لا كرامة في ظل النفاق والأكاذيب/ بقلم: مرعي حيادري


(العنف بأشكاله نهاية ثقافة مجتمع)

 

مقدمة

للحكاية بداية ونهاية نصغي لتسلسل أحداثها ونتوقف عند حدود النهاية الدامية التي شهدتها البلاد من شمالها لجنوبها ، ومن شرقها لغربها ضاربة كل قواعد الشرف المتعارف عليها في مجتمع العفة والأصالة التي تربينا عليها مودة ومحبة وتبقي الغير من المحتاجين أو الفقراء على قارعة الطريق، والذين باتوا بغير ما عهدنا تلك العادات والتقاليد الجميلة من أناس شرفاء أوفياء أفتقدناهم في ظل مصطلحات الحاضر الغريب والعجيب من تعريفات وتدابير أسمها.. ( عنف، قتل، خاوة، تشليح عنوة، على حساب الإهانة والذل والأنحناء لكرامة الإنسان التي باتت مهدورة)..!!

واقع ملموس

نحن مجتمع عربي يحتضن كل أشكال الأوجه الحياتية من الجميل إلى القبيح تعلو وتهبط وفق أحداث زمنية تراوح أماكنها تارة وأخرى تعلو فوق ضفاف الأنهار معلنة كبريائها نحو الفضاء والسماء، فينا الأوصاف الغريبة الرهيبة ، الصدق يرافقها في أوجهها بكل مناطق الحياة الأجتماعية ودون تنفيذ حقيقي، والكذب يعلو مظاهر حياتنا بوضوح الشمس، ونسايره ونضحك له، مع العلم أننا بحاجة إلى رجال مجتمع تميز بين الكذبين الأبيض والأسود، حيث أنهم يملكون نفس الأسم بفرق التسمية، فمن يكذب يكذب ..ليس هناك الأسود والأبيض،ومن يقتل يعني القتل، ومن يهين البشر يعني أهانتهم وتركيعهم والدوس على كراماتهم، ليس هناك تبريرات لكل تلك الوجوه السيئة التي ترافقنا في مجتمعنا العربي، وبكثرة ما نتألم من التمييز والجلد والعنصرية من الجانب الآخر ، ونطبق ذلك الوصف على مجتمعنا ونساعد لجلد بلدنا مرة ومره لتصبح عددها مرات وأكثر، للأسف هذا ما ينتشر من فيروسات خطيرة في سنوات تمضي من أعمارنا بمصطلح
تحت أسم القرن،
(المائة والواحد وعشرين)..!!

*التحدي *

تطرقت سابقا بمقالات تشرح وتعالج الظواهر السياسية والأجتماعية والثقافية الحياتية بجوانبها الرديئة التي ترافقنا مشوار تلك الحياة الشاملة بمآسي مجتمعنا الجمة والمظلمة في قسم كبير منها، ولكننا نجتهد بقدر المستطاع أن نعمل على أجتيازها رغم صعوبتها، حيث قناعاتنا تؤكد رغم كل الصعاب لا بد من أن نبحث عن الجوانب المضيئة وحتى لو كانت ضئيلة ،والهدف أن تخرجنا من عزلتنا والحصول على حلول ونتائج مشجعة من أجل أكمال مسيرة الحياة المضنية بكل ما ترتديه من لباس يتشح بالسواد أكثر من البياض، حيث يزرع فينا جانب التحفيز الذاتي أستمرارا لمقاومة كل ماهو سيء،حتى نعبر الحواجز ونحقق ماهو مستحيل ..!!
فهل سيكون بأمكاننا أن ننتصر على ماهو حاصل من جوانب العنف والقتل والخاوة، وقطع دابره بقوتنا أولا ، وقبل مساعدة المؤسسة المسؤولة عن فرض القانون والنظام..؟!!

النتائج

مع نمو الولادة ننمو ونكبر ، ومع نمو الإقتصاد ننتعش ونتوسع في مشاريعنا، ومع القفزة الأجتماعية تعلو وتكبر أمنياتنا، ومع العدالة حين تسود في الحياة وبين المواطنين، يحل الأمن والآمان، تلك صفات ومتطلبات نحن بحاجة لها كمقومات مجتمع خانته ذاكرة الرعاية والأحترام، في مجتمع أعتبر الدولة يهودية بحتة ، وأستثنى العرب منها بتعدادهم الذي فاق المليونين نسمه..، !! ومع كل هذا التمييز لا يمكن للأنسان العاقل ألا أن يبحث عن وسائل ودلائل أجعله في سباق مع الزمن وبكل مجالات الحياة، فنحن نعاني المضايقات في تضييق الخناق في مصادرة الأرض ، كما نعاني في قضايا الحصول على المسكن الذي باتت تتحكم فيه
(الكرين كيمت) وإجراء القرعة غير الصادقة أو المستحقة ربما، ووفق معايير جودتها هي، وليس المعايير المستحقة والمساواة في المساعدة والعطاء من لهم الحق ولا بيوت لهم يملكونها..!!، وهنا يكمن دور البلدية وقسم الهندسة الذي يعاني من نفس النهج الذي لا يساعد على الحلول والبدائل، بقدر ما يكون الدور أرضاءات حزبية سياسيه،مؤسف جدا..!!

وتعود القصة من نهايتها المؤلمة وعودة لبدايتها الحزينة، دون الوصول إلى
حلول لذلك المواطن البسيط..!!
اللهم أني قد بلغت..وأن كنت
على خطأ فيقوموني..

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار