عطا الله حنا: ان العدوانية والفاشية والعنصرية تتفاقم في مدينة القدس بشكل يُنذر بأخطار جسيمة

سيادة المطران عطا الله حنا : ” ان العدوانية والفاشية والعنصرية تتفاقم في مدينة القدس بشكل يُنذر بأخطار جسيمة ” 

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن اقتحام بن غفير وزمرته لباحات المسجد الاقصى انما هو عمل عنصري عدائي استفزازي بامتياز يأتي في سياق سلسلة اقتحامات وسياسات وممارسات هادفة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الاقصى .
اننا ننظر الى هذا الاقتحام باعتباره ليس فقط تعديا على المسلمين في اوقافهم ومقدساتهم بل هو تعد على كل الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته مسيحيين ومسلمين، كما ان التعدي على اوقافنا المسيحية هو استهداف لكل ابناء شعبنا بكافة مكوناتهم.
ان اولئك الذين يتآمرون على المسجد الاقصى هم ذاتهم المتآمرون على اوقافنا المسيحية وخاصة في منطقة باب الخليل التاريخية حيث الابنية الارثوذكسية العريقة وفي سلوان ، ناهيك عن التعدي على احدى المقابر المسيحية في القدس خلال الساعات الماضية .
ان الفاشية والعنصرية تتفاقم والعدوانية تزداد وهنا نتسائل اين هم هنالك الذين يتغنون بحقوق الانسان لا بل ويدافعون عن حقوق الحيوان ؟ اين هي المؤسسات الدولية والاممية التي من المفترض ان تتحرك رفضا لهذه الممارسات العنصرية الظالمة ، ولكن قبل ان نطالب الاخرين بأن يتحركوا يجب ان نلتفت الى امتنا العربية والتي نتمنى ان تتوحد في مواجهة هذه التحديات لا سيما ان التآمر على القدس ومقدساتها هو تآمر على الامة العربية كلها من المحيط الى الخليج ، كما ان المرجعيات الدينية المسيحية والاسلامية يجب ان تكثف نشاطها وتفاعلها وتعاونها رفضا لهذه السياسات والممارسات التي باتت ظاهرة شبه يومية وكأنه مطلوب منا كفلسطينيين ان نقبل بالامر الواقع الذي نعيشه في كل يوم وهذا لن يحدث ولا يمكن لاي فلسطيني ان يقبله على الاطلاق.
نطالب الاقطار العربية كلها حكومات وشعوب بضرورة ان تتحرك نصرة للقدس والا يتم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار والرفض التي لا تغني وتسمن ونحن هنا لا نقلل من اهمية هذه البيانات والخطابات ولكن لا قيمة لها اذا لم تكن مقرونة بالافعال.
ان اقتحام بن غفير لباحات المسجد الاقصى وما تتعرض له القدس كلها بمقدساتها واوقافها الاسلامية والمسيحية واحيائها وابنائها جميعا انما تندرج في اطار مخطط هادف لسرقة القدس من ابنائها وطمس معالمها وتزوير تاريخها وتهميش الحضور الفلسطيني فيها .
نتمنى من اشقاءنا العرب ان يتحركوا قبل فوات الاوان ولكن الفلسطينيين بدورهم هم مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى لكي يوحدوا صفوفهم وينبذوا الانقسامات ويرتبوا اوضاعهم الداخلية لكي يكونوا جبهة موحدة قوية في مواجهة الاعتداءات المستمرة والمتواصلة في القدس كما وفي غيرها من المحافظات والبلدات الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار