روسيا تهدد بالرد على عقوبات بريطانية محتملة والغرب يضغط دبلوماسيا لردعها عن مهاجمة أوكرانيا

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

حذرت روسيا اليوم الاثنين من أنها سترد على عقوبات قد تفرضها بريطانيا عليها إذا أقدمت على مهاجمة أوكرانيا، في حين بدأ مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة لمناقشة التوترات الحالية ضمن ضغوط دبلوماسية غربية متنامية على موسكو سعيا لردعها عن القيام بعمل عسكري.

ففي ردّ على تصريحات بريطانية بشأن العقوبات المحتملة، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، إن التهديد بالحجز على الممتلكات الروسية في بريطانيا إشارة خطيرة لروسيا وللأعمال الدولية، مؤكدا أن موسكو سترد على العقوبات البريطانية لدى اتخاذها.

end of list

وأضاف بيسكوف أن كثيرا من الشركات الروسية تتعاون مع شركات بريطانية ضخمة، وهو ما سيلحق الضرر ليس بالأعمال الروسية فقط بل البريطانية أيضا.

من جهته، قال السفير الروسي لدى بريطانيا إن بلاده ستتخذ إجراءات مضادة لعقوبات لندن المحتملة، مضيفا أنه لا يمكن تحسين العلاقات بين البلدين على قاعدة التهديدات.

ووفقا لمنظمة الشفافية الدولية، تفوق قيمة العقارات التي يملكها روس متهمون بالفساد أو مرتبطون بالكرملين في بريطانيا ملياري دولار.

عقوبات واسعة

وقد أعدّت الحكومة البريطانية نظام عقوبات جديدا يتيح لها فرض عقوبات على روسيا إذا قررت غزو جارتها الغربية، وتشمل العقوبات المحتملة تجميد الأصول، وحظر السفر على الأفراد والمؤسسات الروسية ذات الأهمية الإستراتيجية، وفق تقييم الحكومة البريطانية.

وأشارت مصادر في الحكومة البريطانية إلى أن تجميد الأصول قد يشمل شركات النفط الروسية، باعتبارها مصدرا رئيسا لعائدات الكرملين، وفق تعبيرها.

ومع تزايد الحديث في كل من واشنطن ولندن عن تحضيرات لفرض عقوبات على روسيا إذا غزت أوكرانيا، تم تداول سلسلة من العقوبات المحتملة على نطاق واسع، وفي مقدمها فرض قيود على قطاع الطاقة الروسي الذي يعدّ أحد أعمدة الاقتصاد الروسي.

ثم يليها في الخيارات فرض قيود مالية واستبعاد روسيا من نظام التحويل المعروف بـ”سويفت” وهو ما سيجعل من الصعب على البنوك الروسية القيام بأعمال تجارية مع الخارج.

يضاف إلى ذلك منع روسيا من التعامل بالدولار الأميركي وهو ما سيؤثر على عمليات بيع النفط والغاز حيث يمثل الغاز الروسي على سبيل المثال أكثر من 40% من الورادات الأوروبية.

والهدف المحتمل الآخر هو البنوك الروسية وإمكانية وضعها على القائمة السوداء الغربية، مما سيجعل التعامل معها في غاية الصعوبة.

ومن بين الخيارات المتداولة فرض عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه، وهو خيار ردّت عليه موسكو بالتحذير من أن يؤدي إلى ما سمته آثارا مدمرة.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” (The Wall Street Journal) ذكرت أمس الأحد أن مشرّعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي يقتربون من الاتفاق على قانون لفرض حزمة عقوبات اقتصادية على روسيا إذا غزت أوكرانيا.

وأشار رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب مينينديز إلى مشروعي قانون يستهدفان فرض “عقوبات ضخمة” على أكبر البنوك الروسية، وكان الرئيس الأميركي جو بايدن توعّد سابقا بفرض عقوبات قاسية على روسيا إذا اجتاحت أوكرانيا.

ضغط دبلوماسي

وفي هذه الاثناء، انطلقت اليوم جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بطلب من واشنطن تحت بند التهديدات للسلم والأمن الدوليين لمناقشة التوتر بين أوكرانيا وروسيا.

وصوت أعضاء مجلس الأمن بالموافقة على جدول الأعمال المؤقت للجلسة المفتوحة على الرغم من تصويت روسيا ضد انعقادها.

وفي بداية الجلسة، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن على أعضاء المجلس حماية أمن وسلام دولة في الأمم المتحدة.

من جهته، قال المندوب الروسي فاسيلي نيبنزيا إن مجلس الأمن في وضعية صعبة بسبب ما وصفها بهستيريا صنعها الغرب تجاه أوكرانيا.

وكان ديمتري بوليانسكي، نائب المندوب الروسي في مجلس الأمن، انتقد بشدة الدعوة لانعقاد جلسة لمناقشة ما سماها ادعاءات وافتراضات لا أساس لها، وفق تعبيره.

وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية وأوكرانيا روسيا بنشر نحو 100 ألف جندي، وأعداد كبيرة من الآليات، ومنظومات صاروخية بينها منظومة “إس-400” (S-400) قرب حدود جارتها الغربية استعدادا لمهاجمتها.

لكن موسكو تنفي ذلك، وتعدّه مجرد دعاية غربية، وتتهم كييف -في المقابل- بالتحضير لعملية عسكرية ضد الانفصاليين الموالين لموسكو في إقليم دونباس (شرقي أوكرانيا).

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الاثنين إنه سيبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مكالمتهما الهاتفية المرتقبة هذا الأسبوع، أن الجميع بحاجة إلى التراجع عن حافة الهاوية، وأن أي اجتياح لأوكرانيا سيمثل كارثة مطلقة لروسيا والعالم.

ووفقا لصحيفة “ذي ميرور” (The Mirrorr) البريطانية، ينتظر أن يزور جونسون غدا الثلاثاء كييف للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسترافقه وزيرة الخارجية ليز تروس التي تسافر لاحقا إلى موسكو للقاء نظيرها الروسي سيرغي لافروف.

وفي إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى نزع فتيل مواجهة محتملة، من المقرر اليوم الاثنين إجراء اتصال هاتفي بين لافروف ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن.

وفي مقابل الاتهامات الغربية لموسكو بالتمادي في التصعيد العسكري على حدود أوكرانيا، دعت الرئاسة الروسية اليوم الولايات المتحدة إلى وقف ما سمتها “الهستيريا”، وتصعيد التوتر في الملف الأوكراني.

وانتقد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف ما وصفها بالمعلومات غير المؤكدة والمتعمّدة والاستفزازية بشأن ما يحدث في أوكرانيا، قائلا إن الهستيريا التي أطلقتها واشنطن تنتج مثيلا لها في أوكرانيا، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار