مؤتمر حقوق الإسكان: لا للتهجير ونعم للنضال الجماهيري


بدعوة من” البيت العكي”،واللجنة الشعبية لمناهضة التهجير ومحاربة العنصرية في عكا ،عقد في قاعة عودة في البلدة القديمة مؤتمرا حول قضايا الإسكان ومحاولات التهجير التي تتبعها شركة” عميدار” وشركة” تطوير عكا ودائرة أراضي إسرائيل” بحق المواطنين العرب القاطنين بالبلدة القديمة بين الأسوار.

عكا تتعرض لأشرس هجمة واخطر مؤامرة لإفراغ سكانها العرب من البلدة القديمة

وقد تولت عرافة الأمسية جهينة صيفي عضوة اللجنة الشعبية، حيث تخلل المؤتمركلمات عديدة ومداخلات ومشاركات وتجارب شخصية، وقد افتتح اعمال المؤتمر فخري البشتاوي رئيس اللجنة الشعبية حيث جاء في كلمته :” مدينة عكا تتعرض لأشرس هجمة واخطر مؤامرة لإفراغ سكانها العرب من البلدة القديمة ، للأسف الشديد هناك بعض الشخصيات العربية العكية تتعاون مع الشركات الاقتصادية ،وهم بمثابة سماسرة جل همهم “حفنة من الدولارات” ،وهذا الأمر يدخل ضمن خانة الخيانة ولن نغفر لهم”. مضيفا:” هكذا بيعت فلسطين واليوم يحاولون بيع عكا للأغراب مقابل حفنة من النقود ،علينا جميعا ملقاة مسؤولية أمام أبناءنا وأمام التاريخ، يتوجب منا جميعا أن نقف موقفا موحدا ضد هذه الهجمة على أهالي عكا”.

عدة خطوات من اجل إيقاف التدهور الحاصل

وتحدث سامي هواري:” قمنا بعدة خطوات من اجل إيقاف التدهور الحاصل ، ففي سنة 2007 تم إقرار الخارطة الهيكلية ،وهذه الخارطة تمت بمبادرة من دائرة أراضي إسرائيل وهي تقرر كل التغييرات في البلدة القديمة ، وقد تم تغيير الأهداف للحارات العكية من (سكن إلى سياحة)،علينا جميعا أن نع خطورة الأمر ونتداركه قبل حلول المصيبة الكبرى”. أما المحامية سهاد بشارة من عدالة فقد حذرت من مغبة هذه السياسة التي تتبعها هذه الشركات وقالت :” عدالة تقف إلى جانب الأهل في عكا بكل ما يخص هذه الملفات وستدافع عن السكان في أروقة المحاكم” .أما المهندس احمد قنديل فقد تحدث من خلال شاشة العرض التي عرضت عليها الخارطة الهيكلية والتي تبين الحقيقة الصارخة التي تتمثل بمحاصرة البلدة القديمة بالفنادق والأماكن السياحية للمستثمرين والتي تصب في مصالح الشركات الاقتصادية على حساب أهالينا داخل الأسوار”.

تجارب شخصية للمساومة على العقارات الفلسطينية

بدوره الفنان وليد قشاش فقد تحدث عن تجربته الشخصية ومحاولته شراء بيت داخل الأسوار وقال: “احذر أهلنا في عكا من أساليب وأهداف الشركات الاقتصادية في تهجير الأهل ،وعلى سبيل المثال تقوم شركة عميدار ودائرة أراضي إسرائيل بمحاولات وخداع الأهالي والهدف منها إفراغ البلدة القديمة من سكانها خلال بضع سنوات عن طريق عقود الظاهر منها أنها عقود تصب في مصلحة المواطن وباطنها ترحيله بعد فترة قصيرة” . وقد شاركت في المؤتمر مواطنة من سكان يافا وهي سميرة قاضي ،وقد سردت قاضي تجربتها الشخصية ومحاولة شركة “حلميش” في يافا ترحيلها من منزلها بشتى الأساليب ،لكنها خاضت نضال وكفاح في أروقة المحاكم وصمدت أمام هذا “السيل الجارف ” وأنهت قاضي:” إن لم تقفوا وقفة رجل واحد ضد محاولات تهجيركم فلن ينصركم احد” . وتحدث أيضا في المؤتمر كل من جابر عساقلة ،الدكتور اسعد غانم والشيخ عباس زكور حيث اجمع الثلاثة على أن المؤامرة باتت واضحة وتصب في مصب واحد وهو إفراغ البلدة القديمة من قاطنيها ،واجمع الثلاثة على عمل المجتمع المدني والحراك الشعبي ومحاولة استقطاب رجال أعمال عرب للاستثمار في البلدة القديمة بدل الأغراب .












































guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار