الجمعيات البيئية تطالب اعضاء البرلمان بعدم دعم اقتراحات المتدينين بإلغاء الضرائب المفروضة على البلاستيك أحادي الاستعمال والمشروبات الخفيفة

الجمعيات البيئية تطالب اعضاء البرلمان بعدم دعم اقتراحات المتدينين بإلغاء الضرائب المفروضة على البلاستيك أحادي الاستعمال والمشروبات الخفيفة

توجهت الجمعيات البيئية مطلع الأسبوع إلى اعضاء البرلمان طالبين منهم عدم دعم محاولات الغاء قانون تقليص استخدام البلاستيك أحادي الاستعمال والمشروبات الخفيفة ومحاولة منع الحكومة الجديدة من إلغاء الضريبة المفروضة على تلك المنتوجات. تأتي هذه المحاولات من قبل الأحزاب المتدينة بحجة الاهتمام بالطبقات الفقيرة وتخفيف العبء الاقتصادي عنها، وتقول الجمعيات ان الضرر البيئي والصحي الناتج عن استخدام البلاستيك واستهلاك المشروبات الخفيفة والذي تؤكده كل الأبحاث يفوق “التوفير” الاقتصادي من الغاء الضرائب.
هذا التوجّه يُعزز الشروط المعيشية المتدنيّة للطبقات المُستضعفة والفقيرة، التي تُعاني أصلا من مشاكل صحيّة أكثر من الفئات المجتمعية الأخرى، بدلًا من إيجاد حلول بديلة لا تُثقل عليهم العبء الاقتصادي من جهة، وتساعدهم في الحفاظ على صحّتهم وعلى البيئة المحيطة بنا جميعا.
بالرغم من سهولة استخدام البلاستيك أحادي الاستعمال، إلا ان الثمن الصحي الذي ندفعه بالمقابل هو خطير جدا فجزيئات البلاستيك غير المرئية تنتقل إلى الجسم الانسان عبر الغذاء او السوائل عند استعمال الأواني البلاستيكية أحادية الاستعمال. توصلت الأبحاث، في السنوات الأخيرة، إلى وجود جزيئات البلاستيك داخل مشيمة النساء الحوامل وفي دم الأجنّة – حقيقة تؤكد امكانية وصول جزيئات البلاستيك من الأم إلى أنسجة الجنين. هذا الانتقال يحدث أيضا من خلال الرضاعة وعبر حليب الأم حيث يصل البلاستيك إلى جسم الأم من خلال الاستنشاق والبلع، وهو يتكدّس في المشيمة، الكبد، الرئتين، القلب والكليتين والدماغ. تُشير أبحاث أخرى إلى أنه باستطاعة جزيئات البلاستيك ان تخترق بطانة الأمعاء وان تصل إلى الدورة الدموية في جسم الإنسان. إضافة إلى كل هذا، تمتص جزيئات البلاستيك جراثيم ومعادن ثقيلة، أخطرها المواد الموجودة في سلسلة الغذاء المعروفة بعرقلتها عمل الغدد، والتأثير على الخصوبة، والتسبب بمرض السرطان. البلاستيك الذي نقوم برميه في الطبيعة يصل إلى الأنهر ومياه البحار، يتحلل إلى جزيئات بلاستيك، بحيث تأكله الأسماك وهكذا يصل بنهاية المطاف إلى غذائنا. إضافة إلى الضرر الصحي والبيئي، تتأثر حيوانات مختلفة بشكل كبير ومباشر من البلاستيك، فبعضها يعتقد ان البلاستيك هو طعاما لها، فيأكله ويتسبب بانسداد جهاز الهضم، وبالتالي عذاب تلك الحيوانات وموتهم.
أما على صعيد المشروبات الخفيفة، فقد تبيّن وجود علاقة بين استهلاك تلك المشروبات وبين الوزن الزائد. يؤثر الوزن الزائد على صحة الإنسان ويرفع من احتمال الإصابة بأمراض مميتة ومن الإصابة بمرض السكريّ، الذي تحول إلى “وباء” عالميّ. تُشير الأبحاث إلى ان نسبة الموت من السكريّ في إسرائيل هو من الأعلى في الدول المتقدمة.
إن استخدام البلاستيك أحادي الاستعمال هو مريح وسهل، إذ يخفف علينا وطأة تنظيف الأدوات بعد كل وجبة، وسهل الاستعمال، ما يجعله مطلوب بشكل كبير. والمشروبات الخفيفة تُسهّل علينا عملية شراء الفواكه وعصرها. ولكن، من المهم التشديد على الهدف من فرض الضريبة على البلاستيك والمشروبات الخفيفة، لما تحمله من أضرار كبيرة ومريبة على الصحة العامة والبيئة المحيطة بنا.
ختمت الجمعيات رسالتها مطالبة أعضاء البرلمان عدم دعم قرارات غير مسؤولة، وانما الانضمام إلى الجهود العالمية التي تعنى بالصحة العامة للجمهور ومستقبل الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار