بايدن أم ترامب.. أيهما سيكون رئيس أميركا القادم؟

ترامب وبايدن

أفرزت نتيجة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي واقعا سياسيا مختلفا، حيث تعززت حظوظ الرئيس الحالي جو بايدن في الفوز بولاية جديدة في انتخابات 2024 الرئاسية، مقابل تضاؤل حظوظ غريمه الجمهوري دونالد ترامب الذي يتعرض للانتقاد ويتهمه البعض بعرقلة فرص الجمهوريين في الانتخابات النصفية.

وقد نجح بايدن في الحفاظ على مكانته داخل الحزب الديمقراطي بعد انتخابات التجديد النصفي، وبخلاف ترامب لم ترتفع أصوات داخل حزبه تنتقد أداءه السياسي، بل إن رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي أعلنت دعمها لترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

غير أن ترشح بايدن لانتخابات 2024 لم يحسم بعد، وهناك تساؤلات بشأن مدى قدرته على تولي عهدة رئاسية جديدة في ظل تقدمه في العمر (80 عاما)، وقد أكدت مديرة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي سابقا، إيمي ديسي، أن بايدن لم يتخذ قراره بعد، وأنه أعلن أنه سيتشاور مع عائلته حول مسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويتطلع الديمقراطيون لولاية رئاسية جديدة، وهناك الكثير من الأسباب -وفق ديسي في حديثها لبرنامج “من واشنطن”- تجعل من بايدن مرشحا جذابا، رغم أن شعبيته كانت قد تدنت قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ولا يتفق جيفري كاباسيرفس مدير الدراسات السياسية بمعهد “نيسكانين” في واشنطن، مع ديسي في كون بايدن قادرا على قيادة الحزب الديمقراطي في الانتخابات المقبلة، فهو لا يحظى بشعبية، والأميركيون ليسوا سعداء بما يقدمه الديمقراطيون والجمهوريون، وهم ربما يتطلعون إلى رئيس للولايات المتحدة يكون أكثر شبابا وقادرا على توحيد البلاد.

ومن جهته، تعرض الرئيس السابق ترامب إلى انتقادات على خلفية تراجع أداء الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وظهرت أصوات تشكك في أهليته لقيادة الحزب الجمهوري في انتخابات 2024، وهو ما أشار إليه كاباسيرفس في حديثه لبرنامج “من واشنطن”، إذ قال إن هناك الكثير من المعارضين لترامب داخل الحزب الجمهوري خاصة من المتبرعين الماليين، واتهمه بعرقلة فرص الحزب من خلال رغبته في السيطرة الشخصية عليه.

ويعاني الحزب الجمهوري، كما تقول مديرة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي سابقا، من التشظي والانقسام، ولكنها أكدت أن هذه الحالة تنطبق أيضا على الحزب الديمقراطي، وأن كلا الحزبين لا يتلقيان طلب العضوية كما في السابق، ولا يعرفان من سيكون مرشحيهما في الانتخابات التمهيدية.

ووفقا للمتحدث الديمقراطية، فإن ترامب انصرف عنه بعض المانحين والممولين وخسر أرضية في انتخابات التجديد النصفي مع الناخبين المستقلين، وحتى ابنته قالت إنها لا تدعمه، معربة عن اعتقادها أن الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لن تكون في صالح ترامب الذي أعلن ترشحه لانتخابات 2024 بشكل مبكر.

وخلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، استعاد الجمهوريون مجلس النواب المؤلف من 435 مقعدا من خلال اجتياز عتبة 218 مقعدا اللازمة للحصول على الأغلبية، وفق ما ذكرت محطات البث الأميركية بعد 8 أيام من الانتخابات. ويأتي الفوز بهامش أقل مما توقعه الخبراء ولا يرقى إلى مستوى “الموجة الحمراء” التي وعد بها الجمهوريون، الذين سيتمكنون الآن من عرقلة مشاريع القوانين الديمقراطية حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

المصدر : الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار