صيادو عكا “حياتنا البحرية صعبة والبحر بات كالصحراء الخالية من رمالها”

لا مفر لنا سوى البحر واصطياد الأسماك هذا مصدر رزقنا الذي نعتاش منه فكل واحد منا يبحث عن لقمة عيشة من هذا البحر الواسع الذي بطولة وعرضه بات خاليا من الأسماك بسبب التضييق علينا في الصيد لا جهات رسمية تهتم بشؤوننا ولا من هنا ولا من هناك وكل شخص يسعى وراء مصالحة الشخصية في البلدة والميناء وبحر عكا باتت الأوضاع فيهما صعبة للغاية هذا ما قاله البحري والصياد احمد ماضي أبو فاروق في حديث لعكانت في ظل الحياة البحرية التي يعيشونها والإهمال الكبير الموجود في ميناء عكا الذي يزوره الملايين من السياح وسكان الدولة في السنة بالاخص في عيد الأضحى والفطر السعيد. وتابع الصياد احمد ماضي: “منذ سنوات كانت الحياة في البحر تعود علينا بالفائدة وأفضل بكثير من وقتنا هذا الان تغير كل شي البحر أصبح كالصحراء الخالية من رمالها فالسمك لا يدخل منطقتنا ولا الصيادون يخرجون للصيد وجميع البحارة سفنهم مربوطة لا تتحرك في ميناء البلدة لأنة من المعروف أن البحر لا اسماك فيه بسبب التلوث البيئي الذي يعيشه البحر وخروجنا الى البحر للاصطياد لن يعود علينا بالفائدة سوى خسارة المال من جيوبنا الخاصة. وأضاف احمد ماضي نخشى في هذة الفترة على مصيرنا، فمهنتنا المهددة بالزوال بسبب شح الثروة السمكية في بحرنا الذي نجم عن التلوث البيئي الذي تسببه المصانع الإسرائيلية كما يؤكدون, وعدم سماح السلطات الإسرائيلية لهم بالتحرك في البحر لمسافات أوسع لأسباب أمنية، وأكد لا استطيع الاستغناء عن البحر لأنني أموت من دونه لكن الوضع سيئ للغاية. معظم الصيادين فقراء وليس لهم مورد آخر ولم يعد الوضع يسمح لنا بالتحمل. وتابع بحزن وصلنا الى مرحلة لا نربح وسكتنا لكن مع كل طلعة بحر بتنا نخسر ونصبح مديونين. لذلك نطالب الجهات الرسمية في وزارة الزراعة وبلدية عكا بمعاونتنا على حياتنا البحرية من اجل لقمة العيش . أما الصياد احمد خطيب, فقال لم يعد هناك اسماك وبدلا من ان يخرب القارب من الإهمال في البحر قررنا سحبة الى اليابسة لان بقائه في المياه المالحة يؤدي إلى إتلاف الجهة التحتية للقارب. وأضاف نحن الصيادين نعيش على الحظ ويبدو ان الحظ السيئ سيطول, فالسموم والقاذورات خربت البحر ولا احد يستطيع إرجاعه كما كان. وانتقد بلدية عكا التي لا توفر لهم مخازن لشباكهم والحمامات للميناء. وقال بإمكانها أن توفر لنا المخازن لان هناك أماكن كثيرة شاغرة عند الميناء وشباكنا مهملة ملقاة في وسط الميناء كل من يعبر يراها ملقاة ويتدركم بها. وقال الصياد طارق عيد أوضاعنا تغيرت كثيرا” فالصبح البحر بدون سمك والميناء مهملة حيث الأوساخ والنفايات الموجودة في البحر والتي تمنعنا من الذهاب للصيد خشية تعرض السفن لأي عطل أو خلل نتيجة الأوساخ الموجودة في المياه العميقة توجنها كثيرا لجهات رسمية لأخذ بيد العون ولكن لا حياة لمن تنادي حتى بدأ الصيادون يشكون من قلة الصيد ويفرون هربا من عالم البحر والصيد وقسم آخر من الصيادوين قرروا تحويل سفنهم للنزهة بدل الصيد الا أن ذلك لم يخدمهم بسبب قلة الزوار الذين يركبون السفن والطقس العاصف الذي يمنع صاحب السفينة من المخاطرة من اجل 50 أو 100 شاقل. الصياد الحاج عطا الله أبو محمد البحر في قلوبنا والصيد مهنتنا ولكن للأسف لا صيد ولا بحر ولا حتى لقمة عيش تخرجها من هذا البحر الذي بات الرزق فيه قليل بسبب عدم وجود اسماك فالنفايات تسببت باختفاء اسماك كثيرة ولم يعد عندنا سلطعون أو قريدس أو صدفيات منذ سنوات, موضحا انه كان يعمل في البحر وكنا نربح الكثير من النقود ولكن اليوم تغيرت الأحوال ولم يعد لدينا أي مدخول هذا وعقب فؤاد نصار رئيس إدارة الصيادون في إسرائيل لعكانت قائلا”:”قبل فترة قليلة قمت بإرسال رسالة مستعجلة الى مراقب الدولة وأطلعته على أحوال الصياديين في عكا والمنطقة والشح الذي يعيشونه بدورة قام بفحص الموضوع جيدا” وبتحويل الرسالة إلى الجهات الخاصة في الكنيست ووزارة الزراعة والعمل على تلبية احتياجات الصيادين الذين يعانون من تضييق في الصيد في البحر بسبب التلوث الكبير وتحديد لهم آماكن للصيد وقبل أسابيع فقط اجتمعت بعضو الكنيست “شلومي مولا” وهو الآخر أطلعته على الموضوع والأحوال المزرية والسيئة التي يعيشها الصيادون. وتابع نصار: “سنحارب من اجل عملنا ولقمة عيشنا فالصيادون حق على البحر سنستمر بالضغط على الجهات الرسمية بغية تخصيص ما هو مطلوب للبحارة ومن اجل بيئة نظيفة وصيد آمن، فقبل شهرين خرجنا في تظاهرة لتل أبيب بعد أن أعلمونا أنة على الصيادين دفع الضرائب وقمنا بالمظاهرة الحاشدة التي شارك فيها معظم الصيادين والبحارة في إسرائيل وسنواصل في الاحتجاج من اجل مصلحة البحر والصيد والصيادين. وفي حديث لمراسل عكانت مع ادهم جمل نائب رئيس بلدية عكا قال نحن نعلم ما هي الأوضاع التي يعيشها صيادو عكا من ناحية صيد الأسماك والبحر ومرابط رسمية للسفن والميناء فبدورنا سنعمل على حل جميع مشاكلهم بعد الانتهاء رسميا” من أعمال تجهيز مواقف للسيارات خارج البلدة وكل أعمال أخرى تتعلق في البلدية والبلدة. وتابع ادهم الجمل نحن ننظر إلى ميناء عكا كأفضل مكان للزوار وأهالي عكا القديمة فرئيس بلدية عكا شمعون لنكري قدم طلب قبل عدة سنوات لوزير الصناعة شلوم سمحون بتصليح الجسر الجديد ووضع رافعة جديدة وتمت الموافقة على الطلب حيث وصلت تكلفة ذلك المشروع الى أكثر من 2 مليون شاقل. وأكد جمل أنة سيتم ترتيب وتنظيم الميناء في الفترة القريبة بشكل جميل أولا للصيادين والبحارة والضيوف الزائرين حيث سيتم إيجاد محلات رسمية للصيادين لوضع شباكهم بدل من الأماكن المنتشرة فيها الشباك اليوم وبناء منصة خاصة تحمي من الأمطار إضافة إلى حمامات رسمية في الميناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار