حمزة اليشتاوي: بحر عكا والحرب القادمة.. تطور كبير في قدرات حزب الله البحرية يقلق اسرائيل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

حمزة اليشتاوي

 

بالتزامن مع المناورات العسكرية التي يجريها الجيش الإسرائيلي وخاصة البحرية تتحدث تقارير أمنية وعسكرية إسرائيلية عن تطور كبير في القدرات العسكرية البحرية لدى حزب الله، وهذه التقارير الإسرائيلية تحمل في طياتها رسائل عدة تعبر عن إرتفاع منسوب الخوف والقلق من هذه القدرات المتنامية، وقد صدرت بناء على هذه التقارير توجيهات من المجلس الأمني الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)  تدعو لشن حملة سياسية وإعلامية  واسعة بغرض  الحصول على تأييد وتعاطف من المجتمع الدولي، والضغط عليه لإعتبار تنامي هذه القوة والقدرات تشكل خطراً كبيراً ليس فقط على أمن الإسرائليين بل على أمن المنطقة وأمن شرق البحر المتوسط.

وبالتزامن أيضاً مع هذه الحملة السياسية والإعلامية يقوم سلاح البحرية في الجيش الإسرائيلي باستعراض عضلات يتضمن نشر دوريات مكثفة لعدد كبير من القطع البحرية التابعة للسرية 914 المسؤولة عن أمن المنطقة الساحلية الممتدة من الناقورة إلى عكا، في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية  تتوقع وخلال الحرب القادمة أن تتعرض تلك المنطقة إلى هجوم عسكري بحري، و وصول المهاجمين إلى شواطئ  عكا، إضاقة إلى وصول عدد من المقاتلين على متن دراجات نارية إلى قلب المدينة.

وهذه التقديرات تشير  إلى قوة الموقف اللبناني مع إعادة الزخم لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية، وهو  الموقف الذي يجعل الشركات الأجنبية تبتعد عن العمل في المناطق المتنازع عليها مع لبنان.

ويمكن أيضاً ربط هذه التقديرات بالتراجع الإسرائيلي عن خوض معركة بحرية مع إيران بعد الخسارة والإنكفاء عنها لما تحدته من أضرار بالغة،   وإنخفاض سقف التوقعات منها  إلى درجات متدنية و يمكن أيضاً ربط هذه التقديرات و المناورات و الاستعرضات العسكرية، بمحاولات طمأنة الإسرائليين مما قد يواجهونه في الحرب القادمة، وإيضاً تكثيف العمل على تحريض المجتمع الدولي والدول المهتمة بالطاقة والغاز في شرق البحر المتوسط والقول لها بأن حزب الله يشكل خطراً على إنجاز وتنفيذ مشاريع الغاز بالمتوسط، وهذا التضليل والخداع مرتبط مباشرة بالخوف الإسرائيلي من إحتمال حدوث متغيرات جذرية بحال إندلاع الحرب القادمة التي يتوقع أن تشهد فيها أراضي الجليل، وشواطئ عكا، معارك ومفاجآت غير مسبوقة في تاريخ الصراع المستمر منذ العام 1948. وعلى أكثر من جبهة من الشمال إلى الجنوب مع التذكير بما قالته دراسة صدرت عن معهد الأمن القومي في تل أبيب أن 59% من الإسرائليين لا يشعرون بالأمن الشخصي بعد معركة سيف القدس، والتحولات في المدن المختلطة التي تشير إلى وحدة المعركة والمواجهة.

كاتب وإعلامي

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار