البرغوثي: هناك صراع على السلطة في غزة والضفة وحياة الشباب أهم من بطاقات “VIP”

دنيا الوطن

قال الأمين العام للمبادرة الوطنية، د. مصطفى البرغوثي، إن الوزيرين في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، إيتمار بن غفير، ويتسلئيل سموتريتش، مسؤولان عن كل ما له علاقة بالفلسطينيين حيث يحملان رؤية فاشية لفرض تطهير عرقي لذلك نواجه خطراً كبيراً جداً.
وأضاف في لقاء خاص مع “استوديو الوطن”، أنه تم اقتطاع أموال الضرائب من الحكومة الفلسطينية وفرض إجراءات عقابية، لأن السلطة لجأت إلى محكمة العدل الدولية، لذلك “نحن نتحدث عن حكومة ستُمعن في إجراءاتها والسلطة يجب أن ترد على هذه الإجراءات بقوة”.

يجب وقف التنسيق الأمني

وتابع البرغوثي: “أول شيء يحب أن يحدث، من قبل السلطة الفلسطينية، وقف التنسيق الأمني مع هذه الحكومة التي لم تتوقف عن الجرائم منذ استلامها الحكم في إسرائيل”.
وشدد على أن “القاعدة الانتخابية للوزراء المجرمين هم المستوطنون الـ 750 ألف الموجودون في الضفة الغربية”، مشيراً إلى أن “هناك خطراً وأتوقع أن يكون هناك انفجار شامل وبؤر هذا الانفجار معروفة أبرزها المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح في القدس”.
وتابع الأمين العام للمبادرة الوطنية، أن “هناك فرصة كبيرة لكشف وتعرية الحركة العنصرية الصهيونية التي قامت فوق الاحتلال، لدينا فرصة كبيرة لمطالبة كل العالم وأولوهم الدول العربية لفرض العقوبات على إسرائيل وإلغاء كل اتفاقيات التطبيع”.
وشدد على أن “المهم أن نستفيد من هذه الفرصة وأول خطوة توحيد الصف الفلسطيني، وإنهاء الانقسام بين شطري الوطن”.
وفي سؤال حول تداعيات الذهاب إلى الأمم المتحدة، وفرض الاحتلال لعقوبات ضد الأموال والشخصيات الفلسطينية، تساءل البرغوثي: “ما هي الأهم، بطاقة VIP أم حياة الشباب الذي يقتلهم الجيش الإسرائيلي؟ هذا ليس مبرراً بالقول إنه لا يجب أن نواجه إسرائيل”.

مواجهة الحكومة الإسرائيلية 

وقال: “الحكومة الإسرائيلية لا يمكن مواجهتها إلا بأسلوبين، أولاً المقاومة الفلسطينية الباسلة على الأرض، وثانياً، حملة عارمة دولية وعربية وفلسطينية لفرض عزلة على هذه الحكومة الفاشية”.
وطالب البرغوثي بالذهاب إلى محكمة العدل الدولية، لأنه مفيد، وهذا يعني الذهاب إلى القانون الدولي، وهذا سيؤدي إلى محاسبة كل الدول التي تحمي إسرائيل.
ولفت إلى أن “العقوبات الإسرائيلية موجودة حتى قبل الذهاب لمحكمة العدل الدولية، منذ سنوات الحكومات الإسرائيلية تقتطع أموالاً كبيراً بسبب المساعدات التي تقدم لعائلات الأسرى وعائلات الشهداء”.
بالنسبة للعقوبات الأخرى، قال البرغوثي: “لا نريد (VIP) نحن لم نحملها، ومن معه يجب أن يلقيها في وجه الإسرائيليين لأنهم ليسوا مختلفين عن أبناء شعبنا”.

الولايات المتحدة والحكومة الإسرائيلية

فيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة حول الحكومة الإسرائيلية الحالية، أكد البرغوثي أن “واشنطن متضايقة من حكومة نتنياهو لأنها تشعر بالإحراج والفاشية التي تتميز بها الحكومة الإسرائيلية تحرج الإدارة الأميركية”.
واستدرك الأمين العام للمبادرة الوطنية: “لكن الإدارة الأميركية لا تمارس ضغطاً حقيقياً على إسرائيل، لو أرادت ذلك لاستطاعت، فهي المزود الأول لإسرائيل بالأسلحة والمال وهي التي تسمح لها بأن تكون فوق القانون الدولي”.
وأكد بأن “الإدارة الأميركية الحالية تتصرف بشكل ضعيف جداً، لو كانت جادة في مواجهة العنصرية لفتحت القنصلية الأميركية، حيث هي غير قادرة على فتحتها، لأنها ما زالت تدعم إسرائيل بكل الوسائل”.

المصالحة وإعلان الجزائر

وفيما يتعلق بملف المصالحة وإعلان الجزائر، أكد البرغوثي أن “جلسة الجزائر لم تفشل حيث نجحنا في إنجاز وثيقة بعد خلافات وصعوبات كبيرة حول نقطة معينة، وتم توقيعها”.
وشدد على أن المشكلة بعد أن وقعت الوثيقة، “بقينا في مكاننا ولم ننفذ شيئاً والانقسام ما زال قائماً والجهود الجزائرية حتى الآن لم تترجم على أرض الواقع وأعمال ملموسة”.
وتابع: الآن “الشعب الفلسطيني تجاوز قياداته وتجاوز الانقسام وتقدم على القيادات سياسياً ونضالياً وكفاحياً والقيادات ستبقى في عزلة أكبر إذا ما استمر هذا الوضع”.
وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية: “لا أرى سبباً لعدم تطبيق اتفاق الجزائر، لا بد أن ينفذ، ولكن الجميع يعرف أن إقرار النهائي للأخوة في حركتي فتح وحماس، إذا ام التوافق بينهما نستطيع أن نتقدم بملف المصالحة إلى الأمام”.

صراع على السلطة تحت الاحتلال
ولفت إلى أن “هناك صراعاً على السلطة، ولكن نحن نعرف أن السلطة في الضفة الغربية، والسلطة في قطاع غزة، هي تحت الاحتلال”.
وأوضح البرغوثي: “لو كانت غزة حرة بالكامل، كان الأسطول الإسرائيلي لا يمنع الصيادين الصيد في البحر، وفي المقابل الضفة الغربية محتلة بالكامل، ولا يوجد مكان في الضفة توجد به سيطرة من قبل السلطة”.
وتابع: “لذلك جميعنا تحت الاحتلال وهذا الصراع تحت الاحتلال لا مبرر له وآن الأوان لتشكيل حكومة حدة وطنية تضم الجميع وقيادة وطنية موحدة في منظمة التحرير التي نريد أن نصلحها ونعيد بناءها ونعيد الاعتبار لها وأن تكون بيت جامع لكل الفلسطينيين”.
ولفت البرغوثي إلى أنه “لا توجد حركة تحرر وطني في العالم انتصرت وهي منقسمة، لذلك آن الأوان لتشكيل قيادة وطنية موحدة كما قال القيادي الراحل الدكتور حيدر عبد الشافي”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار