شموع على درب الشهاده

(محمد جمجوم، فؤاد حجازي ،عطا الزير) شموع على درب الشهاده (محمد جمجوم ، فؤاد حجازي ، عطا الزير ) فلسطين نبض القلوب قال تعالى (( إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ))”. التوبة 111. سطر تاريخ فلسطين الأبيه أسماء لشهداء أحرار لا ولن ننساهم مهما طال الزمان …. إنهم رجال أبطال بكل ما تحمله هذه الكلمه من معنا … حديثنا في هذا المقام عن ثلاثه من الأبطال الذين استشهدو في سبيل الله ثم دفاعاً عن أرض فلسطين الغاليه … و قفوا بوجه الأستعمار البريطاني الصهيوني بكل ما اتاهم الله من شهامه و رجوله فكانت نتيجه ذلك اعدامهم في السجون … (انهم الأبطال الشهداء ان شاء الله) 1- عطا الزير 2-محمد جمجوم 3- فؤاد حجازي (عطا الزير ) من مواليد مدينه الخليل عام ( 1895م)و هو اكبر الشهداء الثلاثه كان في دراسته بسطا و عمل في عدة مهن يدويه و اشتغل في الزراعة و كان معروفا بقوته الجسديه منذ صغره ، و قد شارك في المظاهرات التي شهدتها مدينه الخليل إحتجاجا على الهجره الصهيونيه و هب لنصرة البراق يوم( 16-8-1929م ) وشارك في الصدامات الداميه في الخليل التي قتل فيها نحوا من (60 ) الصهاينه و أصيب (50 ) اخرون من الصهاينه الأنجاس . ( محمد جمجوم ) ولد في مدينة الخليل عام (1920 م ) و تلقى دراسته الأبتدائيه فيها وعاش عذابات الأستعمار الأنجليزي و بدايات الأحتلال الصهيوني ، عرف عنه مقاومته للعدوان و رفضه للأحتلال … وكان يتقدم المظاهرات التي تخرج أحتجاجا على إغتصاب أرض فلسطين ، وقد شارك في أحداث ثورة البراق إلى ان اعتقلته الشرطه الأنجليزيه . ( فؤاد حجازي ) من مواليد مدينه صفد عام ( 1904 م ) وهو اصغر الشهداء الثلاثه سنا ، تلقى دراسته الأبتدائيه و الثانويه في كليه الأسكندريه و أتم دراسته الجامعيه في الجامعه الأمريكيه في بيروت ، وقد عرف بشجاعته و إقدامه منذ الصغر وكان يشارك دائماً في فعاليات الأحتجاج ضد إغتصاب أرض فلسطين … وبرزت مشاركاه في ثورة البراق الخالده . في يوم (14-8-1929م ) نظم قطعان من المستوطنين الصهاينه مظاهرة بمناسبة ما يسمى ( ذكرى تدمير الهيكل ) وفي اليوم التالي (15-8- 1929 ) نظموا مظاهرة ثانيه جابت شوارع القدس الشريف حتى وصلت إلى( حارة البراق ) وهناك رفعوا علم الحركه الصهيونيه وراحوا ينشدون النشيد الصهيوني و تشتمون المسلمين …..!!!!!! وفي اليوم ( 16-8-1929 م ) كان يوم الجمعه متقاطر المسلمون من كل مكان للدفاع عن ( حائط البراق ) الذي أراد المستوطنون الصهاينه الأستيلاء عليه …. وحدث الصدام …. و سقط القتلا و الجرحى من الجانبين لتعم الثوره كافه أنحاء ( فلسطين في يافا و عكا و حيفا و اللد و الرمله و القدس و غيرهم من مدن فلسطين) ….. . كان واضحاً ان الأستعمار البريطاني يستخدم سياسه التمكين لليهود الصهاينه في فلسطين !!!!! و رغم ان الأعتدائات تمت بمبادره من المستوطنين إلا أن شرطة الأحتلال الأنجليزي أعتقلت (26) شاباً فلسطينياً ممن شاركوا في الثوره وفي الدفاع عن (حائط البراق ) …. وأصدرت بحقهم أحكاما بالأعدام !!!!! في محكمه صوريه … ثم خففت الحكم عن ( 23 منهم ) إلى السجن المؤبد و أبقت حكم الأعدام بحق كل من (محمد جمجوم و فؤاد حجازي و عطا الزير !!!!! ) في يوم الثلاثاء الحزين ( 17- 6- 1930 م ) حددت سلطات الأستعمار البريطاني يوم الأعدام بحق الأبطال الثلاثه و ابتسامه الأنتصار على وجوههم ليسطروا بها قصيدة و ملحمه بطوليه …. لم يرهبهم الموت و لا أخافهم حبل المشنقه بل تصارعوا على من يتقدم إلى منصه الأعدام أولاً !!!!! و زاحم البطل محمد جمجوم أخاه عطا الزير حتى تغلب عليه و كان قد سبقهما إلى ربهما …. الشهيد البطل فؤاد حجازي الذي أعدم أولاً في الثامنه صباحاً ثم أعدم محمد جمجوم ثانياً في التاسعه صباحاً اعدم عطا الزير ثالثاً ….. وفارقت الأرواح الأجساد الفانيه لكن الأبتسامه و الرضا بلقاء الله تعالى لم تفارق الوجوه التي أشرقت برائحة الجنه ……. التواضع و الشموخ قبل الأعدام ….. قبل ساعة من موعد التنفيذ استقبل محمد جمجوم و فؤاد حجازي زائرين قدموا لهما التعازي !!!!! كانت من النوادر أن يعزى ميت بوفاته قبل موتة !!! فقال محمد جمجوم : الحمد لله أننا نحن الذين لأ أهميه لنا ، نذهب فداء لوطننا فلسطين … و ليس أولئك الرجال الذين يحتاج الوطن إلى جهودهم و خدمتهم ، ثم طلب محمد جمجوم رحمه الله تعالى الحناء له ولزميله فؤاد حجازي ليتخضبا به كعادة أهل الخليل في الأعراس …… !!!!! أما فؤاد حجازي …. فقال لزائريه : إذا كان إعدامنا نحن الثلاثه يزعزع شيئا من كابوس الانجليز على الأمه العربيه الكريمه ، فليحل الأعدام في عشرات الألوف مثلنا لكي يزول هذا الكابوس عنا تماما !!!!!! من سجن عكا طلعت جنازة

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار