• 657124814
  • 41651

عكا: لقمة العيش نعمة؟ أم أصبحت نقمة؟!

1630780218 G4kmpf2cq7

 

عانى ومازال يعاني المواطن العكي في أرجاء المدينة عامة والبلدة القديمة خاصة, من تضييقات لا تطاق من قبل المؤسسات الرسمية. بالإضافة إلى قمعية عنجهية فاقت كل حد. كان آخرها مداهمة وحدات الشرطة الخاصة للبلدة القديمة وتحديدا الميناء, والتعدي بوحشية على فئة من الصيادين وأصحاب القوارب العاملين والمهرولين وراء لقمة عيشهم.

حيث تمت مشاحنات ومواجهات صعبة بين القوات والعديد من الشبان انتهت بإصابات واعتقالات, كما وتمت مصادرة قارب تدعي الشرطة أنه غير مرخصة وغير صالح للعمل. بالإضافة إلى تحرير مخالفات عدة لأصحاب المحلات التجارية الذين تنصلوا من دفع الضرائب كما تدعي الشرطة.
بكل تأكيد إن ادعاء الشرطة سيكون منطقي عندما يقولون بأنهم يقومون بمخالفات ومصادرات من أجل أمن وأمان الجمهور.
لكني! لا أفهم المنطق في الخوف على السائح من قارب غير مرخص! بينما بالمقابل ترفض المؤسسات المختصة إعطاء تأشيرة ترميمات لبعض أصحاب البيوت والمباني المهددة بالانهيار في البلدة القديمة, كحرص وخوف على سلامتهم من انهيار جدار أو مبنى بيت قديم كما شاهدنا في حالات عديدة!!
عندما نود أن نكون منطقيين فلنكن كذلك في جميع الأصعدة وليس بالجانب والصعيد “المختار” فقط!
أنا مع النظام, فقط إذا طبق بالشكل الصحيح.
إلى هنا نص الخبر…لندخل إلى الأعمق..

هذا ما حصل وهذا ما وصلنا إليه في المدينة وعلينا حل المعضلة دون الاكتفاء بطرحها فقط. حيث لا يعقل أن تنقلب لقمة العيش من نعمة إلى نقمة!
لفتة للمسؤولين وأصحاب السلطة والصلاحيات العرب في عكا:
صحيح أن على الصيادين ومالكي القوارب تقع مسؤولية معينة ولا شك في ذلك. لكن, جميعنا على دراية وعلم تام ويقين بما في ذلك أعضاء البلدية العرب أن هناك شريحة معينة من أبناء عكا القديمة أميين أو غير ملمين في القوانين وربما ليسوا متابعين للقوانين المستجدة وكل ما هو جديد ومُحتلن في الساحة القانونية والقضائية لأن جل همهم هو التركيز على مصدر رزقهم ونيل لقمة العيش بكرامة يوما بيوم. فلا بأس إن مددنا لهم يد العون وأطلعناهم بما هو مترتب عليهم لكي يستطيعوا أن يعتاشوا من جهة وأن يبقوا آمنين من هذه الهجمات المؤسساتية المصعورة والمُمنهجة كل يوم والثاني من جهة أخرى.
أولا: لماذا لا تتوجهون بصفتكم مسؤولين إلى الصيادين والعاملين في الميناء, لمحاورتهم وإفهامهم النظام؟ ما المانع؟؟ أين الإشكالية أن يأخذ كل عضو منكم مسؤولية على عاتقه في صدد هذا الموضوع؟ أين الضرر في شرح الخطوات التي يجب عليهم أن يتخذوها والواجبات التي عليهم الفعل بموجبها قانونيا. (نزلتوعندهن وقت الانتخابات مشان ينتخبوكو, انزلوا كمان مرة بعينكو الله وفهموهن شو اللازم).
ثانيا: معروف وواضح وجلي أن أكثرية السكان في البلدة القديمة, مصدر رزقهم هو البحر, إما عن طريق الصيد وإما عن طريق العمل على القوارب, لذلك على المسؤولين العرب داخل البلدية توضيح هذه الصورة للجهات المختصة ومحاولة التوصل إلى حل مناسب لكي لا تتضرر مصالح هذه العائلات!!
بالإضافة إلى أن هناك العديد من الشبان الذين انحرفوا في طريق غير محمود سابقا واليوم يطمحون لتغيير حياتهم للأفضل ويريدون العيش بكرامة والحصول على مال حلال فما المشكلة باقتناء قارب والعمل عليه لكسب الرزق الحلال؟ مع اطلاعهم على ما هو مسموح وما هو ممنوع؟! أليس هذا يعتبر حل للتخفيف من البطالة وتقليل الجريمة والسرقة في المدينة؟ هذا هو أهم مورد متوفر لديهم في المدينة فلما لا يمكنهم استغلاله؟!
ثالثا: يجب على المسؤولين العرب التصدي بشراسة لأي نوع من الاعتداءات الوحشية. والبث في هذا الموضوع والملف على الملأ في اجتماعات البلدية لأنه لا يعقل أن يُعامل البشر حتى لو كانوا على خطأ بهذا القدر من الوحشية والقمعية المقززة كالتي شاهدناها الأسبوع الماضي اتجاه الصيادين.
رابعا: وهذه النقطة أظنها الأهم. لا بد أن يكون هناك علم مسبق لدى أعضاء البلدية العرب بمداهمة أو مجيء قوات أو وحدات خاصة أو جهات مختصة للبلدة القديمة فلما لا يتم التنسيق بين هذه الجهات وأعضاء البلدية العرب للتخفيف من حدة الموقف؟ أو على الأقل لم لا يتواجد تمثيل عربي من البلدية في مثل هذه المواقف والجولات لتفادي المشاكل والمواجهات مثلما حصل الأسبوع المنصرم؟! مرافقة عضو عربي لهذه الوحدات في جولاتهم داخل المدينة قد تخفف من حدة التوتر وقد تتضح الصورة أكثر للسكان العكيين بأن فرض النظام والأمان هو المطلوب وليس أي مبتغى آخر.
للتذكير فقط!
كل عضو عربي له صلاحية أو وظيفة في البلدية هو عبارة عن شخص مُنتخب من الجمهور أي أنه يمثل مطالبهم وحقوقهم أمام المؤسسات. لذلك يجب العمل لمصلحة المواطن وبالتالي يجب أن لا ينسى المواطن أن هذا هو عمل العضو المُنتخب حيث أنه لا يقوم بخدمات مجانية! فمن يتخذ على عاتقه خدمة الجمهور ويسعى لكسب أصواتهم يجب أن يكون قد أخذ بعين الاعتبار كل هذه المواقف حميدة كانت أو سيئة! بالإضافة إلى معرفته وإلمامه بواجباته أمام جمهوره. فالشخص المُنتخب لم يُنتخب من قبل الجمهور لجماله! أو للون عينيه الزرقاوان! إنتخبه المواطن العكي للعمل من أجله وإن لم يكن كذلك فليجلس كل شخص في بيته ويباشر بحل مشاكله وقضاياه وتحصيل حقوقه من بيته بدون مُمثلين في البلديات والمجالس المحلية.
أوضحت دراسات علمية كثيرة ومختلفة أن البطالة والتضرر في الوضع الاقتصادي لدى الفرد يجلب معاناة كبيرة مما يضع الانسان في خانة الاكتئاب وبالتالي إلى اتخاذه قرارات لا تحمد عقباها. نحن بغنى عن ذلك نحن نريد مجتمعا متقدما مثقفا لا عاطلا وخاملا.
بقلم: أزهار أبو الخير – شعبان. عكا

 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • اعلان مربع اصفر
  • عكانت مربع احمر