رسائل حرب بين إسرائيل وحماس قبيل الانتخابات والأعياد…

مصطفى ديب – عكا للشؤون الاسرائيلية

تشهد الأراضي الفلسطينية منذ أعوام حالة من عدم الاستقرار في الصراع مع إسرائيل، في ظل ما تعانيه الأخيرة من انهيار سياسي ونزاع على السلطة.

فخلال السنوات الثلاثة الماضية أجرى الكنيست الإسرائيلي أربع جولات من الانتخابات، في ظل انعدام أفق الاتفاق بين الأحزاب الإسرائيلية، مما أثر سلباً على التفاهمات التي أبرمت خلال تلك الفترة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل برعاية مصرية وقطرية.

الحرب الأخيرة والتي عرفت باسم “سيف القدس”، أزاحت حقبة نتنياهو الطويلة في الحكم، وأفضت بتولي نفتالي بينيت رئاسة الوزراء بالتناوب مع لابيد، والتي لم تتجاوز عامها الأول ليتفكك الائتلاف ويتولى يائير لابيد رئاسة الوزراء في حكومة تسيير الاعمال حتى إجراء الانتخابات القادمة.

الكثير من الملفات المتعلقة بالفلسطينيين وخاصة قطاع غزة لا زالت عالقة، بل وأصبحت رهينة الاستقرار السياسي في إسرائيل، فيما استمرت إسرائيل في انتهاكاتها ضد المقدسيين والأقصى وواصلت اقتحاماتها اليومية لمناطق الضفة الغربية.

رسائل الحرب

صعدت إسرائيل خلال الفترة الحالية من هجماتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع اشتداد وتيرة اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى خلال فترة الأعياد الإسرائيلية.

ونقلت قناة كان العبرية صباح اليوم الخميس عن قيادي في حماس تحدث لـ”العربي الجديد”، قوله إن الحركة بعثت برسائل وصفها بـ”شديدة اللهجة” إلى الحكومة الاسرائيلية، حذرت خلالها من المساس بالمسجد الأقصى، من قِبل السلطات الاسرائيلية أو المستوطنين خلال الاحتفال بالأعياد اليهودية.

ووفقاً للقناة العبرية، قال القيادي إن حماس بعثت عبر الوسيط المصري، رسالة مفادها بأن صواريخ غزة جاهزة للرد على أي انتهاكات من شأنها “تدنيس الحرم القدسي”.

وأضاف أن رسائل الحركة تضمنت الرد على رسائل وصلت إلى الفصائل عبر الوسطاء في القاهرة، من الحكومة الاسرائيلية، متعلقة بالربط بين الحفاظ على حالة الهدوء، واستمرار تقديم التسهيلات لقطاع غزة.

من جهته حذّر رئيس الشاباك الإسرائيلي، رونين بار، الأحد الماضي، مما سمّاه “مواصلة التحريض على تنفيذ العمليات في الضفة الغربية”، والتي تشهد تصاعداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.

ووجّه رئيس الشاباك رسالة إلى قائد حماس في غزة يحيى السنوار، قائلاً “يجب أن تدرس خطواتك بدقة، وأن تختار بين ترميم غزة وبين المقاومة”.

وأضاف بار وفقاً لوسائل إعلام عبرية: “لن نسمح بأن يواصل التحريض على العمليات وفي المقابل تحسين وضع السكان في غزة”.

وتابع أنه “في حال عدم توقف حماس عن التحريض في الضفة لتنفيذ عمليات، فلربما تبدأ إسرائيل بالعمل في غزة أيضاً”.

الضفة تشتعل

أبدى الكثير من القادة والمحللين الإسرائيليين مخاوفهم من تفاقم الوضع في الضفة الغربية، محذرين من موجه عمليات قد يشنها الفلسطينيين خلال فترة الأعياد رداً على اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

وأشارت القناة 14 العبرية إلى أن هناك قلق كبير لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تحول مدينة نابلس إلى “جنين 2″، والتي تصنف حاليًا أنها المدينة التي تعتبر معقل المسلحين الفلسطينيين ومنها تنطلق العمليات ضد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية.

ونقلت قناة كان العبرية، عن الجيش الإسرائيلي قوله في رسالة إلى السلطة الفلسطينية: إذا لم تتدخل في نابلس، فإن الجيش سيدخل هناك كل ليلة كما هو الحال في جنين.

فيما أفاد المراسل العسكري للقناة 12 العبرية نير دفوري الليلة الماضية، أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي ألمح بإمكانية استخدام المسيرات في الجو لاستهداف المقاومين الفلسطينيين داخل المدن الضفة الغربية.

من جهتها قال إذاعة الجيش الإسرائيلي إن السبب في عدم استخدام الجيش الإسرائيلي الطائرات بدون طيار في مناطق الضفة الغربية، هو الخوف من إلحاق ضرر كبير للغاية – هجوم واحد يمكن أن يؤدي إلى استشهاد 10 – 15 فلسطينيًا، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية والمدنيين الفلسطينيين.

واعتبرت إذاعة الجيش أن استخدام الطائرات بدون طيار في مناطق الضفة الغربية يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الموقف – الجيش الإسرائيلي يقول إننا لم نصل إلى مرحلة الاغتيالات من الجو، وأن العمليات البرية أثبتت فعاليتها القصوى حتى الآن، على حد زعمهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار