ان إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية مستمر ومتواصل ومنذ سنوات طويلة ولكن ازدادت وتيرة هذه الاعتداءات في الآونة الأخيرة وكأننا امام مشروع تهجير من خلال الضغط على المواطنين والاعتداء على ممتلكاتهم وارزاقهم وحياتهم ، فما حدث في بيرزيت يحدث في كثير من المواقع الأخرى والمدن والبلدات والمحافظات الفلسطينية وهنالك رسالة واضحة يراد ان تصل الى الفلسطينيين بأنكم يجب ان تحزموا امتعتكم وان تغادروا ارضكم فهذا ما يريده المستوطنون وما يريده مشغليهم وداعميهم ومؤازريهم والذين يتآمرون على الشعب الفلسطيني ويستهدفون هذا الشعب المظلوم في كافة تفاصيل حياته.
اعتقد واظن ان الكثيرين يشاطرونني هذا الاعتقاد بأن الفترة الراهنة الذي يمر بها الفلسطينيون هي من احلك الأوقات وأكثرها صعوبة وتعقيدا حيث برزت وبشكل أوضح من أي وقت اخر مؤامرات غير مسبوقة ومشاريع عنصرية هادفة لتصفية القضية الفلسطينية وقد كانت حرب الإبادة حلقة خطيرة من حلقاتها ، وكذلك ما يحدث حاليا في الضفة الغربية .
اين هو العالم الحر من استهداف الفلسطينيين الامنين والمدنيين وأين هي المؤسسات الأممية والحقوقية حيث تم استهداف مؤسسة الاونروا في القدس ولم نسمع الا بيانات شجب واستنكار من قبل جهات اممية كان من المفترض ان تكون مواقفها اكثر وضوحا وقوة وجرأة.
كان الله في عون شعبنا الفلسطيني امام هذا الكم الهائل من المؤامرات ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية والتي نحن على يقين بأن مآلها سوف يكون الفشل الذريع ولكن هذا يحتاج من الفلسطينيين ان يرتبوا أوضاعهم الداخلية وان ينظموا بيتهم الفلسطيني الداخلي بعيدا عن الانقسامات وخطابات التخوين والاقصاء.
الفلسطينيون يعيشون اليوم مرحلة خطيرة ودقيقة يجب ان تجعلهم اكثر وحدة وحنكة وحكمة ووعيا ورصانة.
المطران عطا الله حنا
رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس



