البيت الأبيض: السعودية “سلكت الاتجاه الخاطئ”

اتهم البيت الأبيض، اليوم الخميس، السعودية بـ”سلوك الاتجاه الخاطئ” عبر قرار خفض إنتاج النفط اعتبارا من الشهر المقبل الذي اتخذه تحالف “أوبك بلاس”، الأسبوع الماضي، بعد أن حذّرها الرئيس الأميركي، جو بايدن، من مواجهة “عواقب” لم يحددها.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، في رد على بيان للسعودية رفضت فيه الانتقادات الأميركية لقرار تحالف “أوبك بلاس”، إن السعودية “يمكن أن تحاول التلاعب أو تحويل الانتباه، لكن الوقائع واضحة”.

وأضاف أن واشنطن “ستواصل رصد أي إشارة إلى موقف (الرياض) على صعيد الرد على العدوان الروسي ضد أوكرانيا”.

 

السعودية ترفض الانتقادات الأميركية

وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق، الخميس، رفضها الانتقادات الأميركية لقرار تحالف “أوبك بلاس” خفض إنتاج النفط اعتبارا من الشهر المقبل، وذلك في بيان صدر عن وزارة الخارجية السعودية، نقلا عن مصدر مسؤول لم تسمه.

وذكرت البيان أنّ “حكومة السعودية اطلعت على التصريحات الصادرة تجاه المملكة عقب صدور قرار ‘أوبك بلس‘… والتي تضمنت وصف القرار بأنه بمثابة انحياز للمملكة في صراعات دولية وأنه قرار بُني على دوافع سياسية ضد الولايات المتحدة الأميركية”.

وتابعت وزارة الخارجية أن السعودية “تود الإعراب عن رفضها التام لهذه التصريحات التي لا تستند إلى الحقائق، وتعتمد في أساسها على محاولة تصوير قرار ‘أوبك بلاس‘ خارج إطاره الاقتصادي البحت”. وأشارت إلى أن قرار خفض إنتاج النفط “اتخذ بالاجماع من كافة دول مجموعة أوبك بلاس”.

وأكد المصدر أنّ “المملكة لا تقبل الإملاءات وترفض أي تصرفات أو مساع لتحوير الأهداف السامية التي تعمل عليها لحماية الاقتصاد العالمي من تقلبات الاسواق البترولية”. وشدد المصدر الدبلوماسي السعودي على أنّ “المملكة تنظر لعلاقتها مع الولايات المتحدة الأميركية من منظور إستراتيجي يخدم المصالح المشتركة للبلدين”.

وأعلن كارتل “أوبك بلاس” المكون من الدول الـ13 الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وحلفائهم العشرة بقيادة روسيا، الأسبوع الماضي، خفضًا كبيرًا في حصص الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا، اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر.

وجاءت الخطوة وسط أزمة طاقة ناجمة عن الحرب في أوكرانيا، وفيما يستعد الناخبون الأميركيون المنهكون من التضخم للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، ما أثار غضب واشنطن، بحيث حذر الرئيس الأميركي، السعودية، من مواجهة “عواقب” لم يحددها.

ولم يقدم بايدن في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، يوم الثلاثاء الماضي، تفاصيل عن طريقة رد بلاده على قرار الكارتيل النفطي بقيادة السعودية، فيما واصلت التصريحات السعودية الرسمية التركيز على مكاسب العلاقات القوية مع واشنطن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار