لقي الطفل يامن يوسف الزيادنة مصرعه، مساء اليوم الجمعة، بعد العثور عليه فاقدًا للوعي داخل مركبة مغلقة في مدينة رهط بمنطقة النقب، حيث يُشتبه بأنه مكث داخلها لفترة طويلة.
وأضاف أن الطواقم الطبية وصلت إلى المكان وقدمت العلاج للطفل، وأجرت له عمليات إنعاش، إلا أن محاولات إنقاذ حياته باءت بالفشل، واضطرت الطواقم إلى إقرار وفاته.
الطواقم الطبية: “تلقينا بلاغًا عن طفل أُخرج من مركبة مغلقة وهو فاقد للوعي. وأُبلغنا بأن أفراد عائلته كانوا يبحثون عنه لعدة ساعات، وبعد العثور عليه أدخلوه إلى المنزل، وكان الطفل دون نبض أو تنفس، وقدمنا له عمليات إنعاش، لكن حالته كانت حرجة للغاية، واضطررنا إلى إقرار وفاته”.
وعقّبت مؤسسة “بطيرم” لأمان الأولاد على المأساة التي وقعت قبل قليل في رهط، والتي راح ضحيتها طفل يبلغ من العمر عامين بعد أن مكث فترة طويلة داخل سيارة مغلقة، بحسب ما أفادت به الشرطة التي ما زالت تحقق في ملابسات هذا الحادث المأساوي.
وقالت “بطيرم” في تعقيبها ان الحادث المأساوي الذي وقع اليوم في رهط، هو حالة الوفاة الثالثة خلال عام 2026 نتيجة النسيان أو المحاصرة داخل السيارة. كما تُظهر المعطيات التي جمعتها المؤسسة أنه خلال السنوات الخمس الماضية (2021-2025)، فقد 22 طفلاً حياتهم نتيجة النسيان أو الاحتجاز داخل السيارات، بينما أصيب 53 طفلاً لنفس السبب وبقوا على قيد الحياة، وتم إنقاذ 1,513 طفلاً نُسوا أو احتُجزوا ودون أن يصابوا بأذى.
وقالت أورلي سيلفينجر، المديرة العامة لمؤسسة “بطيرم”: “إن الحادث المأساوي اليوم في رهط، والذي أودى بحياة طفل، هو تذكير مؤلم بأن النسيان أو المحاصرة داخل سيارة هو حادث أليم ومأساوي. نحن في أواخر فصل الصيف، لكن درجات الحرارة لا تزال مرتفعة في بعض الأيام. بالإضافة إلى ذلك، نمر بفترة مشحونة بالضغوط الاجتماعية والأمنية، مما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في إصابات ووفيات الأطفال نتيجة الحوادث. إن تغيير الروتين، والتوتر، والإرهاق، كلها عوامل تزيد من احتمال نسيان الأطفال في السيارة. وتلك العوامل، إلى جانب درجات الحرارة المرتفعة، تجعل خطر نسيان الأطفال في السيارة أكثر احتمالا للحدوث. وكما نعلم، فإن درجة الحرارة داخل السيارة المغلقة ترتفع بسرعة كبيرة، وتعرّض حياة الطفل المحتجز لخطر حقيقي. من المهم أن نتذكر أن الطفل الذي يُنسى أو يُحتجز داخل سيارة مغلقة لا يمكنه الخروج بمفرده. لا تقولوا ‘هذا لن يحدث لي’، لأن نسيان الطفل في السيارة يمكن أن يحدث لأي شخص، ونحن نواكب هذه المآسي كل عام. لذا، من الضروري اتباع سلوكيات وقواعد ثابته عند نقل الأطفال في السيارة، تشمل وسائل تذكير بسيطة في الهاتف، بالإضافة إلى تثبيت نظام تنبيه يشكل خط دفاع اضافي. كل هذه الإجراءات ستساعد في ضمان عدم ترك أي طفل خلفنا عند نهاية كل جولة في السيارة. إنها خطوات بسيطة ولكنها قد تنقذ الأرواح بالفعل”.



