الكفيف عرابي عرابي في مواجهة الشركة الاقتصادية والبلدية

حرم الباري عز وجل البعض نعمة البصر، ولكنه أعطاهم عوضاً عنها بصيرة قد لا يجدها بعض متمنين ان تتوفر لهم بصيرة وذكاء، قد يظن البعض أن الإنسان الكفيف هو إنسان غير طبيعي ولا يستطيع القيام بواجباته اليومية،فهذا اعتقاد مغلوط، فالكفيف خلق وقد ابصر النور، لكنه ومع مرور الايام والسنين فقد بصره لاسباب وراثية او لحادث عابر. عرابي عرابي فقد بصره في جيل 15 سنة عرابي عرابي أبو صالح من مدينة عكا في الخمسينات من عمره، فقد بصره عندما كان بسن الـ 15 ربيعا، رغم ذلك كافح وجاهد في الحياة وابصر دربه كبائع متجول على عربته، حيث يبيع الفول والترمس والذره على شاطئ عكا الغربي، أبو صالح لم يولد أعمى ولكنه فقد بصره وهو في جيل 15 سنة ،كانت عائلته تسكن خارج الأسوار بالقرب من المقبرة الإسلامية القريبة من شاطئ ارجمان وفي احد الأيام ذهب الفتى عرابي ليجني بعض اكواز الصبر ، ويبدو أن التوقيت لم يكن مناسبا حين هبت الرياح فتطاير شوك الصبر إلى داخل عيناه ، حاولت عائلته تطبيبه عن طريق الأعشاب والنباتات لكن الأمر تفاقم وفقد بصره. لا فرق بين كفيف وبصير ويروي أبو صالح لمراسل عكانت قصته مع مندوب الشركة التي فازت بالمناقصة حول تأجير الأماكن في الشوارع المحيطة بالمهرجان العكي “المسرح الآخر” الذي سينطلق يوم الاحد القادم داخل الأسوار كما في كل عام ويقول:” في كل موسم أقف مع عربتي بالقرب من ساحة بستان الباشا، حيث تقام العروض المسرحية وأبيع الترمس والذرة والفول واكسب رزقي ورزق عيالي من هذه المهنة ،وكما في كل عام من هذا الوقت أقدم طلبا إلى البلدية لإفساح المجال لي بمكان صغير لاقف مع عربتي، إلا أنني تفاجئت حين أبلغتني البلدية أن النظام تغير في هذه السنة” جزء من السياسة العامة في تهويد عكا وتابع:” لقد قامت الشركة الاقتصادية التابعة لبلدية عكا بإعلان مناقصة لهذا المشروع وقد فازت بالمناقصة إحدى الشركات ،وهناك مندوب ومسؤول لهذه الشركة ويدعى أمير كاسبي ، اتصلت به وقال لي بصريح العبارة أن موضوع تأجير الأماكن في المنطقة قد انتهى ،حاولت إقناعه بطرق سلسة وشرحت له أوضاعي الصحية “كفيف” إلا انه قال “لا فرق عندي بين كفيف وبصير…..!”. وأنهى أبو صالح قائلا:”يبدو أن هذه السياسة الجديدة هي جزء من السياسة العامة في تهويد عكا ،لن أقف مكتوف اليدين وسأقوم ببيع الفول والذرة في المكان نفسه شاء من شاء وابى من ابى”. شركة اقتصادية تتحكم برقاب العباد ورزقهم وعقب عضو البلدية احمد عودة لموقع بكرا:” لقد عبر أبو صالح بلغته البسيطة أن البلدية “نفضت يديها” من هذا المشروع وسلمته لشركة اقتصادية تتحكم برقاب العباد ورزقهم ،كان الأجدر بالبلدية تعزيز اقتصاد أهالي عكا من خلال هذا المهرجان الضخم وليس العكس ،هذا السلوك الجديد وحرمان أهالي عكا من كسب رزقهم يدخل ضمن خانة وسياسة تهويد وتهجير أهالي عكا العرب ،لقد شاهدنا في الفترة الأخيرة سلوك هذه الشركة في عيد الفطر وخاصة في مواقف السيارات وتحرير المخالفات للمواطنين العرب الذين قدموا إلى عكا لتعزيز اقتصادنا”. تعقيب نائب رئيس البلدية ادهم جمل بدوره عقب نائب رئيس البلدية ادهم جمل ردا على توجه مراسل موقع عكانت:”من جهتنا نحاول وضع ضوابط وأنظمة في هذه المناسبات (الأعياد والمهرجانات) ،لا يعقل أن يقوم كل شخص بفرض أمر واقع كما يحلو له ،لقد فازت هذه الشركة بالمناقصة وأعلن عنها ،نحن لا نحرم أحدا من كسب رزقه ولكن يشترط أن يكون الأمر ضمن منظومة ونظام تحدده البلدية وغير ذلك فسيصبح الأمر وكأنه سوق عمومي تنتشر به الفوضى، ،لقد حددت الشركة الأماكن (الأكشاك والعربات) بحسب معايير مدروسة ولا يمكن تغييرها ،بالنسبة لقضية عرابي لم ولن يمنعه احد من كسب رزقه ولكن عليه أن يخضع للمكان التي حددته الشركة للعربات المتنقلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار