قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين، إن الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً ومجدياً أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق.
وهونت واشنطن وطهران من آمال تحقيق انفراجة وشيكة في الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر، إذ قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم، إنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران، أو ستتعامل معها “بطريقة أخرى”.
وكتب الرئيس الأميركي تدوينة على منصته التواصلية “تروث سوشال”: “أضحك على جميع الديمقراطيين، والجمهوريين المعتدلين، والحمقى الذين يجهلون تماماً الاتفاق المحتمل الذي أبرمه مع إيران، أمور لم تُناقش بعد، وعلى الضعفاء غير الأكفاء مثل السيناتور الفاشل توم تيليس (الذي سيُطرد قريباً من منصبه!)، وبيل كاسيدي الذي مُني بهزيمة ساحقة في الانتخابات التمهيدية، والنائب السيئ توماس ماسي، ذلك الوغد الذي خسر خسارة فادحة أمام وطني أميركي عظيم (حظي بتأييد ترامب) بعد أن أظهر خيانة جسيمة لحزبه (ولبلده!)، وعلى جميع الديمقراطيين تقريباً، أولئك الذين ضلّوا طريقهم تماماً، يدعمون باستمرار سياسات سيئة ومرشحين أسوأ، لكنهم ينتقدون كل فوز عظيم أحققه”.
وأضاف: “هؤلاء الناس يجب أن يعودوا إلى منازلهم ويستريحوا، فهم لا يفعلون شيئاً سوى خلق الانقسام والخسارة. بعبارة أخرى، هم خاسرون! الاتفاق مع إيران إما أن يكون اتفاقاً عظيماً وذا مغزى، أو لن يكون هناك اتفاق. سيكون هذا عكس كارثة الاتفاق النووي الإيراني التي تفاوضت عليها إدارة أوباما الفاشلة، والتي كانت بمثابة طريق مباشر ومفتوح لإيران نحو امتلاك سلاح نووي. كلا، أنا لا أبرم صفقات كهذه!”.
أميركاحرب إيرانأميركا وإيران تقللان من إمكانية تحقيق انفراجة وشيكة
العرب والعالمحرب إيرانمصادر العربية: باكستان تصر على أن تضمن بكين أي اتفاق بين أميركا وإيران
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد إنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل في إبرام أي اتفاق مع إيران، في وقت قللت فيه إدارته من آمال تحقيق انفراجة وشيكة في الحرب الدائرة منذ نحو ثلاثة أشهر، وهي الآمال التي أحياها كلا الطرفين قبل يوم واحد فقط.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال أن الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز “سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسميا وتوقيعه”.
وقبل يوم واحد، قال ترامب إن واشنطن وإيران أنجزتا “قدراً كبيراً من التفاوض” على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.
ولا يزال الجانبان على خلاف حول العديد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية ومطالباتها برفع العقوبات والإفراج عن ملايين الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في حسابات بنوك أجنبية وحرب إسرائيل في لبنان مع جماعة حزب الله المدعومة من طهران.
أميركاحرب إيرانروبيو: سنمنح الدبلوماسية مع إيران كل فرصة للنجاح قبل استكشاف البدائل
أميركاأميركا وترامبجمهوريون في مجلس الشيوخ ينتقدون الاتفاق الأميركي المرتقب مع إيران
وروج ترامب مراراً لإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط). وهناك وقف هش لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ منذ أبريل (نيسان).
ورد الرئيس على منتقدي طريقة تعامله مع المفاوضات واستعداده للتوصل إلى تسوية مع إيران. وكتب أمس الأحد “إذا أبرمت اتفاقاً مع إيران، فسيكون اتفاقاً
جيداً ومناسباً.. لذا لا تصغوا إلى الفشلة الذين ينتقدون شيئا لا يفقهون عنه شيئاً”.
ومن شأن التوصل إلى اتفاق يعزز وقف إطلاق النار الهش أن يرفع بعض المعاناة عن كاهل الأسواق، لكنه لن يهدئ على الفور أزمة الطاقة العالمية التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.
وقتل القصف الأميركي الإسرائيلي لإيران الآلاف فيها قبل تعليقه بموجب وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان).
وقتلت إسرائيل أيضاً الآلاف ودفعت مئات الآلاف للنزوح في لبنان.
وتسببت ضربات إيرانية على إسرائيل ودول خليج عربية في المنطقة في مقتل العشرات كذلك.




