عكا: مدرسة تراسنطا في عكا تنعى أحد أعمدتها

1630784449 Fooovtrsun

 

#عكانت

بشكل مفاجئ، وصل إلى مسامع محبّي المربّي الفاضل، نبيل متّى، نبأ وفاته. وقد كان النّبأ صاعقًا وغير قابل للتّصديق، وقد عمّ الحزن في قلوب جميع معارفه ومحبيه وزملائه السّابقين. الأستاذ نبيل متّى ابن الواحد والسبعين عامًا، هو ابن قرية عيلبون، ولكنّه يعتبر ابن مدينة عكا، حيث عمل فيه طيلة أربعة وأربعين عامًا في التّربية والتّعليم، في مدرسة تراسنطا، حتّى أصبح جزءًا من المدينة، وركنًا أساسيًّا من أركان المدرسة.
    ومدرسة تراسنطا في عكا تعتبر نفسها عائلة للمرحوم، وهي تعتزّ بدوره التّعليميّ والتّربويّ البارز، وتعبّر عن خسارتها الفادحة بهذا الفقدان. ورغم خروج المرحوم للتّقاعد منذ عدّة سنوات، إلّا أنّه لم ينقطع عن المدرسة على مدى سنوات تقاعده، فقد كان يتردّد على المدرسة بصورة دائمة، يسمع أخبارها، ويقدّم النّصائح اللّازمة، ممّا يعبّر عن انتمائه العميق لها. وأبناء عائلة تراسنطا يشعرون بفداحة الخسارة برحيله.
    وبهذه المناسبة الأليمة أصدرت أسرة مدرسة تراسنطا النعي التّالي:
نعي
الأب سيمون بيترو حرو مدير عام مدارس تراسنطا إقليم الشمال وإدارة مدرسة تراسنطا في عكا ينعوا المربي الفاضل الذي أعطى أربعة وأربعين عامًا من نفسه وروحه وجسده وعلمه وأخلاقه لطلّاب مدرسة تراسنطا في عكا خاصة، ولأبناء مجتمعنا عامة. لقد فجأنا خبر الوفاة، وصعقنا، وبلغ منّا صميم القلب، وأصابنا ما يصيب الابن البارّ بأهله بموت أبيه، فالأستاذ نبيل هو أحد آباء هذه العائلة العريقة التي كانت تزداد عراقة وأصالة وشموخًا بأنفاسه الطّيّبة.
    لقد خدم المربي الكبير، الأستاذ نبيل متّى مدرسة تراسنطا في عكا، بكلّ إخلاص وتفان، بكلّ عناية ووفاء، بكلّ كدّ واجتهاد، حتّى أصبح أحد ملامح المدرسة التي تتميّز به، ويتميّز بها. لقد كان جزءًا من المجتمع المحيط بالمدرسة، حتّى تحسبه أحد أهالي عكا؛ وقد كان حنونًا مع الأطفال حتّى ارتاحوا إلى ابتسامته الأبويّة؛ وكان صديقًا للطّلاب في مختلف المراحل العمريّة، حتّى تخاله واحدًا منهم؛ وكان الأذن المصغية لهمسات زملائه المعلمين والمعلّمات، فيشعر بالكلام قبل أن يُقال، ويقدّم ما يلزم لتسوية الأحوال بتكتّم تحضنه نفسه الكبيرة.
    إنّ مدرسة تراسنطا في عكا تعتصر ألمًا  لهذا الفراق، وهي تبكي الأستاذ نبيل بحزن شديد، وهي تعزّي نفسها، كما تعزّي أبناء عائلته الكريمة من آل متّى، وتعتبر نفسها جزءًا من أهله، وعندما نعزّي أنفسنا، ونعزّي عائلته، نعزّي مجتمعنا بهذا الفقدان لرجل التّربية والتّعليم المرموق.
    رغم هول الفقدان الصّاعق، نحن نتقبّل هذا القضاء بصبر وإيمان ورضًا، وعزاؤنا في أبنائه البررة الذين سيحملون تعاليمه، وأخلاقه، وقيمه، وسيحافظون على اسمه الطّيّب الذي تركه، وعلى سمعته النّقيّة التي خلّفها. الله أعطى، والله أخذ، ليكن اسم الرّب مباركًا.

 

 

 

 

 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • اعلان مربع اصفر
  • عكانت مربع احمر