رصد بقعة نفطية ضخمة على بعد حوالي 150 كيلومتراً تهدد شواطئ البلاد بكارثة بيئية جديدةحدث في مثل هذا اليوم... 1 مارسالقدس: سائق عربي حاول الهرب من هجوم للحريديم عليه فدهس شاباً حتى الموتزعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش: لا خيار أمام إسرائيل سوى العودة إلى قطاع غزةكورونا في البلدات العربية: ثلث المواطنين تلقوا التطعيم وارتفاع عدد الإصابات خلال الأسبوع الأخير
http://akkanet.net/Adv.php?ID=89084

الدين العالمي يسجل مستوى قياسيا

 

بلغ الدين العالمي مستوى قياسيا تجاوز توقعات وكالات التصنيفات الائتمانية العملاقة، حيث يعود ذلك إلى تفاقم احتياجات التمويل واعتماد البنوك المركزية حول العالم على سياسات نقدية بالغة التيسير وخفض تاريخي لأسعار الفائدة، بما في ذلك برامج بالمليارات من الدولارات لشراء سندات تصدرها شركات خاصة لمساعدتها على الاحتفاظ بالوظائف.

واشنطن - أظهر أحدث تقارير لمعهد التمويل الدولي الجمعة ارتفاع الدين العالمي إلى مستوى قياسي عند 281 تريليون دولار في 2020 مع توسّع الحكومات في الإنفاق لمواجهة تداعيات جائحة كورونا.

وفقا للتقرير، فقد زاد الدين العالمي بمقدار 24 تريليون دولار إلى 281 تريليونا في 2020 من 257 تريليونا في 2019.

وقال معهد التمويل الدولي إنه بهذه الزيادة بات دين العالم يعادل 355 في المئة من إجمالي الناتج المحلي من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنهاية 2020، أي بزيادة 35 نقطة مئوية عنه بنهاية 2019.

وهذه الزيادة السنوية في حجم الدين العالمي هي أضعاف الزيادة إبان الأزمة المالية العالمية التي بدأت في 2008، ونتجت عن انهيار سوق الرهن العقاري بالولايات المتحدة، وامتد تأثيرها إلى كافة أنحاء العالم.

وزاد الدين العالمي بنسبة 10 في المئة في 2008 و15 في المئة في 2009.

ووفقا للبيانات الجديدة، فقد ارتفع الدين الحكومي ليشكل 105 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020، من 88 في المئة في العام 2019.

وقال المعهد إن الدول المتقدمة أضافت 10.7 تريليونات دولار من الديون الحكومية إضافة إلى 10 تريليونات لدول أخرى خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وارتفع دين القطاع الخاص غير المالي إلى 165 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020، من 124 في المئة في 2019.

ومنذ إعلان منظمة الصحة العالمية فايروس كورونا جائحة عالمية في مارس 2020، أطلقت حكومات العالم حزم إنقاذ ضخمة 13 تريليون دولار، منها أكثر من 3 تريليونات في الولايات المتحدة وحدها، ومول معظمها بالاستدانة، غاليا على شكل إصدار سندات.

ورافقت ذلك سياسات نقدية بالغة التيسير وخفضا تاريخيا لأسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية حول العالم، بما في ذلك برامج بالمليارات من الدولارات لشراء سندات تصدرها شركات خاصة لمساعدتها على الاحتفاظ بالوظائف.

وتعرف آليات لجوء الحكومات إلى الاقتراض من بنوكها المركزية لتمويل الإنفاق العام باسم “التمويل النقدي”، وهي علاقة خطرة أكدتها وقائع التاريخ من جمهورية فايمار الألمانية في ما بين 1918 و1933 وصولا إلى ما حدث في الكثير من دول أميركا اللاتينية والكثير من بلدان العالم الثالث.

281
تريليون دولار قيمة ارتفاع الدين العالمي في ظل توسعات الإنفاق لمواجهة كورونا

ويؤدي اقتراض الحكومات من البنوك المركزية عادة إلى انحدار سريع، حين تسمح تلك العلاقة بتمادي السياسيين في الاعتداء على استقلال البنك المركزي.

ويؤدي توفر التمويل السهل عادة إلى ارتفاع هائل في معدل التضخم نتيجة قيام الحكومة بضخ السيولة النقدية بحرية كبيرة في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وخلال العديد من الأزمات المالية والاقتصادية السابقة، كان هناك التزام بمنع التمويل المباشر للحكومات من قبل البنوك المركزية، رغم أن تلك البنوك كانت تشتري كميات كبيرة من سندات الخزانة لتمويل الحكومات، لكنها كانت تشتري تلك السندات من السوق الثانوية، أي أنها تشتريها من مستثمرين وليس من الحكومات مباشرة.

أما بالتزامن مع أزمة كورونا فقد أصبحت أعداد متزايدة من خبراء السياسة النقدية تعتقد أنه لا بد من تجاوز سياسة الفصل النقدي بين الحكومة والبنك المركزي، في ظل أزمة وباء عالمية كبرى، وظهور ضغوط غير مسبوقة على ميزانيات الحكومات وتراجع قدرة سوق السندات على تمويل الحكومات.

وفي سياق آخر رجّح محللون في وقت سابق تزايد مشاكل القطاع المصرفي العالمي بعد أن تعرّضت البنوك في جميع البلدان إلى خسائر كبيرة بسبب قيود الإغلاق المترتبة على التدابير الاحترازية لمواجهة انتشار فايروس كورونا.

وذكرت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية في تقرير سابق مؤخرا، أن أزمة الوباء ستكلّف البنوك في أنحاء العالم خسائر قيمتها 2.1 تريليون دولار في القروض بنهاية العام الحالي.

ورجّح خبراء الوكالة أن يكون حوالي 60 في المئة من تلك الخسائر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وإن كانت أكبر الزيادات النسبية بما يتجاوز المثلين في المتوسط مقارنة مع العام الماضي ستحدث في أميركا الشمالية وغربي أوروبا.

وقالت مجموعة من كبار محللي وكالة التصنيفات في التقرير “في تقديرنا أن المئتي بنك الأعلى تصنيفا تمثل حوالي ثلثي الإقراض المصرفي العالمي”.

ومن المتوقع أن يكون نصيب آسيا والمحيط الهادئ من تلك الخسائر 1.2 تريليون دولار في 2021، ثلاثة أرباعها من الصين.

ويعادل حجم النظام المصرفي الصيني من حيث قروض الزبائن حجم الأنظمة المصرفية الأميركية واليابانية والألمانية والبريطانية معا، وهو يضطلع بدور أهم منها في ضخ الائتمان بالاقتصاد.

 

 

 

التعليقات (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اترك تعليقا