رصد بقعة نفطية ضخمة على بعد حوالي 150 كيلومتراً تهدد شواطئ البلاد بكارثة بيئية جديدةحدث في مثل هذا اليوم... 1 مارسالقدس: سائق عربي حاول الهرب من هجوم للحريديم عليه فدهس شاباً حتى الموتزعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش: لا خيار أمام إسرائيل سوى العودة إلى قطاع غزةكورونا في البلدات العربية: ثلث المواطنين تلقوا التطعيم وارتفاع عدد الإصابات خلال الأسبوع الأخير
http://akkanet.net/Adv.php?ID=88293

زاوية بعنوان: أعيشك عكا... بقلم: وسام دلال خلايلة

 

زاوية بعنوان: أعيشك عكا.
بقلم: وسام دلال خلايلة.


ح (6): خندقٌ
بيتُ جدّتي داخلَ الأسوار .. كباقي أبناءِ حيّنا "شارعنا".. فما أن يدخلَ السبتُ (عصر يوم الجمعة)، ويخرجَ (السبت مساءً) .. حتى ينتشرَ الهدوءُ في شارعنا إلى آخر، ليخيّم على جميع البيوت والشوارع، على الأرض وفي السماء .. الطيور في أعشاشها، لا سيارات ولا باصات تقلّ ركّابا من وإلى .. اللعب والصراخ ممنوع ... على الجميع الالتزام بالهدوء .. وتبدأ طقوسُهم الدينيّة؛ يشعلون الشموع ويتجنّبون أيّ استعمال للكهرباء، من مصابيح وأدوات كهربائيّة .. يذهبون إلى الكَنيس المقابل لبيتنا غربا وهو بيتٌ عربيٌّ (أصحابه في الشتات) تبدأ صلواتُهم فنسمعُ أصواتَهم .. لم نفهم منها إلّا "آآمين"...
أمّا نحن نحجّ إلى داخلِ الأسوار هرولة من شارعنا مرورًا بالخندق لنلعبَ في الأحياء بين الزواريب معَ الأصدقاءِ والأقرباء .. الأولادُ يلعبون كرةَ القدمِ (فوتبول)، البناتُ يتابعْن المباريات الودّية بحماسٍ شديدٍ .. لكلّ بنتٍ لاعبُها المفضّل بالنسبة لها هو كلّ الفريق .. عند نهايةِ اللعبةِ يعلو صراخُنا ويُدوي بحرّيّةٍ .. فلا جارًا يُطلُّ من الشباكِ ليصرخَ بلغته التي لمْ نفهمْها .. لكنّا فهمْنا تعابيرَ وجهِه ولغةَ جسدِه أنّه يحاولُ إسكاتِنا...
كالبرزخِ هو الخندقُ فاصلٌ بيْن مَن يمارسون الحياةَ طقوسًا وبيْن مَن يعشقونَها ... وللحكاية بقيّة


ح (7): أوّل أمنية
السبتُ صباحا هدوؤه يُضفي بُعدا آخر لجمالِ الشارع، السّور والبحر حتى السماء بصفائِها مغايرة ... "ياعيل" لم تذهبْ إلى الكَنيس للصّلاة كعائلتها المتديّنة؛ فدينُها كان صديقها الّذي تقضي معَه كلّ نهارِ السّبت .. وأنا وصديقتي نتوجّه صوْبَ السور لزيارة الجدّات .. هي ترافقُني إلى بيتِ جدّتي .. فنقضي حاجاتِها من السوق ونكرّرُ المشوارَ لقضاءِ حاجة جدّة صديقتي .. وهكذا امتزج حنانُ الجدّات وتبادلنا الأدوار منافسةً في حنانهما وعطفهما .. بيْن جامع أحمد باشا الجزّار وكنيسة الرّوم أزقّة وزواريب تفوحُ منها رائحةُ الكادحين وعبَقُ البحرِ .. نمشي خطواتِنا فيها فكنّا إذا صادفْنا الإمامَ أُطأطئُ رأسي خجلًا ووقارًا؛ فتُلقي صديقتي التحيّةَ بجرأةٍ وابتسامةٍ " مرحبا شيخنا!"... نُتابع عبر زاروب لنصلَ ساحةَ "الرّوم" هناك صادفَنا الخوري وحان دوْري بالتحيّةِ .. بتردّدٍ وتلعثمٍ ما ان رفعتُ رأسي ليقع نظري على وجهه وإذا به رجلًا شابًا وسيمًا جميلَ المحيّا (ليس عجوزًا!)؛ فارتفع صوتي بين رجفةٍ وفرحةٍ "صباحُ الخيْرِ أبونا!" .. ببراءة حُلُمٍ عذريّ صارَ لي الحبّ الأوّلِ ..فكانت أمنيتي الأولى أن أصبحَ راهبةً ... وللحكاية بقية

 

 

 

التعليقات (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اترك تعليقا