في أجواء تربوية مميّزة، نظّمت مدرسة أورط حلمي الشافعي – عكا يوم الاثنين الموافق 16.2.2026 فعالية O.D.T لطلاب طبقة الحوادي عشر، وذلك ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز روح الانتماء، والعمل الجماعي، وربط الطلاب بمدينتهم عكا تاريخًا وثقافةً ومجتمعًا.
وقد جاءت هذه الفعالية بمبادرة وإشراف مديرة طبقة الحوادي عشر، المعلمة نهاية قربي، التي قادت هذا المشروع التربوي بكل مهنية ومسؤولية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية التعلّم من خلال التجربة الميدانية، وترسيخ الهوية والانتماء لدى الطلاب.
استُهلّ اليوم بالحصة الأولى داخل الصفوف، حيث مرّر المربّون فعالية تربوية هادفة وفق الملف الذي تم إعداده مسبقًا، وتم توثيق النشاط بالصور ومشاركة التوثيق مع الطاقم التربوي، في إطار تعزيز التواصل والتكامل بين المربين والإدارة.
في تمام الساعة التاسعة صباحًا، تجمّع الطلاب في ساحة المدرسة برفقة المرشد ماهر زهرة، وانطلقوا ضمن مجموعات إلى البلدة القديمة في عكا، في مسار تعليمي-إرشادي خاص تخلله سرد قصص ومعلومات مميّزة عن تاريخ المدينة العريق، بعضها يُروى للمرة الأولى للطلاب، ما أضفى على الجولة طابعًا مشوّقًا ومليئًا بالاكتشاف.
وتضمّن هذا المسار ثلاث محطات استراحة مميزة، جُمِع فيها بين التذوّق والمعرفة، حيث تعرّف الطلاب على أكلات شعبية عكّية مثل الحمص والفلافل، إضافة إلى الحلويات التقليدية كالكنافة والسمسمية، ومشروبات محلية مثل “ليمون العجيب” وعصير القصب، مع شرح وافٍ حول أصول هذه المأكولات ودلالاتها الثقافية في المدينة.
عند الساعة الحادية عشرة، كانت نقطة الالتقاء الثانية في منطقة “شط العرب”، حيث استقبلت الطلاب فرقة شعبية قدّمت فقرات موسيقية وأغانٍ عكّية تراثية، في مشهد جمع بين صوت الأمواج وأنغام الموسيقى الشعبية، ليجسّد ارتباط الإنسان العكّي ببحره وتراثه.
وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، توجّه الطلاب إلى الباصات التي كانت بانتظارهم في موقف الحفير بجانب شط العرب، وانطلقوا إلى مركز ספורט אתגרי القريب من تل نابليون، حيث خاضوا ساعتين من الفعاليات الرياضية والتحديات الجماعية التي عزّزت روح التعاون، والقيادة، وتحمل المسؤولية، وذلك حتى الساعة 14:30، قبل العودة إلى المدرسة ومنها إلى بيوتهم.
وتأتي هذه الفعالية ضمن رؤية المدرسة الرامية إلى دمج التعليم بالتجربة الحياتية، وربط الطالب ببيئته المحلية وتاريخه، إلى جانب تنمية مهاراته الاجتماعية والرياضية في إطار تربوي آمن ومنظم.
وفي ختام هذا اليوم المميز، تتقدّم إدارة المدرسة بجزيل الشكر والتقدير لمديرة الطبقة المعلمة نهاية قربي على قيادتها المخلصة لهذا المشروع، كما توجّه شكرًا خاصًا لجميع المربين والمعلمين المرافقين على جهودهم ومسؤوليتهم، ولطلاب طبقة الحوادي عشر الذين أبدوا التزامًا وتفاعلًا وروحًا إيجابية عكست صورة مشرّفة عن طلاب المدرسة.








