مصرع الشاب قاسم علاء زعبي من طمرة الزعبية في حادث انقلاب لمركبته قرب قرية الناعورةمحلل إسرائيلي: مباحثات التوصل الى تهدئة مع حماس مستمرةجو بايدن: إذا انتُخبت هذه الثلاث دول سوف تدفع الثمن لتدخلها في الانتخابات الرئاسية8 شخصيات تاريخية نجحوا في تحقيق ذواتهمبلدنا تُحذّر: تجنيد للشرطة والخدمة المدنية بحجة محاربة الجريمة في الخطة الحكومية
http://akkanet.net/Adv.php?ID=86010

في غياب المشروع القومي النهضوي العربي... بقلم : شاكر فريد حسن

 

 

في غياب المشروع القومي النهضوي العربي

بقلم : شاكر فريد حسن

 

لا يحتاج المرء إلى تفكير عميق من أجل قراءة الواقع العربي المحبط الراهن، وغياب المشروع القومي التنموي العربي والوحدوي، الذي يليق بالأمة العربية. هذه الأمة التي تعاني التمزق الداخلي والفوضى الخلاقة والصراعات الطائفية والمذهبية والعشائرية والاقليمية والهزائم المتتالية نتيجة العمالة وتآمر الأنظمة العربية وتساوقها مع المشاريع العدوانية الاستعمارية الامبريالية، وعدم وجود أفق عربي للمستقبل المنظور.

أنظروا إلى ما يحدث في سورية منذ عقد من الزمن من محاولات لقلب النظام السوري الممانع، وما يجري من صراع طائفي في لبنان والعراق، وما هو حاصل الآن من هرولة وتطبيع واتفاقات مع دولة الاحتلال. كل ذلك يعكس صورة للواقع العربي الهزيل المأزوم، الذي لا يبشر بالخير والإصلاح والنهضة، بل يقود إلى المزيد من انهيار للأمة العربية.

لقد انتكست الفكرة القومية الثورية التحررية، وأي محاولة لفهم ما يجري من صراعات وتحالفات تعيد للذاكرة الحية بألم وحنين شديد لذلك زمن الجميل في الخمسينات والستينات، أيام النهوض والمد القومي الناصري، وانتشار الفكر المقاوم، وازدهار الماركسيات العربية.

الأمة العربية بنظري غير قادرة في هذا الوقت على تغيير الواقع بدون ثورة فكرية وثقافية تقضي على الجهل والأمية والتخلف المجتمعي وتصفية العفن والفساد السياسي والاداري المستشري، وبدون القضاء على الدكتاتوريات وعلى الانظمة العربية القمعية الفاسدة، فلن تتحرر الأمة ولن تتقدم خطوة واحدة إلى أمام، وستظل تلعق بؤسها وتعاني التفكك والتشرذم المتواصل.

هنالك مهمة تاريخية مشتركة أمام القوى المجتمعية العربية، قوى الإصلاح والتغيير، بكل مسمياتها وتشكيلاتها وأيديولوجياتها، القيام بمراجعة نقدية شاملة في مواجهة الواقع المحبط بكل تفاصيله وعمقه ومعطياته الذاتية والموضوعية، والسعي الجاد المثابر إلى تجديد الفكر القومي العربي واعادة الاعتبار له، وإعادة التأسيس الفكري والحضاري في حياة الأمة العربية، والعمل على بناء جبهة وطنية موحدة لأجل الهدف الاستراتيجي بعيد المدى في تشكيل وبناء المجتمع الوطني المدني التعددي الديمقراطي، عبر عملية تنمية ونهضة شاملة متحركة ومتدرجة في خطواتها وشعاراتها القابلة للتنفيذ والتحقيق والتطبيق.

 

 

* ملاحظة: المقالات المنشوره على مسؤولية الناشر ولا تعبر بالضروره عن رأي موقع عكانت

 

 

 

 

التعليقات (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اترك تعليقا