عكا: بيان الوقف الصادقي والشعبي في الذكرى الاولى لكارثة انهيار المبنى

بيان الوقف الصادقي والشعبي في الذكرى الاولى لكارثة عكا

 

وستبقى ارواح الشهداء والضحايا لعنة على المتخاذلين والمتواطئين

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، ونحن نعيش في ظلال الذكرى الاولى للكارثة التي المت بمدينة عكا وذهب ضحيتها ضحايا وشهداء ، هذه المأساة الكبيرة التي لو اردت ان اطلق عليها اسما يليق بها لاطلقت عليها اسم ” الكاشفة ” وان شئتم فساسميها “الفاضحة ” وذلك لان هذه المأساة جاءت لتسدل الستار عن مشكلة لطالما حاول الكثير ايجاد الحلول لها ولكن دون جدوى ، فجاءت هذه المأساة لتسدل الستار وتنهي الحديث عن هذه المشكلة ، ولكن في نفس الوقت لتكشف الكثير من الخفايا ، ولتفضح كثير من المتواطئين الذين كانوا يَحُولون دون ايجاد حل لمشكلة الهوائيات التي ارقت راحة كثير من المواطنين لا سيما من كانوا يجاورون هذا المبنى الذي قدر الله ان ينفجر وان يفجر الكثير من الخفايا والخبايا التي كانت مستترة ومخبأة داخل سراويل كثير من المنتفعين الذين كانوا يرقصون وينتفعون على حساب وصحة الاخرين.

لذلك ومع مرور عام على هذه المأساة وجدت لزاما علي كمتولي للوقف الصادقي والشعبي ان اخرج بهذه التصريحات المهمة ولاطلع بها جميع الاهل الذين يتساءلون في هذه الايام عن مصير المبنى ومصير العائلات التي اصبحت بدون مأوى ، ثم واهم من كل هذا وذاك ماذا عن حقوق الشهداء الذين راحوا ضحية كثير من الظالمين :

اولا : نود من خلال هذا البيان ان نؤكد بان الوقف الصادقي كان مسؤولا عن ادارة هذا المبنى ، ولن نتهرب في يوم من الايام من حمل المسؤولية وذلك انطلاقا من فهمنا الكبير لاسلامنا العظيم .

ثانيا : اننا في الوقف الصادقي والشعبي نؤكد ان لجان الوقف التي تولت ادارة الوقف الصادقي والشعبي منذ عقود كثيرة كانت تدير هذا المبنى حتى بداية عام 2013 وذلك ايمانا منها ان هذا المبنى يعود ويتبع للوقف الصادقي والشعبي ، وهناك العديد من الأدلة  على ذلك ومن اهمها وجود قطعة الشايش التي بقيت حتى بعد انهيار المبنى والمكتوب عليها الوقف الصادقي ، اضافة الى شهادة العديد من كبار السن الذين شهدوا ووقعوا على تصريح يؤكدون من خلاله بان هذا المبنى يتبع للوقف الصادقي ، الا اننا وبعد وصول اول كتاب رسمي من مكتب المحاماة الذي يمثل شركة عميدار والذي يوحي بان هذا المبنى ليس من املاك الوقف ، دفعنا الى التوقف عن جباية الايجار الشهري من المستأجرين ، الا اننا وفي نفس الوقت بدأنا بمتابعة هذا الأمر امام المؤسسات المعنية لتأكيد ملكية الوقف لهذا المبنى ومحاولة تحريره الا ان قدر الله حال دون ذلك وكان انهيار المبنى قبل انجاز هذا الامر .

ثالثا : اننا نؤكد من خلال هذا البيان اننا لم نتخل عن المستأجرين حتى هذه الايام وقمنا وبالتعاون مع لجنة امناء الوقف الاسلامي في مسجد الجزار بتوفير البيوت لهذه العائلات وفي شهر اذار القادم سوف نجدد لهذه العائلات سنة اضافية وذلك بالتعاون مع عضو الكنيست احمد الطيبي .

رابعا : نؤكد لكثير ممن يحاولون في هذه الايام ان يشوهوا سمعة الوقف الصادقي والشعبي من خلال وسائل الاعلام اننا وفي لجنة الصادقي والشعبي ومنذ اليوم الاول نعمل وبكل ما أوتينا من قوة وفي جميع الاصعدة لايجاد الحلول الجذرية لهذه المأساة ابتداء من الثأر لضحايا وشهداء هذه الحادثة الاليمة ومرورا بارجاع الحقوق لاصحابها وانتهاء بوضع النقاط على الحروف وتسليط الضوء على المتسببين بهذه المأساة .

خامسا : اننا نؤكد من خلال هذا البيان اننا وبعد عملية البحث وتقصي الحقائق والرجوع الى المستندات التي جمعناها بطريقتنا الخاصة على العديد من الحقائق والتي من اهمها : 

أ : قام الوقف الصادقي والشعبي بادارة شؤون هذا المبنى لكونه جزء يتجزأ من الوقف الصادقي والشعبي .

ب: هناك اتفاقية موقعة من قبل الوقف مع السيد خالد بدر والتي تؤكد انه مستأجر محمي .

ج : قام السيد خالد بدر بتأجير سطح المبنى للشركات الخليوية بدون الحصول على إذن مسبق من الملاك وهو المسؤول على الوقف ، مع ان البند الاول من الاتفاقية تؤكد بان المستأجر لا يحق له أن يغير أو أن يؤجر شيئا من هذا العقار الا باذن الوقف .

د : قام الوقف الصادقي والشعبي بتقديم دعوى ضد المستأجر خالد بدر لمنعه من تأجير السطح الا ان القضية فشلت بسبب عدم اعتراف المحكمة بالوقف الصادقي والشعبي على انه هو المسؤول عن هذا العقار لا سيما وان هذا العقار مسجل في السجلات الحكومية تحت اسم רשות פתוח الامر الذي دفع متولي الوقف انذاك بالتوقف عن جباية الاجرة من خالد بدر وذلك ابتداء من تاريخ 1992 .

هـ . قامت جهات رسمية في الدولة بتقديم شكوى ضد الوقف الصادقي والشعبي والمستأجر خالد بدر وشركات الهوائبات الا ان المحكمة اخرجت الوقف وخالد بدر من القضية لكون الوقف لا يعتبر المالك الحقيقي لهذا العقار ، وانتهت القضية بقرار لا رجعة فيه وبدون ان تكون هناك امكانية للاستئناف ويقضي هذا القرار ببنود مهمة ومن اهمها :

–  تغريم شركة الهوائيات بمبلغ 25000 شاقل جديد .     

–  الامر بازالة الهوائيات

–  ازالة المبنى الزائد الذي بني لوضع الهوائيات .

والسؤال الذي يطرح نفسه : ما هي الاسباب التي حالت دون تنفيذ هذا القرار الصادر عن جهة قضائية ، وهي بالطبع الاسباب التي ادت وتسببت بهذه المأساة .

اننا في الوقف الصادقي والشعبي نؤكد اننا استطعنا وبحمد الله بجمع كل هذه المستندات التي تدين جهات بعينها ، هذه المستندات التي سوف تكون السبب في ارجاع الحقوق لاصحابها .

سادسا : نود ان نؤكد اننا قي لجنة الوقف الصادقي والشعبي باتصال دائم مع فضيلة القاضي زياد لهواني ، حيث نقوم بتزويده بكل ما نحصل عليه من مستندات لها علاقة بهذه القضية .

سابعا : اننا ومن خلال هذا البيان نؤكد باننا وبحمد الله تعالى قد حصلنا وبعد جهد جهيد على الوقفيات الخاصة بالوقف الصادقي والشعبي والذي من خلالها سنقوم بالخطوات اللازمة لتحريره والحفاظ عليه .

واخيرا اننا وبالتنسيق مع فضيلة القاضي زياد لهواني سنقوم في الايام القريبة بتنظيم مؤمتر صحفي لاطلاع جميع الاهل على هذه الحقائق بكاملها وعرض الادلة الكاملة والاعلان عن الخطوات التي سنقوم بها بهذا الخصوص .

 

17-2-2015 الموافق لـ 27 ربيع الثاني 1436هـ

والله ولي التوفيق

الشيخ محمد زهرة

متولي الوقف الصادقي والشعبي

 







 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار