جاء الهجوم الإيراني على منشأة رأس لفان القطرية ردًا على ضربة إسرائيلية سابقة طالت منشأة غاز إيرانية، في تصعيد لافت في وتيرة التوتر.
طهران-
مثّل تعرّض منشآت نفط إيرانية لقصف بالطيران الحربي الإسرائيلي والأميركي منعطفا جديدا في الحرب من شأنه أن يوجه نيرانها صوب مصادر إنتاج النفط بعد أن تركّز الضرر إلى الآن بشكل رئيسي على منافذ التصدير وأحدث رغم ذلك اضطرابا كبيرا في أسواق الطاقة وارتفاعا في أسعارها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد قد أشار بشكل صريح إلى تجنب التعرّض لمنشآت النفط الإيرانية عندما قامت قوات بلاده بقصف منشآت عسكرية في جزيرة خرج حيث تتركز غالبية تلك المنشآت، وذلك لتجنّب تكريس الاضطراب في أسواق الطاقة.
وأفادت تقارير إعلامية إيرانية، الأربعاء، بتعرض بعض المنشآت النفطية في محافظة فارس ومدينة عسلوية بمحافظة بوشهر، جنوبي إيران، لهجمات أميركية-إسرائيلية.
وذكرت وكالة “ميزان” التابعة للقضاء الإيراني، أن “هجمات الأعداء الصهاينة والأميركيين” استهدفت، ظهر الأربعاء، أجزاء من منشآت نفطية في محافظتي فارس وعسلوية.
ومن جهتها، ذكرت وكالة “فارس” شبه الرسمية، أن الهجمات على مدينة عسلوية طالت أجزاء من مصفاة نفط، وخزانات وقود ومنشأة للغاز الطبيعي.
وأضافت أنه تم إطلاق عملية إخلاء للعاملين في المنشآت المستهدفة، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ وجهود إخماد النيران المشتعلة جراء الاستهداف.
تفاعل فوري لأسواق الطاقة مع الحدث حيث سجّلت العقود الآجلة لخام برنت صعودا بـ4 في المئة لتسجل أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 108.1 دولار للبرميل
وفي تفاعل فوري لأسواق النفط مع الحدث سجّلت العقود الآجلة لخام برنت صعودا بـ4 في المئة لتسجل أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 108.1 دولار للبرميل.
وفي حال تكرار مثل هذا القصف تكون الحرب الإيرانية-الإسرائيلية-الأميركي قد دخلت بالفعل مرحلة عض الأصابع تحت شعار “عليّ وعلى أعدائي” بمعنى حرمان إيران من استغلال مقدراتها النفطية ما دامت تعيق تسويق الخام والمشتقات عبر مضيق هرمز.
وردا على قصف المنشآت النفطية في فارس وعسلوية أعلنت إيران أنها ستستهدف منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في بلدان خليجية، وأصدرت “تحذير إخلاء” للمنشآت والمناطق المحيطة في تلك البلدان
وجاء في بيان للجيش الإيراني، الأربعاء، قال فيه إنه سيستهدف 5 منشآت نفطية بدول عربية في المنطقة.
وذكر بالإسم مصافي ومجمّعات للبتروكيماويات في كل من السعودية والإمارات وقطر قائلا إنّها أصبحت “أهدافا مباشرة ومشروعة وسيتم استهدافها خلال الساعات المقبلة”.
ووجه الجيش الإيراني تحذيرا بإجلاء المدنيين والعاملين، ودعا “جميع المدنيين وسكان المنطقة والعاملين في هذه المنشآت إلى مغادرتها فورا والتوجه دون تأخير إلى مسافة آمنة”.
وقصفت القوات الأميركية الأسبوع الماضي نحو تسعين هدفا على جزيرة خرج التي تعد مركزية لصادرات النفط الإيراني، وفقا لما أعلنته للقيادة الإقليمية الأميركية المركزية “سنتكوم”.
وإثر ذلك حذر الرئيس ترامب من أن أي تدخل في حركة الشحن بمضيق هرمز سيضع حدا لتقيده السابق فيما يخص البنية التحتية النفطية الإيرانية على الجزيرة، لكنها استدرك مذكّرا بأن أمر بعدم التعرّض لمنشآت النفط الإيرانية.
وعلى الطرف المقابل هددت إيران الولايات المتحدة بالرد في حال شن أي هجمات جديدة على منشآتها النفطية في جزيرة خرج، حسبما أفاد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي لوكالة تسنيم للأنباء.
وقال شكارجي إن إيران ستدمر جميع منشآت النفط والغاز لأي دولة تشارك في أي هجمات محتملة.


