مؤتمر لاتحاد الإنترنت: “آن الأوان لنتحدث للعرب أيضًا عن العنف عبر الشبكة” 

المؤتمر الأول من نوعه لاتحاد الإنترنت في الطيبة: “آن الأوان لنتحدث في المجتمع العربي أيضًا عن العنف عبر الشبكة”

عقد مؤخرا المؤتمر الأول من نوعه لاتحاد الإنترنت, به التقى العشرات من خريجي دورة تأهيل مرشدي الإنترنت الآمن الخاصة باتحاد الإنترنت الإسرائيلي في داخلية الإيمان في الطيبة، بهدف مشاركة تجاربهم الشخصية فيما يتعلق بتحديات الإنترنت ومشاركة تجاربهم الشخصية من أرض الواقع.

في إطار عمله من أجل تعزيز الإنترنت الآمن والمتاح، يسلط اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي الضوء على المجتمع العربي، بالأخص سدّ الفجوات وتوسيع الإتاحة للإنترنت والخدمات الرقمية في المجتمع العربي. النشاط المركزي الذي يمارسه الاتحاد في هذا المجال هو تقديم دورة خاصة للعاملين في سلك التربية والمختصين من المجتمع العربي. هذه الدورة توفر لهم أدوات ومعلومات مهمة من أجل تعزيز الإنترنت الآمن، واستخدام الشبكة بالصورة الصحيحة.

يدور الحديث عن مشروع استثنائي، أقيم لغاية الآن بـ 3 أفواج مع 80 خرّيجًا. المشروع تحت إشراف وتوجيه مختصة الشبكة أورنا هايلينجر، مديرة مركز “نيتيكا” للمهارات الرقمية والاستخدام الصحيح للشبكة في اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي. توفر الدورة معرفة وأدوات ملائمة للعاملين في سلك التربية، العلاج والمجتمع، والغرض منها هو التعامل مع تحديات واحتياجات العصر الرقمي في المدارس، أماكن العمل، المراكز الجماهيرية، دورات الأهالي وما إلى ذلك.

اكتسب المشاركون في الدورة التأهيل والأدوات المطلوبة ليصبحوا من الرائدين في التأثير على بيئتهم القريبة. الدورة هي بمبادرة من اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي، بالتعاون مع كلية “كنيرت”، وتوفر التأهيل المطلوب لإلقاء محاضرات وتوجيه المجتمع العربي في البلاد حول موضوع الأمن والحماية في الإنترنت.

 السيدة اسنات عثمان، رئيسة لجنة العنف، وعضوة في مجلس المغار وخرّيجة فوج 2021، شاركتنا بتجربتها الخاصة كخرّيجة من الدورة:

“حتى اليوم، تحدثوا كثيرًا عن العنف، لكن لم يتحدثوا عن العنف عبر الشبكة.  سمعت عن الدورة من صديقة، ورغبت بالتسجيل لكي أساهم في رفع الوعي العام حيال موضوع الإنترنت الآمن. اجتزت الدورة في 2021، وتفاجأت للإيجاب من المحاضرين وخبرتهم. كانت المحاضرات بمستوى عالٍ جدًا ومضامينها كانت واضحة تمامًا. تعلّمت منها الكثير. اليوم، ألقي محاضرات لمجموعات من الشبان، وأيضًا لمجموعة من الشابات في دائرة الخطر. هناك إقبال كبير، وأنا أرى حاجة المجتمع العربي، وبالأخص شريحة الشباب، لفهم مجال الإنترنت ومعرفة كيفية استخدامه بالشكل الأفضل والأمثل. خلال أحد اللقاءات، أخبرتني إحدى الشابات أنها تعرضت للإساءة عبر الشبكة دون أن تعرف أنّ هذه إساءة”.

ويضيف السيد هايل ابو صبيح من قرية كسيفة في النقب, وهو مختص في مجال التربية: “أولًا، أتت الدورة في الوقت المناسب، فنحن نعيش في هذا العصر. سجلت للدورة من منطلق الشعور بالمسؤولية كموظف في سلك التربية ومحاضر في كلية. من المهم أن ينضمّ المزيد من المربين لهذه الدورة، لأن ذلك جزء من مسؤوليتنا.  شخصيًا، طلبت بأن تكون هناك المزيد من الدورات من هذا النمط، بالأخص في منطقتي النقب، لأننا نعاني من إساءة استخدام الإنترنت إلى حد كبير. الدورة وفرت لي الكثير من الأدوات حول كيفية إيصال رسالة استخدام الإنترنت بشكل إيجابي. هذه الأدوات تساعدني في تأدية وظيفتي كمعلّم ومحاضر، وأنا أطبقها في أرض الواقع”.

وقالت أورنا هايلينجر، مديرة الدورة، خلال المؤتمر في الطيبة: “التحديات التي يفرضها علينا العصر الرقمي تتحدث بكل اللغات وتؤثر على كل إنسان بدون استثناء. اتضح لنا أن هناك حاجة في تأهيل ملاءَم لغويًا وثقافيًا للمجتمع العربي، وأنا فخورة بكلّ الـ 80 خرّيجًا من جميع أنحاء البلاد، الذين يتحدثون اليوم بلغة الاستخدام الآمن والأفضل للإنترنت، بالعربية أيضًا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار