في ذلك المَساء… بقلم: عِطاف مناَّع صغيِّر

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
عِطاف مناَّع

في ذلك المَساء

عِطاف  مناَّع صغيِّر

طِفلٌ خلفَ الأشِعةِ

صَحيفةٌ لذاتِها قارئِةٌ

لأعماقِها متأملةٌ

كَموجةٍ  يَتماهى في خَيالٍ

كنسيمِ برٍ في مَساءِ صيفٍ

في مُحياهُ رسائلُ صامتةٌ

اكليلٌ في جَبينهِ مِن طُهرٍ وجَمال

شَذا البَراءةِ في هَمْسِهِ

إمتزجَ بآهاتِ الرِّفاق  بِلونِ القُرى

بِضَجيجِ العذابِ بصفاءِ الْحُلمِ

باللحْن الْحَزينِ..

ليهتفَ   يا  رفاقِي:

في ذلكَ المَساءِ..

رأيت القَمرَ يَاتينا باغصانِ السّلامِ

يَقتلعُ من بيوتِنا  السَّوادَ ومِن فَوقِ أجْسادِنا

الى أعلى إلى السَّماء ..

خَلف الْغيومِ يَنْقلْهُ الى دُنْيا الضَّباب

رأيتُ الشَّمسَ تزورُنا في صُبحٍ

نَحْزِم من أشِعَتِها  الرَّسائلَ

بالزَّيتِ نَكْتُبُها بِلونِ الأغْصان 

تُنيرُ طَريقَ الأقوامِ !

في ذلكَ المَساءِ..

رأيتُ البَحرَ تَغمرُنا أمواجُه

  في ظُهرِ صيفٍ تَغسلُ عذابَ السِّنين

الى تِلك الشَواطئ

تَحملهُ  حَيثُ الأخرونَ عنَّا لا يَعرفون

وإلى أعماقِ ذاتِة

فتشاركُنا الأسْماك والحيتان

أحاسيسًا وانْفعلات

تَكدست عُقدا بِفعل السِّنين

رأيتُ العصافير فوقَ أشْجارنا

تُعَشْشُ تَتَحَسَسُ

فَحْوى الآهات مَعنى الْعذاب

تَرْحلُ بِهِ الِى كُلِّ البِلاد

رُبما اعْشوشَبَت  تِلك التَضاريسُ

فهمًا  لأغاني الحِرْمَان

تُشاركُنا اليأس والاكتئاب

حين أمسى يَزحف كَصحراءِ

في هذه البِقاع

فلا نَمتلك الا البُكاء

ونَتذكَرُ أنَّ جَدَتِنا الخَنساء

يا رفاقِي.. إنكُم حَولي تَلْتَفون

لنقفَ علَى بابِ الأحلام

دُسْتُورُنا باقةٌ منْ رَياحِين

من مَحبةٍ من سَلام 

نُصلي لنَحيا 

دون بغضٍ  دون أن نَغارُ

في قلوبِنا نَزاهةُ الأحرار

في كلِّ الأبوابِ صادقِين

لكِنَنَّا يا رفاقِي  نَسْكُنُ

فِي هذا الشَّرقِ  والمَغرب الْحَزين …

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار