شاهدوا... لحظة مقتل الشقيقين شافع وصلاح ابو حسين من باقة في طولكرممشروع قانون أمام الكونغرس يربط المساعدات الأميركية لإسرائيل باحترام الحقوق الفلسطينيةالجولان: مصرع شاب ثلاثيني غرقًا في إحدى المحمياتعكا: صوره قديمه لساحة سجن عكا وجامع الانوار (الجزار) في الخلفإحتراق مركبة جمع النفايات التابعة للمجلس المحلي في بسمة طبعون
https://www.facebook.com/pg/akkanet.net/posts/?ref=page_internal

أعيشك عكا... بقلم: وسام دلال خلايلة

 

 

أعيشك عكا
بقلم: وسام دلال خلايلة

ح(17): شباك المصطبة
يكفي بلبلٌ واحدٌ على النّخلة ليغرّدَ، يتبعُه أزيزُ حاجزٍ (باب) معدنيّ لدكّان "فيشر" فأعرف قد بدأَ نهارٌ جديدٌ .. "فيشر" يرفعه ويسحبه (كجرّار) إلى أعلى ويملأ الجوّ ضجيجا يصمّ الآذان ..

دقائق وتقفُ شاحنةُ الإمدادات بمحاذاة الرّصيف تحت شبّاك غرفتي .. فينقل البضاعةَ إلى الدّكان دون أن يوقفَ تشغيلَ محرّكِ الشاحنةِ (الماتور) .. وكأنّه متحالفًا مع "فيشر" .. وأبدأُ يومي عاقدةَ الحاجبيْن ثائريّةَ المزاج .. فقد اختلط الحابلُ بالنابلِ من صوت البلابلِ والمعادنِ ..

لم يكن ملاذًا إلّا اللجوء إلى داخلِ الأسوارِ والمبيت عندَ جدّتي .. ولكيْ يتحقّق ذلك، عليّ المرورَ بسيرورةِ اقناع والدتي لتقنعَ والدتَها، ودحض كلّ المنافسين من أخوتي ..

انتظرُ الخميسَ ظهرا -عشية العطلة الأسبوعيّة - ومِن لَهفتي أتناسى التزوّدَ بملابس النوْم .. فألبسُ قميصَ نوْم جدّتي .. أكمامُه طويلةٌ، أبيضُ تزيّنه أزهارٌ زاهية الألْوان بأطيافها .. ألبسه وأتعطّر به .. وإذ به فضفاضٌ واسعٌ يداعب الأرضَ بنعومةٍ .. يضحك جدّي وتضحك جدّتي (ستّي) ويبدأ السهرُ والسّمرُ ليضفي على سهرتِنا نكهةَ العيشِ الرّغدِ ..

دقّت ساعةُ ساندريلا ولم تكن الثانيةَ عشرةَ، بل قبل ذلك بكثير .. ينامُ الجميعُ وأنا على فرشةٍ حطّت على بساط على الأرض تتوسط سريرَيْ جدّتي (ستّي) وجدّي في غرفة "العَقِد".. تشاركُنا الثلاجّة "البراد".. لكن صوتُ المحرّك (الماتور) كان دافئًا سلسبيلًا في الأذن ..

أشّعةُ الشمسِ كانت تحجبُها جدرانُ البيوت المتراصّةُ والعقود .. فما أنْ يخترقَ صوتٌ شبّاكَ الغرفةِ علا المصطبة ويجهرَ: " يا الله .. يا الله" .. حتى أعرفَ قدْ بدأَ نهارٌ جديدٌ...

وللْحكاية بقيّة

 

 

 

التعليقات (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اترك تعليقا