في رد على قرارات الكابينيت:
توما-سليمان: “تفكيك ممنهج لما تبقّى من الحماية للفلسطينيين في الضفة الغربية، في خطوة تُعمّق الاحتلال والضم”
صرحت النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة) أن قرارات المجلس الوزاري المصغّر الأخيرة بشأن الضفة الغربية المحتلة تشكل خطوة خطيرة لتسريع عملية ضمّ فعلي ومنهجي للأراضي الفلسطينية، وتفكيك ما تبقّى من أي حماية قانونية للسكان الفلسطينيين في وجه التهجير والاستيطان.
وأضافت توما-سليمان: “ما يجري اليوم هو تنفيذ عملي لرؤية سموتريتش وحركة الاستيطان الفاشية: محو الاتفاقات السياسية الموقّعة، توسيع صلاحيات الاحتلال إلى مجالات مدنية داخل مناطق “أ” و”ب” الموجودة تحت مسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية، وفتح الباب أمام اقتحامات أوسع، هدم منازل، مصادرة أراضٍ خاصة، وفرض سيادة إسرائيلية فعلية بغطاء “إنفاذ القانون”. من الواضح أنّ هذه الخطوات لا تمتّ بصلة إلى سيادة القانون، بل تعبّر عن سيادة القوّة داخل نظام فصل عنصري صارخ، تُمنَح فيه الحقوق للمستوطنين وتُسلَب من الفلسطينيين ويسعون من خلاله لتقويض ما بقى من مسؤولية للسلطة على الارض الفلسطينية.
سحب صلاحيات التخطيط والبناء من البلديات الفلسطينية، وخصوصًا في الخليل، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، يعني عمليًا إطلاق سباق محموم لنهب الأرض، عبر التزوير والضغط والعنف، وهو ما سيؤدي إلى تهجير قسري جديد وتفكيك مجتمعات فلسطينية كاملة، كما نشهده اليوم في الأغوار ومناطق أخرى.”
وأكدت توما-سليمان: “هذه القرارات تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وتشكّل تصعيدًا خطيرًا يهدد بتفجير الأوضاع ودفع المنطقة نحو مزيد من العنف وعدم الاستقرار. لا يمكن فصل ما يجري في الضفة عن المشروع الأوسع لحكومة اليمين المتطرف، الذي يقوم على الاستيطان، الضم، والقمع، بدل أي أفق سياسي عادل.”
وفي تلخيص ردها قالت النائبة: “أمام هذا الواقع، لا يكفي التنديد. المطلوب من المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف التعامل مع هذه السياسات كأمر واقع. الحق واضح: إنهاء الاحتلال، وقف الاستيطان، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.”



