اشْتاقُكِ أَمِّي… عِطاف مناَّع صغيِّر

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
عِطاف مناَّع

اشْتاقُكِ أَمِّي

عِطاف مناَّع صغيِّر

كمْ اشْتاقك أَمي..

في هذا الشُّروق المُتباهي متبخترًا خلف الْجبال ..

يترفلُ جبيني إجلالاً  وبهاءً

يَتفتقُ لِساني بالذِّكرِ الحكيمِ

فأراك   يا أُمي لي تَبتسمين

أسافرُ في ضُحى ذاكرتِي

فالتقيكِ في كلِّ الأرجاء السَّاحات وألوان الفراغِ

أراكِ أمِّي  تَتربعين في أقسامِ الكُليات كالمعيدات

تَذكرين  النّظريات بلا تَدوين كسُقراط

لم تأبهي باسْتعمالِ القِرطاسيات والمَلفات

ألوانُ ذاكرتي  يا أُمي .. ما زالت تُلَملِم تِلك المَخطوطات ..

أقرأُهَا صباحًا ومساءً وفي كلِّ الأوقات

فلا أملَّ الحروفَ المقاطعَ والكلمات

أجالِسُك   أُمي..

تَسترسلُ ذاتي  في تَبوبيبِ  مَقولاتك

تفوقُ بِمُركِباتِها .. لا تتسع لها ألوانَ التَّقنيات والرَّقميات 

كم كانَ حديثُك بسيطًا يَدخلُ أُذنيَّ

تَتلقَفُه روحي

أدوِنُّه كنزًا  لأدخرَه في أرْقى الخانات

يُسامرني ليلاً   ..

يُرافقني  في الرَّحيل  عبرَ القنوات

أعذريني أمي إن كنتُ طفلةً

تَتَمسكُ بذيل فُستانك

في السَّراديب المُظلِمة

في المحافلِ والقاعات

أشتاقُ أُمي للمسةِ يّديكِ

المَغموسةِ بألوانِ التُّراب  الزَّرع والنَّبات ..

كم  تُذَكريني أمي.. بنسيمِ الصَّباح 

يحنو على فلاح    تَهجَّرَ ..

مازال يَتمسكُ بالقفلِ والمُفتاح

يَحلم بعودةِ المُشتاق

أشْتاقكِ أُمي فلا تَرحلي بروحك عَني

لتُظلِليني بالحُنوِّ  والإحْتواء…

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار