العكية كريمة كتيلي: حياتي خدمة وعطاء وتطوّع وعلم

 

* راضية جدًّا عن حياتي وأحب العمل والحياة بشغف * عام 1992 كنت أول عربية في الدفاع المدني ومديرة حالة الطوارئ * أعتبر خدمتي للمجتمع ما زالت نقطة في بحر ما أصبو إليه إن المجتمعات المتحابة تحتاج إلى العمل التطوعي للرقي والتطوير، فالعمل الخيري والبر والإحسان جزء من منظومة لتطور مجتمعي وازدهار، ويعبر عن التواصل المستمر بين منظمات المجتمع . هي سيدة جيدة بكل المقاييس، وهبت نفسها للعمل الأهلي والاجتماعي، كريمة كتيلي أم جورج من عكا، مواليد مدينة الرملة، قضت حياتها في العمل والتطوع والعلم، وضعت السيدة كتيلي قضايا المرأة والأسرة والمسنين في مقدمة اهتماماتها، وتحركت من جمعية لأخرى للتطوع وتساهم وتخدم في جميع الاتجاهات التي تصب في صالحهم، وسخرت كافة الوسائل من أجل تذليل العقبات التي تعترضها، فامتد نشاطها ودعمها إلى أبعد الأماكن والجمعيات والمؤسسات. وكان لنا معها هذا الحوار الشائق. عكانت: من هي كريمة كتيلي؟ كريمة: ولدت في الرملة وتزوجت في عكا، أم لاربعة فتيات، تعلمت وكابرت وعملت وربيت وتطوعت، أحب وطني وأهلي وبلدي جدًّا، أحب وأشكر الله الذي أمدني بالقوة حتى أستطيع أن أعطي. عكانت: كيف استطعت التوفيق بين دراستك وعملك وتربيتك لأطفالك؟ كريمة: راضية جدًّا عن حياتي، أحب العمل والحياة بشغف، كنت أنام ساعتين فقط بالليل، فقد كنت أخرج صباحًا بعد أن أقوم بكل مهامي الزوجية من ترتيب وتنظيف وتحضير الطعام لزوجي ولبناتي، وأخرج للعمل وبعدها للتدريس في طمرة وأعود للبيت لأدرس البنات، وأتم ذلك بالدراسة والتطوع في المؤسسات المختلفة، أحب العطاء، الاستفادة والافادة، فقد عملت بمركز المسنين لمدة 21 عامًا، وكنت المديرة لمدة سنة بعد غياب المدير الفعلي عنها مدة عام، وأعمل بفعاليات لتنشيط الذاكرة وعلاج عن طريق الفن والحركات، وعملت في دور المسنين وعلاج عن طريق الأشغال، ومسؤولة بيت المسنين بطمرة وأم البيت هناك، كما وعملت مركزة لفتيات في ضائقة في عكا، وقد أسميتهن وردات عكا، وعملت على تصميم ملابس لممثلين في فيلمين لفيكتور قمر، وكنت معلمة بطمرة ومعليا ونعمات، ودرَّست نساء يهوديات وعلمت الفتيات الخياطة ودعمت المرأة البدوية في محاضرات، وساعدت الحاضنات في دورات لتنمية الذكاء عن طريق الفعاليات المختلفة في الكمانة ووادي سلامة، وقدمت محاضرات لمعلمات في مجالات مختلفة، كما وأتممت محاضرات لنوادي مختلفة عن هروب كلس وهشاشة العظام، وعن الاعتناء بالمسنين. عكانت: إنجازات حصلت عليها؟ كريمة: كنت عام 1992 أول عربية في الدفاع المدني، وعُيِّنْتُ مديرة لحالة الطوارئ، وعُيِّنْتُ مديرة مركز عكا القديمة عام 2002 ومندوبة لحالة الطوارئ عن عكا القديمة، وقد كرَّمني الوزير إيلي سويسا في احتفال المتطوع المتفوق . عكانت: ما هي رسالتك للنساء ؟ كريمة: بالرغم من كل الذي قمت به وتطوعت به من أجل خدمة المجتمع، إلا أنني أعتبر هذا نقطة في بحر ما أصبو إليه، سأبقى أتطوع وأخدم حتى آخر لحظة من عمري، وعلى الرغم أن الطبيب منعني مؤخرًا من العمل بسبب الوضع الصحي، إلا أنني لن أبقى في البيت، بل سأخرج وأتطوع وأقدم كل ما بوسعي، وهذه هي رسالتي للنساء، الخروج من المنزل والعمل والتطوع والدراسة، فالحياة تحتاج أن نبنيها بكرامة ومحبة، وأن لا نسمح للحواجز أن توقفنا. علينا أن نتحدى كل شيء، فأنا مثلاً كان زوجي مريضًا لمدة 30 عامًا، وقد منع من الخروج للعمل، ومع هذا فقد بنينا سويًّا عائلة متكاتفة ومثقفة وأكاديمية ولم ينقصنا شيء، ونحن نؤمن بالقضاء والقدر، ولم نقف نبكي ونحتاج، بل سعينا وراء لقمة هنيئة بالإضافة إلى التطوع الذي ألهمني وجعل مني راضية جيدًا عن حياتي، وهذه هي رسالتي للمجتمع، المساعدة والعطاء والعطاء والعطاء.

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار