يهود وإسرائيليون يعيشون في ألمانيا ضد حكومة اليمين الفاشيّ الجديدة في إسرائيل

توما-سليمان في رسالة دعم:

-“لو كانت ألمانيا جادة حقا بشأن التزامها بحقوق الإنسان والديموقراطيّة لما اعتبرت اسرائيل حليفًا ديمقراطيًا شرعيًا”

-“استمروا في الضغط على الحكومة الألمانية للتعامل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة على حقيقتها – حكومة يهوديّة متطرفة”

 

تظاهر مساء أمس، الخميس، عدد من اليهود والإسرائيليون الذين يعيشون في ألمانيا ضد الاحتلال وحكومة اليمين الفاشي الجديدة في اسرائيل، مطالبين حكومة ألمانيا بوقف سياسة غض الطرف وصرف النظر عن التطورات الأخيرة في الساحة السياسيّة الاسرائيليّة والتعامل مع إسرائيل على أنها حليف ديموقراطيّ شرعيّ.

 

وجرت المظاهرة أمام وزارة الخارجيّة الألمانية، اذ اشترك فيها الصندوق الجديد لاسرائيل وتحالف الشتات (Diaspora Alliance) الى جانب عشرات نشطاء يساريين يعيشون في ألمانيا، حيث رددوا هتافات تحذير من خطورة الحكومة الوشيكة في إسرائيل ورفعوا لافتات كتب عليها: “يهود ضد الفاشيّة في كل مكان”.

 

هذا وقد تمت قراءة رسالة دعم خاصة من النائبة عن حزب الجبهة والعربيّة للتغيير في البرلمان عايدة توما-سليمان، جاء فيها: “هذه الحكومة الوشيكة تشكل خطرًا على الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء. المستوطنون الأكثر تطرفًا – بن غفير وسموتريتش – سيكونان مسؤولان عن الادارة المدنيّة في الضفة الغربية وعن قوات الشرطة الإسرائيلية. هؤلاء المستوطنون سوف يديرون الاحتلال بشكل رسميّ وسوف يعملون فعليًّا باتجاه ضم اسرائيل للأراضي الفلسطينيّة المحتلة، وقد ينجم عن خطوة كهذه ضرر من غير الممكن إصلاحه أمام أي فرصة لحل سلميّ”.

 

وتابعت الرسالة محذرة: “تخطط الحكومة الجديدة للقضاء على ما تبقى من الحيّز الديمقراطي الإسرائيلي عن طريق تدمير “حارس البوابة” الأخير الذي ما زال قائمًا – المحكمة العليا – وستصبح إسرائيل دكتاتوريّة لخدمة الأغلبية اليمينية ليس فقط في الأراضي المحتلة بل داخل إسرائيل أيضًا. سوف تلاحق الحكومة الجديدة كل من يحاربها – المنظمات غير الحكومية، منظمات المجتمع المدنيّ، فنانين وأكاديميين. وقد بدأت بذلك بالفعل”.

 

وختمت توما-سليمان رسالتها مخاطبة القائمين على المظاهرة والمشاركين فيها: “النضال الحقيقيّ ضد هذه الحكومة سيكون في الميدان، وعلى الحركة التي نحتاج إلى بنائها أن تقوم على شراكة حقيقيّة بين اليهود والعرب ولكنها بحاجة ماسة إلى حلفاء من خارج إسرائيل أيضًا. نحن بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم…أطلب منكم مواصلة تشكيل الضغط على الحكومة الألمانية للتعاطي مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة على ما هي عليه – حكومة يهوديّة متطرفة. لو كانت ألمانيا جادة حقًا بشأن التزامها بحقوق الإنسان والديموقراطيّة فيجب على التطورات الأخيرة في الساحة السياسيّة الإسرائيلية أن تكون بمثابة نقطة تحول. على ألمانيا التوقف عن معاملة إسرائيل وكأنها حليف ديموقراطي، فقد أثبتت أنها ليست كذلك. كما يجب على ألمانيا التوقف عن التعامل مع الأصوات الشجاعة ضد الاحتلال الإسرائيلي والسياسات الإسرائيلية باعتبارها معادية للسامية. النضال من أجل العدالة هو محاربة العنصرية وهو العكس تمامًا لمعاداة الساميّة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار