توالت الانتصارات الصهيونية خلال شهر نيسان/ أبريل ١٩٤٨، وأصبحت تجربتهم بالحرب الدائرة، كافية من أجل ان يطمعوا في توسيع حدود الدولة اليهودية المزعومة، بحيث تشمل رقعتها مناطق حدد قرار التقسيم تبعيتها لدولة العرب، فهؤلاء – أي العرب- يخسرون المعركة تلو الأخرى، حيث أن مساعدة المتطوعين النظاميين من جيش الإنقاذ، لم تستطع أن توفر لهم القوة اللازمة من أجل صدّ قوات مدربة من العصابات الصهيونية، فالكل كان ينتظر موعد الانسحاب البريطاني من فلسطين، ودخول الجيوش العربية النظامية إليها، لتدحر العصابات الصهيونية وتخلص الشعب الفلسطيني منها إلى الأبد، ولذلك كان الناس يتركون بيوتهم ويهربون خوفا على حياتهم وحياة عائلاتهم، ولكنهم كانوا على أمل أن يعودوا عاجلا وليس آجلا.