النقب: وفاة الطفل جلال عاطف شحدة أبو القيعان إثر غرقه بدلو ماء في المنزلغانتس: لن نقبل أي خرق أمني من قطاع غزة وسنرد بقوةآش: لن نغلق مطار بن غوريون وترجيحات بفرض الإغلاق خلال الأعيادالعفو الدولية تدعو الرئيس التونسي إلى التعهد علنا باحترام حقوق الإنسان وحمايتهامدينة اللد... 400 عائلة يهودية هاجرت بعد مواجهات مايو العنيفة
http://akkanet.net/Adv.php?ID=92315

هل هدّأ لقاء بايدن وأردوغان سخونة علاقات أنقرة بواشنطن؟

 

خلّفت الأجواء الودية لاجتماع الرئيسين الأميركي جو بايدن والتركي رجب طيب أردوغان تساؤلات عدة، خاصة أنها جاءت بعد تدهور كبير في علاقات الدولتين على خلفية شراء تركيا السلاح الروسي، ووصف إدارة بايدن أحداث عام 1915 -إبان الإمبراطورية العثمانية- بأنها "إبادة جماعية" للأرمن.

وعقب اجتماعهما الأول الذي جاء على هامش قمة حلف الناتو في بروكسل الاثنين، أكد بايدن أن بلاده ستحقق تقدما قريبا جدا في العلاقات مع تركيا، وأن لقاءه "بالرئيس التركي أردوغان كان إيجابيا ومثمرا للغاية".

من جانبه، قال أردوغان إنه "لا توجد مشكلة في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة لا يمكن تجاوزها".

وتمتلك تركيا ثاني أكبر جيش مشارك في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد الجيش الأميركي، وتعتبر من حلفاء الولايات المتحدة المهيمنة في المنطقة، لكن ملفات عدة ساهمت في توتر علاقات الدولتين خلال الأشهر القليلة الماضية.


ملفات توتر
ومن هذه الملفات سعي أنقرة لشراء صواريخ روسية من طراز "إس-400 (S-400) المضادة للطائرات، والخلافات حول التواجد العسكري التركي داخل سوريا، إلى جانب ملف حقوق الإنسان ومذبحة الأرمن، وتوترات شرق البحر المتوسط.

كما تُمثّل استضافة الولايات المتحدة للمنشق التركي فتح الله غولن، عاملا آخر يُصعّب من تنقية الأجواء بين الدولتين.

الجزيرة نت استطلعت آراء عدد من خبراء العلاقات التركية الأميركية حول توجهات إدارة بايدن تجاه الحليف التركي.

فذكر السفير ديفيد ماك مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأوسط، والخبير بالمجلس الأطلسي بواشنطن، أن "اجتماع بايدن وأردوغان أتاح الفرصة لتعزيز سمعتهما في بلادهما كرجلي دولة ذوي خبرة يعرفان كيفية التعامل مع القادة الأجانب المتشددين، بينما تجنّب الرجلان إظهار خلافاتهما التي ناقشاها بلا شك على انفراد".

ويقول ماك إن علاقات العمل المثمرة تُعد ضرورة لتعزيز المصالح الوطنية للبلدين، وتحتاج أنقرة إلى الدعم الأميركي في مواجهة اقتصادها المتعثر، بينما ترغب واشنطن في تحسين علاقتها بتركيا التي يمكن الاستفادة منها في معالجة المشاكل في بلدان مثل سوريا وليبيا وإيران وأفغانستان، ومن هنا يمكن لتركيا أن تكون شريكا إقليميا رئيسيا.

كما تحتاج الولايات المتحدة -بحسب السفير ماك- إلى موقف تركي قوي لمقاومة الضغوط الروسية في أوكرانيا والبحر الأسود والقوقاز.

ويضيف أن "إقامة علاقة أفضل مع الولايات المتحدة أمر ضروري لكل من أردوغان وبايدن، وقد أنجزت المهمة للرئيسين في القمة، ويمكنهما الآن أن يعهدا بالتنفيذ إلى كبار مسؤوليهما ودبلوماسييهما وقادتهما العسكريين".

 

نقاط توتر
أما ديفيد دي روش أستاذ الدراسات الأمنية بجامعة الدفاع الوطني التابعة للبنتاغون، والمسؤول العسكري السابق، فيرى أن "تركيا في عهد أردوغان انتقلت من بلد تبحث الولايات المتحدة دائما عن سبل لمساعدته، إلى دولة يُنظر إليها بقلق".

ويقول إنّ "تركيا لا تزال طرفا قيّما في حلف شمال الأطلسي، ولعبت دورا رئيسيا في معظم عملياته العسكرية. وبسبب الروابط التاريخية، فمن المرجح أن تلعب أيضا دورا كبيرا في العمليات المستقبلية بأفغانستان مع انسحاب الولايات المتحدة".

ومع ذلك، يعتقد دي روش أن " العلاقة متوترة بين الدولتين، ويدعم ذلك تراجع سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان في عهد أردوغان، وإلغاؤه العديد من العناصر الرئيسية التي أنشأ أتاتورك الجمهورية التركية الحديثة عليها".

ومن الناحية العسكرية، يبيّن دي روش أن "نقطة التوتر الرئيسية هي استبعاد الولايات المتحدة لتركيا من اتحاد مصنعي المقاتلات المتطورة من طراز إف-35 (F-35) بسبب شراء أنقرة نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400".

وبحسب المسؤول العسكري السابق، فإن تركيا تستاء من ذلك باعتباره تدخلا في السيادة، بينما تحتفظ واشنطن بجوانب التعاون الدفاعي الأخرى المهمة.

ومن اللافت للنظر أن السياسة الأميركية بشأن صفقة صواريخ "إس-400" في عهد بايدن، هي ذاتها كما كانت في عهد ترامب، و"هذه لحظة إجماع نادرة في السياسة الأميركية، وينبغي أن تلفت نظر أردوغان"، كما يقول دي روش.

وعلى الرغم من الخلاف حول مقاتلات "إف-35″، تتطلع تركيا إلى واشنطن كمصدر محتمل للدعم (أو على الأقل الوساطة المحايدة) في نزاعاتها المستمرة بشرق البحر المتوسط مع مختلف أعضاء الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها فرنسا واليونان، طبقا لدي روش.


ويضيف أنه "في نهاية المطاف، لا تزال العلاقات الإستراتيجية الأميركية التركية حيوية لطموحات الأخيرة الإقليمية، وهي علاقات راسخة رغم طبيعة زعماء الدولتين المتقلبة والمملة، ومن المؤكد أنها ستزداد قوة بعد انتهاء حكم أردوغان".


حلول هادئة
خبير الشؤون التركية في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط هاورد أيزنشتات، الأستاذ بجامعة سان لورنس، يرى أن "اجتماع أردوغان وبايدن يمثل في حد ذاته تقدما كبيرا كان متوقعا، حيث تم بحث القضايا المهمة التي تفصل بينهما".

يقول أيزنشتات "لا أعتقد أنه كان هناك بالضرورة الكثير من التقدم بشأن هذه القضايا، لكنني أعتقد أن كلا الجانبين فضّل -في الوقت الراهن- محاولة حلها بهدوء بدلا من مناقشتها علنا".

واعتبر الخبير المتخصص في الشأن التركي أن "هذا أمر حيوي خاصة لأردوغان، لأن اهتمامه الرئيس في هذه المرحلة، هو بالاقتصاد التركي المتدهور، إضافة إلى أن استقرار علاقات تركيا مع الغرب أمر مهم بالنسبة له على المدى القصير، لأنه يساعد على طمأنة المستثمرين الأجانب.

وعلى المدى الطويل، يتوقع أيزنشتات "أن تظل تركيا على خلاف مع حلفائها الغربيين وواشنطن حول مجموعة واسعة من القضايا الرئيسية".

المصدر : الجزيرة

 

 

 

التعليقات (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اترك تعليقا