كشف قبطان طائرة “فلاي دبي”، سميث ماتشار، الذي تعرض لهجوم من قبل مساعده العماني همام الهمامي خلال رحلة جوية، تفاصيل اللحظات المرعبة التي عاشها داخل قمرة القيادة. وفي مقابلات صحفية أجراها من سريره في المستشفى بأبو ظبي مع موقع “ذا ناشيونال” وشبكة “سكاي نيوز عربية”، أوضح ماتشار أنه لم يلاحظ أي تصرف مريب من مساعده خلال رحلتهما المشتركة الأولى، مشيراً إلى أن الأخير نهض للصلاة قبل أن يباغته بضربة قوية على مؤخرة رأسه، ظنها في البداية خللاً فنياً أو سقوط جسم ثقيل عليه.
ووصف ماتشار صراعه من أجل البقاء رغم فقدانه الوعي بشكل متقطع، حيث تمكن من فك حزام الأمان ومحاولة صد الضربات، قبل أن يتمكن من فتح باب قمرة القيادة لتتكشف أمامه حالة من الذعر والصراخ. وأشار إلى أن أكثر اللحظات رعباً كانت عند تباطؤ المحركات وانخفاض مقدمة الطائرة، مؤكداً أن غريزة البقاء وتفكيره في أبنائه دفعاه للمقاومة، ومضيفاً أن “عناية إلهية” تدخلت لإنقاذ الموقف والركاب.
وحول التقارير التي تصدرت العناوين العالمية عن دور ركاب إسرائيليين في السيطرة على الطائرة، وتحديداً الراكب الذي وُصف بـ “السباك الذي أنقذ الطائرة”، أوضح ماتشار أنه لم يره ولم يسمع بقصته، قائلاً: “بصراحة لا أعرف قصة السباك.. كل طاقتي وتركيزي في تلك اللحظات كانا منصبين على البقاء على قيد الحياة”. واختتم حديثه بالإشادة بزميله الذي تمكن من السيطرة على مقود الطائرة لاحقاً وأنقذ الموقف، واصفاً إياه بالعمل البطولي الذي سيحمله معه حتى آخر يوم في حياته.



