بيان الوقف الصادقي والشعبي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن الوقف الصادقي والشعبي
حول آخر المستجدات المتعلقة بالمبنى المنهار رقم 11/256
وردا على ما جاء في صحيفة “المدينة “

 

بداية وقبل كلّ شيء فاننا في الوقف الصادقي والشعبي لا يسعنا في الذكرى الثالثة لكارثة المبنى المنهار والتي ذهب ضحيتها خمسة شهداء ، الا ان نتقدم بخالص تعازينا لعائلات الضحايا اولا ولجميع ابناء هذه المدينة الحبيبة ثانيا ، سائلين المولى عزّ وجل ان يتغمدهم بواسع رحمته وان يسكنهم فسيح جنانه وان يجمعنا واياهم يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اؤلئك رفيقا .
وبودنا وقبل ان نسرد آخر التفاصيل المتعلقة بهذه الكارثة أن نرد على جميع الاصوات التي تسعى لاشعال نار الفتنة في هذه المدينة وبدون وجه حق ، ساعين من خلال تصريحاتهم توجيه اصابع الاتهام للوقف الصادقي والشعبي بادارته ، وكأن الوقف الصادقي والشعبي هو الذي فجّر هذا المبنى ، وهو الذي حرّض على حرقه وتفجيره ، ناسين بل ومتناسين ومتجاهلين الجهات المجهولة التي وقفت وراء هذا العمل وحرضت على تنفيذه .
اننا في الوقف الصادقي والشعبي نقول لكل هذه الاصوات التي تسعى لاشعار نار الفتنة : ان الفتنة نائمة لعن الله موقظها ، ونقول لهم كذلك ان اتقوا الله عز وجل في الوقف الصادقي والشعبي ، واتقوا الله عز وجل في لجنة امناء الوقف الاسلامي في مسجد الجزار ، فهاتين اللجنتين هما اللتين وقفتا مع العائلات المنكوبة منذ اللحظة الاولى ، وهما اللتين قامتا بتجنيد الاموال وجمع التبرعات من أجل استئجار البيوت للعائلات المنكوبة والمتضررة حتى هذه الايام . واننا نعاود الكرة ونقول لكل هؤلاء اذا اردتم ان توزعوا الاتهامات هنا وهناك فعليكم بادىء ذي بدىء ان تضعوا الحجة قبيل توزيع هذه الاتهامات ، لان الاتهامات التي تكون مجردة وخالية من الحجة والبرهان ستـُهلك اصحابها في الدنيا قبل الاخرة .
أمّا بالنسبة لآخر المستجدات المتعلقة بتحرير هذا المبنى فنستطيع ان نلخصها بما يلي :
1 – اولا وقبل كلّ شيء فاننا في الوقف الصادقي والشعبي نود ان نعلمكم بان الذي جاء على لسان الناطق باسم دائرة اراضي اسرائيل والذي تم نشره في «صحيفة المدينة» والذي مفاده بان الارض هي بملكية الوقف الصادقي والشعبي ، وان ما يصرح به ( الشيخ محمد زهرة ) غير صحيح ، فان هذا التصريح والذي ادلى به الناطق الرسمي باسم دائرة اراضي اسرائيل عار عن الصحة تماما ، لاسيما وانّ مسؤول الوقف الصادقي والشعبي الشيخ محمد زهرة قد قام بتاريخ 20-3-2017 بالتوجه الى نائبة دائرة اراضي اسرائيل في مكتب الدائرة في حيفا لمراجعة صحة التصريح الذي ادلى به المتحدث باسمهم ، وبعد ان وضع امام عينيها الاوراق الرسمية التي تثبت عدم صحة كلامه ، لا سيما المستند المستخرج من « ספר נכסים » بالاضافة للرسائل التي تم توجيهها تباعا لحارس املاك الغائبين ( الابوتروبوس) هذا بالاضافة للردود على هذه الرسائل والتي اصر من خلالها الابوتروبوس على رفض تحرير الارض لصالح الوقف الصادقي والشعبي ، فما كان منها الا ان تلعثمت في حديثها وقالت – الستم انتم من ادار هذا المبنى لعشرات السنين – فاجابها الشيخ محمد زهرة : نعم نحن من ادار هذا المبنى ولا ننكر ذلك ، الا اننا رسميا لا نعتبر ملّاكين لهذه الارض كما يدعي المتحدث الرسمي لمكتبكم ، فقالت : ( الظاهر انه كان هناك خطأ في التعبير عند اخراج هذا البيان ) .
وعلى أثر هذه الجلسة قمنا وعلى الفور بارسال كتاب رسمي لحارس املاك الغائبين وباسم الوقف الصادقي والشعبي ، نطالبه فيه بان يقوم بتحرير هذا المبنى بناء على تصريح الناطق الرسمي باسم دائرة اراضي اسرائيل ، او ان يبين لنا وضع المبنى والاسباب التي تحول دون تحريره .
2 – ان الوقف الصادقي والشعبي ومنذ انهيار المبنى قام بمراسلة حارس املاك الغائبين في القدس وطالبه بتحرير هذا المبنى لصالح الوقف الاسلامي لا سيما وان الوقف الصادقي والشعبي هو الذي كان يدير هذا المبنى لعشرات السنين ، وقمنا بارسال توصيات لشخصيات عكية تشهد بان هذا المبنى ومن قبل قيام الدولة كان يُدار من خلال الوقف الصادقي والشعبي ، الا ان حارس املاك الغائبين في آخر رسالة له اصر بالقول : ( ان هذه الشهادات والاوراق لا تكفي لتحرير هذا المبنى ) وذلك لعدم وجود الوقفية التي تثبت تبعية هذا المبنى للوقف الصادقي والشعبي .
3 – بعد كل هذه المحاولات قام الوقف الصادقي والشعبي بتعيين محام يختص بهذه القضايا للتواصل مع حارس املاك الغائبين الا انه ولغاية هذه الايام لم يتوصل لحل يوصلنا لتحرير هذا المبنى ، علما بان من بين الاسباب التي تمنع حارس املاك الغائبين بتحرير هذا المبنى للوقف الصادقي والشعبي هو ان بعض العائلات رفعت العديد من القضايا التي تطالب ( المنهال ) بتعويضات مالية تصل لملايين الشواقل لذلك فان حارس املاك الغائبين يقول لا يعقل ان نقوم بتحرير المبنى وفي نفس الوقت يكون المنهال من ضمن المتهمين .
4 – اننا في الوقف الصادقي والشعبي نؤكد للمرة الالف اننا كنا وما زلنا وسنبقى نطالب بتحرير هذا البنى ليكون وقفا خالصا ، ونقوم باعادة بناء المبنى المنهار ليرجع كما كان صرحا شامخا باذن الله تعالى .
5 – واخيرا فاننا في الوقف الصادقي والشعبي نرد على جميع الاصوات التي تطعن بامانة الوقف الصادقي والشعبي ولجنة امناء الوقف الاسلامي في مسجد الجزار حول موضوع التبرعات ، حيث تدعي هذه الشخصيات الضعيفة والمريضة وآخرها كان عبر « صحيفة المدينة « بان مبالغ هائلة وطائلة وصلت الى لجان في مدينة عكا ، فاننا نقول وبالله التوفيق ان المبالغ التي وصلت لصندوق لجنة الامناء للوقف الاسلامي وصلت لـ (457235 شاقلا – اربعمائةٍ وسبعٍ وخمسين الفا ومئتين وخمسة وثلاثين شاقلا ) فقط لا غير ، علما بان هذا المبلغ يشمل التبرعات التي وصلت من جمعية الهلال الاماراتي عن طريق عضو الكنيست احمد طيبي والذي وصل لـ (306000 شاقلا ) ويشمل ايضا مبلغ (51500 شاقلا مقدمة من مؤسسة عكا للثقافة والتطوير ) ، وقد صُرف هذا المبلغ على موضوع استئجار البيوت للعائلات المتضررة وذلك حتى نهاية شهر شباط لعام 2017 ، ومنذ شهر آذار لعام 2017 بدأ الوقف الصادقي والشعبي بدفع اجار هذه البيوت على حسابه الخاص . هذا وقد رصد من هذا المبلغ الاجمالي 20 الف شاقلا وضع في حساب آمنة سرحان ، بالاضافة الى رصد مبلغ (44 الف شاقلا ) لاستصدار الرخص لاعادة بناء هذا المبنى ان شاء الله .
لذلك وبعد كل هذا الشرح المفصل حول موضوع التبرعات التي وصلت بعد هذه الكارثة فاننا نطالب اي مُدّعي يدّعي بان الوقف تسلم مبالغ هائلة وطائلة غير هذا المبلغ ان يأتي بالحجة والبرهالن ، والا فاننا في الوقف الصادقي والشعبي لن نتوانى في تقديم دعوى قضائية ضد كل من تسول له نفسه بتلفيق التهم الباطلة من غير حجة ولا برهان .

 






guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار