عكا… افتتاح المخيمات الصيفية المجانية للمراكز الجماهيرية- أسوار عكا بقرابة 1000 طالب نهاريا… انفجار سيارة دون وقوع اصابات المطران عطا الله حنا: ان السلام بدون تحقيق العدالة هو استسلام والفلسطينيون ليسوا دعاة استسلام مصر… مصرع امرأه إثر تعرضهما لهجوم سمكة قرش أثناء ممارستهما السباحة عكا… ملعب كرة القدم بجانب السور الشرقي قديما (هل تعرفون الشباب؟) عكا…. اعلان عن إجراءات جديدة لتنظيم حركة السير في البلده القديمة عكا… البلدية تقيم حفلا مميزا مع محبوب الاطفال عمو صابر استشهاد الشاب كامل علاونة متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال في جنين الناصرة… ضبط سائق يقود تحت تأثير المخدرات قصة تكنولوجيا التصوير الفوري كيف اختفت وعادت مع الجيل الجديد؟ كفركنا…اعتقال 28 شابًا بشبهة الضلوع بشجار عائلي عنيف تخلله اطلاق نار بسبب سمكة قرش… سيدة نمساوية تموت رعبا في البحر الأحمر رئيس صندوق الاستثمارات الروسي: الركود في الاقتصاد الأمريكي قد بدأ الفيلم الجديد “حياة في ظلّ الموت”، للمخرج بلال يوسف، يشترك في مهرجان القُدس الدّوليّ للسّينما السلطة الفلسطينيه توافق على تسليم الرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة لأمريكا معاصر بركان تفوز بميداليتين ذهبيتين مرموقتين كجزء من المنافسة السنوية للنبيذ لعام 2022 صحيفة يديعوت: السعودية قد تسمح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في أجوائها حزب الله يكشف سبب إرساله ثلاث طائرات مسيرّة عند حقل كاريش حارس املاك الغائبين في انتظار “تسوية الحقوق العقارية” في القدس المحتلة لابيد في خطابه الأول يوجه رسالًة تحذيريًة لحزب الله وإيران وحماس

عكا: الثلاثاء الحمراء من الروشة إلى عكا

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

 

#عكانت – حمزه البشتاوي

 

عكا: أثناء دراسته في الجامعة الأمريكية في بيروت كان عطا الزير القادم من مدينة الخليل يحب الكورنيش البحري من المنارة إلى صخرة الروشة، وبينما كان يتمشى في صباح يوم الثلاثاء 30 أيار عام 1923 رأى حشد من الناس يتجمعون في ساحة قريبة من صخرة الروشة فاقترب منهم ليرى عدد كبير من الجنود الفرنسيين يقتادون رجلاً غير مكترث بهم يمشي برأس عالي وخطى واثقة ويحمل في احدى يديه كوفية وعقالاً وباليد الأخرى يدخن لفافة تبغ ويبتسم ساخراً بوجه الجنود الذين اقتادوه إلى خشبة عليها مشنقة نصبت في وسط الساحة وحاولوا تركيعه ولم يستطيعوا ولما أرادوا ربط عينيه بمنديل رفض وبقي منتصب القامة وظهره إلى البحر وقبل أن ينفذ به حكم الإعدام أخرج من جيبه كمشة تراب من أرض قريته وقال: تراب بلادي سينتصر وبعد تنفيذ حكم الإعدام مباشرة إنتشرت المظاهرات المنددة بالإحتلال في كافة أنحاء مدينة بيروت وقتل وجرح عدد من المتظاهرين ولكنهم استمروا بالتظاهر حتى استلموا جثمان الشهيد أدهم خنجر ودفنوه بجنازة مهيبة تليق بالقادة الأبطال في مدافن الباشورة.

وبعد أن عاد عطا الزير إلى الخليل بقيت شخصية أدهم خنجر الذي ولد مثله في العام 1895 تحرك عقله ووجدانه.
وبعد سبعة أعوام من استشهاد أدهم خنجر وأثناء الإحتفال بالمولد النبوي الشريف نظمت حركة بيتار الصهيونية تظاهرة كبيرة قرب حائط البراق وهتف المشاركون فيها (الحائط حائطنا) وقام أحد الصهاينة بالإعتداء على المحتفلين بذكرى المولد فاندلعت مواجهات تحولت لاحقاً إلى ثورة عارمة عرفت بثورة البراق.
وفي ذلك الوقت إنتشر خبر مثل النار بالهشيم يقول إن الصهاينة قتلوا اثنين من أهالي القدس بالرصاص والسكاكين فرد الأهالي بإضراب بكل المدن والقرى وتحولت الإضرابات لمواجهات سقط خلالها وتحديداً يوم 29/8/1929 مئات من القتلى وآلاف من الجرحى واعتقلت سلطات الإنتداب البريطاني المئات وحكمت على 20 شخص منهم بالإعدام واعتقلت 92 من الصهاينة وحكمت بالإعدام على واحد منهم اسمه مانكين وهو الذي قتل الشيخ عبد الغني عون وستة من عائلته بحي أبو كبير بيافا لكن هذا الحكم تغير ليصبح 5 سنوات ومن الفلسطينيين استقرت أحكام الإعدام على ثلاثة وهم:
عطا الزير و محمد جمجوم من مدينة الخليل وفؤاد حجازي من مدينة صفد.
وفي داخل السجن التقى الأبطال الثلاثة بـ 42 شاب بغرفة صغيرة وكانوا كل يوم يستمعون من أحدهم إلى قصة ، وعندما جاء دور عطا الزير حدثهم عن أدهم خنجر ثم قال: عندي خطة وهي أن نحفر سراً نفق من أرض غرفة السجن إلى خارجه والحفر سيكون ليلاً بالإبرة وبالنهار بالملعقة التي نأكل بها ، ونخرج على دفعات وبعدما انتهوا بدأوا بالخروج واحداً تلو الآخر.
وكان دور الأبطال الثلاثة هو الأخير، ولكن حراس السجن اكتشفوا النفق وبقي الأبطال الثلاثة بالسجن الى أن تبلغوا بأن اعدامهم سيكون يوم الثلاثاء بـ 17/6/1930.
وفي ذلك اليوم تصاعدت أصوات المؤذنين بالمساجد ودقت أجراس الكنائس وعم حزنٌ وصمت. ولم جاء وقت الاعدام بدء كل واحد منهم يطلب أن يكون هو الأول وتنفذ حكم الإعدام بفؤاد حجازي الساعة 8 صباحاً بسجن عكا ولما جاء دور عطا الزير تذكر وقفة أدهم خنجر وما قاله لحظة استشهاده فابتسم وقال: تراب بلادي سينتصر، كما أن محمد جمجوم طلب من الحارس أن يفك القيود عن يديه ولما رفض الحارس نفض محمد يديه بقوة وكسر قيوده ومشى باتجاه المشنقة وهو مرفوع الرأس والجبين وقال: تراب بلادي سينتصر. وكانت والدة عطا الزير قد ودعته ببيتين من الشعر العامي:
السجن إلك قفص من ذهب
والقيد خلخال
وحبل المشنقة كردائك
يا زينة الابطال
كما كتب شاعر فلسطين الكبير إبراهيم طوقان قصيدته المشهورة:
كانوا ثلاثة رجال يتسابقوا عالموت
أقدامهم عليت فوق رقبة الجلاد
وصاروا متل يا خال طول وعرض لبلاد
نهوا ظلام السجن يا أرض كرمالك
يا أرض يوم تندهي بتبين رجالك
يوم التلاتا وثلاث يا أرض ناطرينك
مين اللي يسبق يقدم روحه من شانك
*****
من سجن عكا طلعت جنازة
محمد جمجوم وفؤاد حجازي
جازي عليهم يا شعبي جازي
المندوب السامي وربعه عموما
ومنذ ذلك الوقت ما زال عطر الحنين يفوح مثل رائحة الزعتر والميرامية في كل البلاد.

 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار