بحث جديد: تمثيل العرب في الإعلام العبري يؤثر إيجابًا – حتى على اليمين !

تصوير: يئير جيل

نشرت جمعية سيكويأفق بحثا ضمن مشروعمؤشر التمثيلبمناسبة مرور 6 أعوام على تأسيسه الذي تقوم عليه جمعية سيكويأفق بالتعاون معالعين السابعةوالذي يسعى إلى رفع نسبة تمثيل العرب في الإعلام العبري.


وبيّن البحث الذي أجراه مركزأكوردلعلم النفس الاجتماعي من أجل التغيير الاجتماعيأنه كلما اعتقد المشاهد اليهودي أنّ هناك تمثيلاً متنوعًا للعرب (آراء مختلفة، مواقف وأنماط حياة مختلفة، انتماءات دينية، نساء رجال وتخصصات مختلفة) في الإعلام العبري هكذا ترتفع التصوّرات والمشاعر الايجابية للمشاهد إزاء المجتمع العربي بدون علاقة للهوية الحزبية.

وقام البحث الذي أجري  الشهر الماضي باستطلاع إجابات لمواطنين عرب ويهود فوق سن 18 حول نسبة انكشافهم على ضيوف عرب في الإعلام  العبري  وعن مواقفهم واعتقادهم ومشاعرهم تجاه الآخر (اليهود تجاه المجتمع العربي والعرب تجاه المجتمع اليهودي) . وقد أجاب على أسئلة البحث 566 مستطلَعًا يهوديًا و371 مستطلَعًا عربيًا من توجهات وخلفيات حزبية ودينية مختلفة.

ومما جاء في البحث أنه كلما تنامى الاعتقاد بوجود تنوّع عربي على الشاشات الاسرائيلية تتضاءل المشاعر العدائية تجاه العرب، وبالتالي يرتفع التوجه الإيجابي تجاه العرب ويتزايد التأييد لتطوير سياسات المساواة والشراكة. وجاء في البحث عند فحص إجابات الجمهور العربي، أنه كلما زاد الاعتقاد أن هناك تنوعا في تمثيل العرب في الإعلام العبري، تخف وطأة الغضب والكراهية تجاه اليهود، وتزداد نزعة الإيجابية والانفتاح إزاء بناء علاقات شراكة بين العرب واليهود في البلاد.

يشار إلى أنه قد ساد تصور مغلوط لنسبة تمثيل العرب في الإعلام العبري. فقد وجد البحث أن اليهود يتصورون أن نسبة تمثيل العرب بالمعدل 21%، أما العرب يتصورون أن نسبة تمثيلهم في الإعلام العبري 27%. بينما تشير الأبحاث الخاصة لمؤشر التمثيل التي أجريت من قبل شركةيفعاتللأبحاث الإعلامية على أن نسبة تمثيل العرب في الإعلام العبري هي 3,2% حتى العام الماضي.

وتم عرض هذه النتائج يوم الجمعة الماضي ضمن حوارية خاصة لمناسبة 6 أعوام على انطلاق مشروع مؤشر التمثيل (ضمن مؤتمر الإعلام المستقل السنوي) شارك بها كل من: نوعا لانداو (هآرتس)، ينال جبارين مركز مشروع التمثيل الملائم للمواطنين العرب في الإعلام العبري جمعية سيكويأفق، د.عائشة اغباريّة (الجامعة العبريّة)، سماح سلايمة (سيحا مكوميت)، يريت هوشماند متراني (سيدير يومكان)، بعرافة أمجد شبيطة  (سيكويافق) واورن بيرسكو (العين السابعة). وأجمع المشاركون أن التنوع في التمثيل الإعلامي له دور أساسي ومركزي بالذات في صقل تصور الأغلبية عن الأقلية.

وفي تعقيبه حول نتائج البحث  أشار ينال جبارين مركز مشروع التمثيل الملائم في جمعية سيكويأفق: “للإعلام دور مركزي في تعزيز أفكار وتصوّرات مجتمع الأكثرية اليهودي عن مجتمع الأقلية العربي. وله دوره في بناء وتعزيز خطاب ونقاش متنوع يعطي التمثيل العربي حقه وفق الآراء والمعتقدات والتوجهات الاجتماعية السياسية والجندرية. وفي ظل حكومة يمينية تنتهج سياسات عدائية تجاه المجتمع العربي، بمستطاع الإعلام المركزي تعزيز واسماع  الصوت العربي. وتؤكد معطيات البحث أنه بمستطاع الإعلام التأثير على العلاقة بين جميع مواطني الدولة من أجل مجتمع مشترك ومتساوٍ، نطالب الإعلام أن يأخذ دوره في هذا الصدد“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار