مَعبدُ شُموخِي… بقلم: عِطاف منّاع صغير

مَعبدُ شُموخِي

عِطاف منّاع صغير

أيتها الزَّيتونةُ المُتباسقةُ في الرُّوحِ والوجدان

في كلِّ موسمٍ لكِ معي قصةٌ

تُشعُ في صدري لها الأحلام

يا رفيقةَ الدَّرب!

يا من تنثرين روائحَ التُّراب ِمِسكًا

على مدى الأيام

ألتقِتُ حباتَك اللؤلؤيه برفق ٍ

كما أوصتني أُمي في زمنٍ مَضى تَجمعتْ به الآلام

تعانقينَ الأجواء محبةً ترتسمُ  وجوهُ  المُجتمعين بالأشراق

يا من غَردتْ فوقَ أغصانِها البلابل

وعَششَتْ في كنَفها  الأطيار

المُتعبدةُ الصَّامتة..

تجمعُ ملامحَ التَّضاريس والمَكان

فتئنُ في سَقسَقتِها ويَتلوى ريشُها حزنًا

ها أنت تَتشوقينَ لأهازيج النُّسوةِ

تَحنُ وريقاتكِ للتأملِ في فرحِ عيونٍ ومرحِ أطفال

للمُجتمعين حَولكِ مواسمُ شَعفٍ وإنتماء

تُهلل أوراقُكِ فيغوصُ المُتعبدُ في صلاةٍ ودعاء

تتأفف الصَّبايا

تَلتوي أذرع  الشُّبان وفي روحِهم سَفرٌ  وذكرى لِكلام

تغازلكُ الرِّياح فتلتَوين محبةً 

جذورُك في الثَّرى  ثابتةٌ عاشقةٌ لذَّرَّاتِ التُراب

فتنكسرُ الرِّياح  لتجالسَكِ في خشوعٍ وإكبار 

وتَستمرينَ في بعثِ الرِّسالة على مدى الأيام

فانتِ مَعبدُ شُموخي 

تُغلفين كَينونَتي بشوقٍ لفرحِ الطُّفولة وكبرياء الشَّباب

فتنصبُ روحي في صلاةٍ ودعاء

ليحفظَ الأبناء والمكان… 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار