أَحِنُّ إِلى…

 

أَحِنُّ إِلى…

لا أًعرف كيف ومن أين أبدأ؟ ومِمَّ أَبدأ؟!! ومن أيّ ركن في القلب، ففي قلبي ملايين النَّجمات بل أَكثر، وفي القلب قلب آخر يسوده جوٌّ من الفرح والحلم معًا، وأسأل نفسي إِلامَ تحنين؟!!
أَحِنُّ الى وطني، وأَعرفه في حضن أُمي، لأَيّام قد ولَّت وما زالت وتزال منذ نعومة أَظافري، الى أَيَّام الولدنه، وكأَنِّي هناك حين ركضتُ وتجوَّلت ولعبت في حارتي كنتُ أَبحث مع أَصحابي عن شيء غير عادي لنكتشف الاشياء من حولنا. وببراءة تارة من التُّراب أَصنع جبلًا، وتارةً من الحجارة أَصنع بيتِا وتارةً أُخرى- بعد برهة غياب- أَبحث عن صوت امي، فأَجدها تحتسي القهوة مع الجيران، فأَنصت لقصصهنَّ الَّتي كنت لا أَفقه معانيها تقريبًا.
ثمَّ أَصنع من الورود والعشب طوقًا ليد امي، وعندما يحين وقت نوم الشَّمسِ نبحثُ عن حججٍ وخطط لكي نظلّ ونظلّ، ولكنها تبوء بالفشل، مع حلول الظَّلام، ولكن سرعان ما أَشعر بالجوع، ومع وجبة شهيَّة وحمام هنيٍّ وحكاية من نسج خيال أُميّ الحنون، ثمَّ غفوة بريئة.
لن أَعتبر أَنَّ شيئًا من الماضي قد مضى وارتحل، لأَنَّ حاضري يشبه الماضي الجميل، فقلبي يرقص، وروحي تتمايل، وفي المستقبل ان شاء الله سأَظلُّ أَحنُّ وأَحنُّ وأَحنُّ الى…
رائد عكاوي- الثَّامن فارابي
 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار