قدم مركز “عدالة” والقائمة المشتركة، مساء اليوم (22.10.2026)، التماسًا إلى محكمة العدل العليا، مطالبين بحظر حمل الأسلحة من قبل المسؤولين عن صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست ال- 26. وقد قُدم الالتماس على خلفية إعلان حزبي “الليكود” و”الصهيونية الدينية” في الخامس عشر من الشهر الجاري، عن نيتهما نشر طاقم مراقبين يضم نحو ألفي شخص في صناديق الاقتراع الواقعة في “التجمعات العربية”، وأغلبيتهم من طلاب المعاهد الدينية التابعة للصهيونية الدينية. وجاء في الالتماس أن الوجود المسلح داخل مراكز الاقتراع، في ظل الأجواء السياسية المتوترة والحملة التي تدمغ المواطنين العرب باعتبارهم مهددين لنزاهة الانتخابات، من شأنه أن يردع الناخبين عن ممارسة حقهم في التصويت، والمساس بالعملية الانتخابية، بل وربما يؤدي إلى مواجهات عنيفة وتشكيل خطرعلى حياة المواطنين. وطالب الملتمسون بعقد جلسة عاجلة للنظر في الالتماس.
رابط لقراءة الالتماس (بالعبرية):
https://www.adalah.org/uploa
ويستهدف الالتماس توجيهاً صادراً عن “قسم الأمن والتراخيص” في شرطة إسرائيل بتاريخ 1 أكتوبر 2026، والذي صدر إثر تلقي توجهات بهذا الشأن، والذي يجيز بشكل صريح لمسؤولي صناديق الاقتراع وممثلي الأحزاب الذين يحملون رخصة سلاح سارية المفعول أن يحملوا أسلحتهم الشخصية داخل صناديق الاقتراع. ومن جانبها، أبلغت لجنة الانتخابات المركزية الملتمسين بأن هذا الموضوع يقع ضمن الصلاحيات الحصرية للشرطة، بينما لم تردّ الشرطة ولا “وزير الأمن القومي” بشكل موضوعي على توجهات الملتمسين العاجلة المطالبة بإلغاء التوجيه وإصدار حظر على حمل السلاح داخل صناديق الاقتراع من قِبل المسؤولين وممثلي الأحزاب.
ومن جهته، أكد المحامي أري ريميز من مركز “عدالة” في الالتماس أن هذا الإجراء يشكل وصماً عنصرياً لا أساس له ضد المواطنين العرب وممثليهم، وأن تصوير الجمهور العربي كمن يسعى إلى التلاعب بنتائج الانتخابات لا يهدف بتاتًا إلى ضمان نزاهة الانتخابات، بل إلى نزع الشرعية عنه.
بالإضافة إلى ذلك، حذر الملتمسون من أن وجود مسؤولين مسلحين داخل صناديق الاقتراع قد يتحول إلى أداة لترهيب الناخبين وردعهم، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأقلية قومية. وأشاروا إلى أنه في الظروف الحالية، فإن مجرد وجود الأسلحة في أماكن الاقتراع قد يمس بشعور المواطنين العرب بالأمان ويهز ثقتهم بنزاهة الانتخابات، بل وقد يؤدي إلى اندلاع أعمال عنف دامية.
ويؤكد الالتماس على وجوب تحرك السلطات المختصة لحماية مصلحتين أساسيتين عامتين: أولاً، الحق الدستوري في الانتخاب والترشّح وضمان قيام انتخابات حرة، متساوية ونزيهة، وثانياً، الحفاظ على النظام العام وحياة الإنسان. وجاء ادعاء الملتمسين أن زرع نشطاء سياسيين في البلدات العربية والمدن المختلطة، في إطار حملة تصور السكان العرب كخطر، من شأنه أن يثير الاستفزازات ويُصعّد التوتر، مشددين على أن السلطات تملك الصلاحيات اللازمة لمنع هذه المخاطر.
وبناءً على ما ورد، طالب عدالة والقائمة المشتركة المحكمة بإصدار أمر يلزم السلطات بحظر حمل السلاح من قِبل المسؤولين المعنيين داخل صناديق الاقتراع، وعقد جلسة عاجلة تتيح تسوية هذا الأمر قبل حلول يوم الانتخابات.
رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين:
“سنبذل قصارى جهدنا لوقف محاولة بن غفير وسموتريتش إدخال المستوطنين المسلحين إلى صناديق الاقتراع الخاصة بنا. إن إدخال السلاح إلى صناديق الاقتراع يُعد استفزازاً خطيراً لا يمكن القبول به، ونأمل أن تضمن المحكمة نزاهة الانتخابات وتحمي حق جميع المواطنين في التصويت دون ترهيب. وسيتلقون ردنا في صندوق الاقتراع، حين سنقوم بأيدينا بإعادتهم إلى بيوتهم.”
في ردها على الالتماس قررت المحكمة العليا أن يُرسل المجيبون ردّهم على الالتماس حتى حلول الساعة الثانية عشر ظهراً يوم الأحد الموافق 25.10.2026.



