15 أسيرًا مصابون بالسرطان في سجون اسرائيل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
سجن

أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أمس الإثنين، أن 15 أسيرًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون من أورام سرطانية بمختلف أنواعها ولا تقدم لهم إدارة السجون سوى المسكنات، الأمر الذي يشكل خطورة حقيقية على حياتهم ويعرضهم للموت في أي لحظة.

وأوضح مركز فلسطين في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة مرض السرطان الذي يصادف الرابع من فبراير/ شباط من كل عام، أن الأسرى المصابين بالسرطان حياتهم مهددة بالخطر نظرًا لأوضاعهم الصحية الصعبة، وبالرغم من ذلك يرفض الاحتلال إطلاق سراحهم ولا يقدم لهم سوى ما يبقيهم أحياء فقط حتى لا يتحمل مسؤولية استشهادهم داخل السجون.

وقال المركز إن الاحتلال إذا رأى أن الأسير وصل إلى مرحلة متقدمة من المرض بحيث يستحيل شفاؤه منه أو أن حياته مهددة بالانتهاء خلال فترة قريبة يقوم بإطلاق سراحه حتى يتوفى خارج أسوار المعتقلات لكي لا يضطر إلى فتح ملفات تحقيق أو مسائلة، وهذا ما حدث مع الكثير من الأسرى المصابين بالسرطان في سجون الاحتلال وكان آخرهم المحرر الشهيد حسين المسالمة من بيت لحم، والذي عانى مدة طويلة من السرطان، حيث أمضى 18 عامًا في سجون الاحتلال وحين قارب على الموت قام الاحتلال بإطلاق سراحه ليستشهد بعد عدة أشهر من الإفراج عنه.

وأشار المركز إلى أن مرض السرطان يعد السبب الأول في استشهاد الأسرى داخل السجون، فعلى الرغم من المرض ومعاناته يتم إهمالهم طبيًا مثل ما حدث مع الأسير الشهيد كمال نجيب أبو وعر من جنين الذي عانى من مرض السرطان لسنوات دون تقدم العلاج المناسب لحالته، ورفض الاحتلال إطلاق سراحه حتى استشهد في سجون الاحتلال في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.

وأوضح المركز أن الأسرى المصابين بالسرطان يعانون بشكل مضاعف ويعيشون ما بين سندان الأسر وظروفه القاسية وانتهاكات الاحتلال وحرمانهم من كافة حقوقهم ومطرقة مرض السرطان الذي يفتك بأجسادهم، في ظل استهتار الاحتلال بحياتهم وعدم توفير العلاج اللازم لهم.

ولفت إلى تدهور الحالة الصحية للأسير ناصر أبو حميد من مخيم الأمعري بالبيرة بعد إصابته بسرطان الرئة، حيث أنه خضع لعملية جراحية في مستشفى “برزلاي” لاستئصال الورم في الرئتين، ولكن نتيجة تأخر اكتشاف السرطان والإهمال الطبي الذى تعرض له تراجعت صحته بشكل كبير ونقل إلى العناية المكثفة في مستشفيات الداخل وما زالت حالته خطيرة وإمكانية استشهاده قائمة في أي لحظة، مشيرًا إلى أنه معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة، وله 4 أشقاء آخرين يواجهون أحكامًا بالسجن المؤبد.

وأشار المركز إلى تراجع صحة عدد من الأسرى بينهم جمال عمرو (50 عامًا) من مدينة الخليل والذي يعاني من ورم سرطاني في الكبد والكلى ومؤخرًا أصيب بمشاكل في الأعصاب ورجفة في اليدين، وهو بحاجة ماسة لرعاية طبية حثيثة، إلى جانب الأسير أحمد عبيد من قطاع غزة والذي تراجعت صحته بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين.

وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن الأسرى الذين يصابون بالسرطان داخل السجن تلاحقهم أثاره خارجه، حيث استشهد عدد منهم بعد التحرر، مثل الأسير محمد عايد صلاح الدين (20 عامًا) من بلدة حزما في القدس والذي استشهد بعد 4 أشهر فقط من الإفراج عنه نتيجة معاناته من مرض السرطان الذي أصيب به خلال اعتقاله، علمًا أنه أمضى عامين في سجون الاحتلال.

ودعا المركز كافة المهتمين والمعنيين بقضية الأسرى ووسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على معاناة المصابين منهم بالسرطان، والمطالبة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء إصابتهم بالمرض، والعمل على ضرورة إطلاق سراحهم دون شرط قبل أن يستشهدوا داخل السجون نتيجة إصابتهم بالمرض وما يلاقونه من إهمال.

وطالب المؤسسات والهيئات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود، بضرورة العمل من أجل إطلاق سراح الأسرى المصابين بالسرطان، والذين يهددهم الموت في كل لحظة نظرًا لخطورة أوضاعهم الصحية.

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار