• 657124814
  • 41651

تصعيد في مضيق هرمز وإيران تنفي التوصل الى اتفاقات مبدئية مع واشنطن

مضيق هرمز

شهدت منطقة مضيق هرمز تصعيدًا جديدًا في التوتر بين إيران والولايات المتحدة، تخلله تبادل اتهامات ووقوع انفجارات في أكثر من موقع، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المعلنة حول تفاهمات محتملة بين الطرفين بشأن الملف النووي ووقف التصعيد العسكري في المنطقة.

وأفادت مصادر إعلامية إيرانية بأن القوات البحرية الإيرانية أطلقت نيرانًا تحذيرية باتجاه عدة سفن قالت إنها حاولت عبور مضيق هرمز دون تنسيق مسبق، مشيرة إلى أن أربع سفن اقتربت من المنطقة الحساسة، ما استدعى “التعامل معها وفق الإجراءات الدفاعية”.

وفي المقابل، نفت السلطات الإيرانية لاحقًا وقوع انفجار في بندر عباس، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في المنطقة ناجمة عن “تبادلات نيران وتحركات دفاعية بحرية مرتبطة بتوجيه تحذيرات للسفن في المضيق”. كما نقلت وكالة “فارس” عن مصادر عسكرية أن القوات الإيرانية استخدمت صواريخ ضمن سياق الردود الدفاعية.

وفي تطور منفصل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات في منطقة بوشهر عند الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي، مرجحة أن تكون ناجمة عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. كما أشارت تقارير محلية إلى إسقاط “جسم جوي معادٍ”، دون أن تقدم أدلة مستقلة، في حين نفت مصادر أمريكية هذه المزاعم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الميداني في الخليج خلال الأيام الأخيرة، حيث شهدت المنطقة عمليات متبادلة بين القوات الأمريكية والإيرانية، شملت استهداف مواقع قرب ميناء بندر عباس واعتراض طائرات مسيّرة، إضافة إلى اتهامات متبادلة بشأن تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

ووفق تقارير متقاطعة، فإن القوات الأمريكية نفذت مؤخرًا ضربات قالت إنها استهدفت قوارب يُشتبه بأنها كانت تُستخدم في زرع ألغام بحرية أو تجهيز عمليات عسكرية، بينما أعلنت إيران من جانبها تنفيذ ردود على ما وصفته بـ“الاعتداءات الأمريكية” في المنطقة، بينها إطلاق صاروخ باتجاه قاعدة أمريكية في الكويت، تم اعتراضه بحسب مصادر أمريكية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهم مبدئي يشمل تهدئة في الخليج وفتح مسار تفاوضي حول البرنامج النووي الإيراني. وبحسب تسريبات إعلامية، فإن أحد المقترحات المطروحة يتضمن وقف التصعيد لمدة 60 يومًا، يتم خلالها التفاوض على اتفاق نهائي.

كما تشير المعلومات إلى أن المقترح يتضمن تسهيلات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، مقابل تخفيف تدريجي لبعض القيود الاقتصادية المفروضة على إيران، وإمكانية السماح بزيادة صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب ترتيبات مالية عبر أطراف إقليمية.

غير أن طهران نفت بشكل قاطع وجود أي اتفاق نهائي أو مسودة مكتملة، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام “غير دقيق ويستبق النتائج”.

في المقابل، تؤكد مصادر أمريكية أن أي اتفاق محتمل لم يُعتمد بعد من الرئيس الأمريكي، وأن الإدارة الأمريكية ما زالت تدرس تفاصيله، وسط خلافات داخلية في واشنطن بشأن شكل التفاهمات المطروحة، خاصة ما يتعلق برفع العقوبات والتحويلات المالية.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير أمريكية أن واشنطن تدرس آليات غير مباشرة لأي تسويات مالية، عبر أطراف ثالثة في المنطقة، من بينها دول خليجية، بدلًا من تحويلات مباشرة إلى طهران، في ظل جدل سياسي داخلي حول الملف.

وتعكس التطورات الأخيرة حالة من التصعيد المتداخل بين الميدان والدبلوماسية، حيث تتزامن الاشتباكات البحرية والتحركات العسكرية مع مساعٍ سياسية حثيثة لتجنب انفجار أوسع في المنطقة، في وقت لا تزال فيه المواقف بين الطرفين متباعدة بشأن شروط أي اتفاق نهائي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • D7a7312b Fbf4 4937 A373 E639d0be65fe
  • اعلان مربع اصفر