• 657124814
  • 41651

كيف خسرت دبي ٢٠٠ مليار دولار خلال ٤٨ ساعه ؟!

دبي

لقد إستطاعت دبي أنْ تُسَوِّقَ نَفْسَها بأنها بيئةٌ تُوَفِّرُ الإستقرارَ والأمانَ والمناخ َالآمنَ لرجالِ الأعمالِ والتُّجَّار والمستثمرين .
أمّا إقتصاد دبي فقد إرتكز على السياحةِ والتجارة ِوالخدماتِ الماليه ِوالعقاراتِ ِوالأعمال الدُّولِيَّه ، وهذا ما إستقطب إليها السواحُ والشركات والمستثمرون من مختلف بقاع الأرض.
بلغ عدد الغرف الفندقيه بدبي ١٥٢،٣٠٠ غرفَهْ موزعة على ٨٨١ فندقاً وبلغ عدد السياح الوافدين إلى دبي ١٧ مليون سائح سنوياً وأمّا حجم الإستثمارات الأجنبية فقد بلغ ١٤،٢ مليار دولار سنة ٢٠٢٤ وبلغ مجمل هذه الإستثمارات منذ سنة ٢٠١٥ فصاعداً ١١٤،٢ ملياردولار، أمّا في سوق العقارات فقد بلغ حجم الصفقات ٢٤٩ ملياردولار سنة ٢٠٢٥ وبلغ حجم الاستثمارات العقارية ١٤٤ مليار دولار سنة ٢٠٢٤.

ولكن مع بداية سقوط الصواريخ والمسيرات على دبي بدأت صورة دبي بالتصدّع حيث هبط حجم الصفقات في سوق العقارات بنسبة ٣٧٪؜ خلال ١٢ يوماً من بداية الحرب ، وهبطت حجوزات الفنادق بنسبة ٦٠٪؜ وتوقف تدفق السياح إلى دبي أمّا حركة الطيران بمطار دبي والذي يُعتَبَر الأكثر إزدحاماً في العالم فقد توقفت كليا ً حيث ألغيت ٢٧٠٠٠ رحله.

على أثر الهجوم الإيراني إرتفعت رسوم التأمين في جميع المجالات وبدأت الشركات والبنوك الأجنبية بالبحث عن ملاذات ٍ أكثر أمانا ًلمقرات إداراتها ولموظفيها في الرياض والدَّوحَةِ وسنغافورة . حتى أن دبي بدأت تفقد أيضاً العمالة البسيطة في فروع الخدمات المتنوعه.
إنَّ عدم تورُّط الرياض والدوحة بشكل مباشر في الحرب مع إيران جعلهما يبدُوان مُستَقرّاً أكثر أمانا ً للبنوك والشركات التي عملت في دبي علاوةً على التسهيلات التي تقدمها هاتان الدولتان للشركات والمؤسسات والمستثمرين.

كانت الرياض قد إشترطت على الشركات الطامحه بعقود استثمارية معها أن تقيم مقرات إقامتها في الرياض وجاءت الحرب لِتُسَرِّع في إنتقال ِالشركات إليها.

هل مُمكِن لدبي أن تتعافى ؟!
سوف يكون من الصعب إعادة الشركات التي خرجت واستقرّت خارجاً و إعادة السياح التي إنطبعت في أذهانهم صور الصواريخ والذين وجدوا بدائل لحجوزاتهم في أماكن أخرى في الملديڤ وبالي وغيرهما ، فحتى تتوفر إمكانات التعافي لها ستكون دبي بحاجه لخمس سنوات من الاستقرار التام وهذا أمر غيرُ مضمون في ظل البدائل المتاحه خاصة ً في الرياض والدوحة، فالغرف الفندقية والشقق السكنية والمكاتب سيبقى معظمها شاغراً وقد تهبط قيمها إلى مستويات منخفضة جداً . وما نراه اليوم في موقف الامارات من إيران ما هو إلّا محاولات ٍهستيريّه لإنقاذ دبي من الموت.
تبقى حظوظ دبي متوفرةً في حال إنتهت الحرب سريعاً.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • اعلان مربع اصفر
  • عكانت مربع احمر