حملة طوارئ مشتركة لأطباء ومبدعين:
المطالبة بفتح ممر إنساني طبي من غزة إلى القدس الشرقية والضفة الغربية
أطلق أطباء فلسطينيون من قطاع غزة والقدس الشرقية، إلى جانب أطباء إسرائيليين وأطباء دوليين تطوّعوا للعمل في مستشفيات غزة خلال العامين الماضيين، وبمشاركة مبدعين وشخصيات ثقافية من إسرائيل، حملة طوارئ مشتركة تطالب وزير الأمن والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية بفتح ممر إنساني طبي فوري يتيح نقل المرضى من قطاع غزة لتلقي علاج طبي عاجل ومنقذ للحياة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.تشمل الحملة فيلمًا مصوّرًا يشارك فيه أطباء فلسطينيون وإسرائيليون إلى جانب مبدعين، من بينهم: الدكتور أحمد الفرا من مستشفى ناصر للأطفال في خان يونس؛ الدكتورة خضرة سلامة من مستشفى أوغستا فيكتوريا في القدس الشرقية؛ إلى جانب الدكتورة ميخال فلدون، والدكتور باري دينينو، والدكتورة لينا قاسم حسّان من إسرائيل؛ والدكتور فيروز صِدَهْواي، طبيب أمريكي تطوّع لإجراء عمليات جراحية في قطاع غزة خلال الحرب. كما يشارك في الفيلم كل من الفنانة أخينوعم نيني، والممثلة عينات فايتسمان، والممثل يوسي تسفاري، والمخرج باراك هايمان.
يطالب المشاركون، بصوت موحّد، بفتح الممر الإنساني الطبي دون أي تأخير، ويسردون في شهاداتهم قصص أطفال ومرضى فقدوا حياتهم في غزة أثناء انتظارهم الحصول على تصاريح للخروج لتلقي علاج طبي لم يكن متوفرًا داخل القطاع.
وبحسب المعطيات الواردة في الحملة، فإن نحو 18 ألف مريض في قطاع غزة يحتاجون اليوم بشكل عاجل إلى علاج طبي غير متوفر محليًا، من بينهم 4,000 طفل و5,000 مريض سرطان. وخلال الأشهر الأخيرة فقط، توفي أكثر من 1,000 مريض أثناء انتظارهم الإخلاء الطبي. ويعرض الفيلم قصص أطفال مرضى بالسرطان توفوا بعد أسابيع وأشهر من الانتظار، من بينهم غزال، طفلة في السادسة من عمرها مصابة بابيضاض الدم الحاد، ويوسف، طفل في الثانية عشرة من عمره مصاب باللمفوما، توفي بعد أيام قليلة من تشخيصه بسبب عدم تلقيه العلاج في الوقت المناسب.
تأتي هذه الحملة في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية في قطاع غزة، حيث لا يعمل اليوم بشكل كامل سوى ثلاثة مستشفيات فقط، في حين أن العلاجات المعقّدة، مثل العلاج الكيميائي، والجراحات الأورامية، والعلاجات الطبية المتقدمة، غير متوفرة فعليًا. ومنذ وقف إطلاق النار، لم يُسمح إلا لعدد محدود جدًا من المرضى بمغادرة غزة لتلقي العلاج، بينما تبيّن أن الإخلاء الطبي إلى مصر غير قابل للتطبيق لكثيرين، بل وينطوي على مخاطر حقيقية، بسبب الاكتظاظ والتعقيدات البيروقراطية.
وفي هذا السياق، ما تزال معلّقة أمام القضاء التماسات قدّمتها منظمات حقوق إنسان تطالب بإعادة فتح الممر الطبي بين غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
إلى جانب الفيلم، تشمل الحملة أيضًا عريضة أُطلقت بمساعدة حركة “زَزيم – مجتمع فاعل”، وتدعو الطبيبات والأطباء والطواقم الطبية في إسرائيل إلى الانضمام للمطالبة بالسماح بنقل المرضى من غزة إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية. وجاء في نص العريضة: “لدى الدولة متسع من الوقت، أما المرضى فلا. إنهم يموتون”.
الفيديو من إنتاج أطباء لحقوق الإنسان :



