأ صخبها في الفترة الأخيرة واستكانت حركتها والتزم قاطنيها بالخطوات الاحتياطية لتقليل التجمهر والحفاظ على السلامة العامة. البحر حزين، والشوارع حزينة. ينتظروا عودة الناس اليه. مشهد محزن جداً ولكنه مطلب الساعة.

خلاصة الحديث، وتماشيًا مع الحتلنات والتعليمات اليومية التي تعلنها وزارة الصحة من ازدياد حاد ويومي في أعداد المرضى والمصابين، علينا ان نأخذ التعليمات -بشكل صارم- بجدية وعدم الاستخفاف بالعواقب الجسيمة التي قد يخلفها تهاوننا. هذه ليست دعوة للذعر والهلع ولكن يجدر بنا التعامل بوعي مع الوضع القائم وتوعية من حولنا من أجل اجتياز هذه الفترة العصيبة بسلام وعافية وبأقل الاضرار الممكنة.

الكاتب هو مرّكز مشروع "مجتمع آمن" في عكا، والتابع لمبادرات إبراهيم

 

 

التعليقات (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اترك تعليقا