• 8545141
  • 9814564

ما يحدث في الضفة الغربية يندرج في اطار مشاريع هادفة لتصفية القضية الفلسطينية

المطران عطالله حنا

لقد تحولت الضفة الغربية و كأنها سجنٌ كبير حيث البوابات العسكرية و اسوار الفصل العنصري تحيط بالفلسطينيين من كل حدبٍ و صوب .

هنالك سياسة ممنهجة هادفة لتوسيع عملية الاستيلاء على الأراضي في الضفة من اجل تكريس مسألة الضم .

لقد فشل حل دولتان لشعبان منذ زمن ولكن هذا الفشل ظهر في الآونة الأخيرة اكثر من أي وقت مضى ولذلك فان هنالك من يفكرون كيف يجب ان تكون الحلول المستقبلية و ما هي الخيارات المطروحة امام الفلسطينيين و بدأنا في الآونة الأخيرة نسمع من يتحدثون عن الدولة الواحدة بعد ان فشل خيار دولتان لشعبان .

لست هنا لكي اتبنى أي طروحات او أفكار او حلول و لكن ما أود ان اطرحه و أقوله بانه لا توجد هنالك قوة في هذا العالم قادرة على شطب وجود الشعب الفلسطيني و الغاء قضيته العادلة .

يتامر المتآمرون و يتخاذل المتخاذلون و تسعى السلطات الاحتلالية لتصفية القضية الفلسطينية لكن تبقى هنالك حقيقة لا يحق لاحد ان يتجاهلها بان هنالك شعباً فلسطينياً موجودا ينتمي لهذه الأرض و جذوره عميقةٌ في تربتها .

من يرى الحواجز العسكرية و البوابات الحديدية بألوانها المختلفة يتسائل الى اين نحن ذاهبون! و باي حق يمنع الفلسطينيون من الانتقال من مكان الى مكان لا سيما حرية الوصول الى القدس و الى الأماكن المقدسة فيها .

ما يحدث في الضفة لا يشير فقط الى السياسة الوحشية التي تتبناها حكومة إسرائيل بل تشير أيضا الى حالة الانحياز و الصمت امام هذه المظالم المرتكبة بحق شعبنا .

الى أولائك الذين يتحفوننا بخطاباتهم حول السلام نقول لهم بان السلام يبنى على العدالة و السلام لا يحتاج الى اسوارٍ و حواجز عسكرية بل يحتاج الى جسورٍ و الى تحقيق أمنيات و تطلعات شعبنا الذي يستحق الحرية و العيش بأمنٍ و أمان و سلام مثل باقي شعوب العالم .

ازيلوا البوابات العسكرية و الحواجز التي تفصل الانسان عن أخيه الانسان و لتتوقف سياسةُ سرقة الأراضي و اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين الآمنين .

ما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية كما و في غزة يجب ان يحظى باهتمام كافة المؤسسات الأممية و الهيئات الحقوقية و كافة الاحرار في مشارق الأرض و مغاربها .

المطران عطاالله حنا

رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس

القدس 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • اعلان مربع اصفر
  • عكانت مربع احمر