ثلاث برقيّات في قضيّة الأوقاف الاسلاميّة في عكا

 

ثلاث برقيّات في قضيّة الأوقاف الاسلاميّة في عكا

نظير شمالي

• لم استغرب من قضية بيت الأخت الكريمة سلوى زيدان/ ام احمد، ذلك البيت التابع لأَوقاف الجزار. فبيتها هذا مثل كثير من هذه البيوت والعقارات الأخرى محصلتها تفريغ أهلنا من البلدة القديمة، وذلك بعد الاستيلاء عليها، وبعد ان تمَّ التخطيط لها ان تكون اثرا سياحيًّا أولا وأخيرا يحتضن الاستثمارات العربية ويدر الأرباح لجيوب غير أهلها في المقام الأول.
ان تأجير هذه الأوقاف (او تضييعها بشكل ادق) هو جريمة كبرى بحق هذه الأوقاف وأهلها. واذا تذرعت السلطات بقانون الأملاك الغائبين (الذي هو من ضمن سلسلة ابداعاتها ليتم لها احكام السيطرة على ارضنا وبيوتنا)، فان الله تعالى شأنه ليس غائبا، ولم يكن غائبا في يوم من الأيام، ولن يكون كذلك ابدا، واوقافه هي اوقاف له خاصة به لا لغيره، لا لاحد من المسلمين الغائبين او الحاضرين، الى ان يرث الله الأرض وما عليها. وهي اوقاف لا تؤجر على نحو هذه المهزلة المذلَّة المملاة قسرًا لا طوعًا، ولا تُباع كذلك، كما قرر ذلك الواقف في وقفيته، وكما قرر الشرع الحنيف، ولا يحق لاحد مهما كان الاعتداء عليه وسلبه.
قبل أَيَّام سألني بعض طلاب جامعة حيفا (الذين يكملون دراستهم للقب الثاني ويجرون بحثا عن خان العمدان بشكل حصري) عن رأيي ورأي العكيين في إقامة المشروعات التجارية والسياحية التي تدفع بهذا المَعْلَم الاثريّ التابع لأَوقاف الجزار لما فيه مصلحة اهل البلد، فأجبتهم (مع ايماني الشديد بأنَّ حصة الأسد في مثل هذه المشروعات ستكون للآخرين): ارفض رفضا باتا طرح هذه المشروعات بجميع اشكالها في مثل هذه الظروف وهذا الواقع الظالم الأليم. أولا، أَعيدوا الأوقاف، كل الأوقاف الى أهلها، ثمَّ دعوا أهلها يديرونها بأنفسهم وبملء حريتهم التامة، لا ان تسلب جلّ الأوقاف ولا يبقى لنا الا الفتات، ثمَّ اسألونا – بعد ذلك- عن آرائنا في مثل هذه المشروعات المنمّقة!
• على بعد خطوات قليلة من بيت الأخت المذكورة آنفًا يقع جامع البرج الذي بقي يستقبل المصلين حتى عام النكبة، حيث تمَّ اغلاقه، ومُنع ان يذكر اسم الله فيه، شأن العديد من مساجدنا وكنائسنا.
وقد افتتحه بعض الاخوة الكرام قبل سنوات حاضنًا لدار الحديث، وهي خطوة مباركة نثمنها عاليًا، ولكنَّنا بحاجة الى تثبيته جامعًا بشكل عمليّ تقام الصَّلوات فيه، الى جانب تعليم القرآن الكريم والأَحاديث النَّبوية الشَّريفة.
أتمنى على الاخوة من لجنة الأُمناء ان يسعوا الى تعيين إمام لهذا المسجد المضطهد ولو بوظيفة جزئيّة، فمن غير المعقول وغير المقبول ان يظل الاخوة المصلون المؤازرون لقضية الأخت المذكورة – وكما رأيت بأم عيني وكما فعلت – يصلون خارج هذا المسجد الواقع على بعد خطوتين اثنتين منهم كما يفعلون الآن. وقد كانت خطوتكم حكيمة وموفقة في إقامة صلاة الجمعة في هذا المسجد، فلمَ الاقتصار على صلوات الجمعة في هذا المسجد؟!
يجب ان يثبّت هذا المسجد مسجدًا (كما كان في السَّابق) حتى بعد تجاوزنا لهذا المرحلة، فبناء فندق هناك يحتّم علينا وبشكل أشدّ القيام بمثل هذه الخطوة الضَّروريّة المباركة.
• وعلى مقربة من الموقع المذكور يقع مقر مؤسسة الطّلاب الجامعيين العكيين، تلك المؤسسة الَّتي كانت فعّالة قبل سنوات عديدة، ثم انفرط عقدها، وبقي العقار الذي تمَّ شراؤه لها بأموال الصمود لدعم صمود الاهل في عكا مسجَّلًا باسم بعض الاخوة المسؤولين عنها.
في مثل هذا الوضع الراهن المتأزم، وحصرا في هذا المكان أتمنى على الاخوة ان يصمدوا محافظين على هذا العقار الذي تمَّ شراؤه لاهل البلد عامّة لا لفرد من الافراد.
واراني اسأل الاخوة: لمَ لا يُردُّ هذا العقار الى أَصله، وهو عقار تابع لأَوقاف الجزار أصلا؟! اعتقد انها خطوة حكيمة وشجاعة ومنطقيَّة!
راجعوا اهل القانون في هذه المسألة! ما رأيكم؟!
ولي متابعات..

 

(عكا)

 

 

 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار